منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:08 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

قصتي مع السبرنطيقا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

19122012

مُساهمة 

قصتي مع السبرنطيقا





د. جبار خماط حسن
البداية مع البحث
عشرون عاماً مرت من بين أصابعي، مثل حبات الزئبق، منفلتة لا يمكن الإمساك بها ثانية، لأنها ببساطة مرت في حدود الزمن الذي لا يمكن أن يعود بوصفه حالة واقعية ، لكن الذاكرة خير مواس لما نفقد من الأحداث والبشر ، نستعيدهم ألفاظا مرة ، أو صورة مزوقة بالألوان أو الأسود والأبيض ! تأريخ يتشكل من لحظات امتزجت فيها اللذة بالألم والحزن بالفرح والتمرد بالإيمان والصمت الحكيم بالثرثرة والنزق بالانضباط ، لكن ما يميز تلك اللحظات أنها مصنوعة من البحث والتنقيب عن المعارف والفنون والعلوم .. سنين طوال من التجوال وتغير الأحوال وذاك الهاجس ما زال على البال ، أتذكره ويذكرني، تغير العمر وما زال في نفسي صبيا ، يريد الوقوف ثابتا والعودة إلى منافسات المعرفة العلمية التي من شروطها المصداقية في الفكر والعمل ، هو لم يغب لكنه أخذ صورة أخرى في الدرس العملي من الإخراج والتمثيل والتأليف، لكنه غاب عني بوصفه قرينا معرفيا، لي معه مواقف وحالات فريدة لا يمكن تجاوزها، تعلمت منه أن الضبط ما بين العقل والوجدان أو بين الفكر والعمل هو الذي يصنع قانون المعرفة على اختلاف أنواعها العلمية والدينية والجمالية، ولأن الحياة أسلوب تواصل بين المشكلة وطريقة حلها من دون خسائر – على قدر ما نسعى لذلك – بوساطة فرضيات تنطلق من حاجات الواقع الذي نعيشه، والتي ينبغي أن نكون مقبولة علميا، قابلة للتطبيق في ميدان العمل، تحقق الفائدة المادية والفكرية، إذ ما نفع الفرضيات التي ظاهرها جميل ومثير، وباطنها العملي أو التجريبي لا يحقق صدق العمل وجدوى النتائج، لذا كان البحث عن الصعب والمثير والمنغلق، دافع أصيل لتحريك عجلة العقل والشعور نحو ما يفيد الحياة ويترك الأسئلة تنحت الإجابات بقوة الإرادة وانسياب الرغبة باقتناص الحلول التي غالبا ما تكون عصية، صعبة المنال، خاصة مع الفرضيات البكر، الجديدة في حدود البحث، لكن ما يميز تلك الصعوبة الحادة، تلك اللذة المميزة المدعوة اكتشافا، والتقاط اليقين بأنفاس الإجراءات والنتائج، التي تكون متوافقة مع الفرضية، لتصل إلى استنتاج مفاده: أن أهدافك الموضوعية قابلة للاكتشاف والتطبيق، تلك اللذة أو اللحظة أو صيحة الفرح باحتضان الحل تعادل دهر عميق من الإحباط أو المعرفة المستهلكة التي لا تمكث على أرض البحث طويلا!
هذه اللذة أو صيحة الاكتشاف كانت معي والسيبرنطيقا في بداية التسعينات من القرن الماضي ، اتجاه علمي تطبيقي يرتبط بالتكنولوجيا والاتصال ونظرية المعلومات ، منطقي ومقبول في مجالاته العلمية والتجريبية المحضة، لكن أن يرتبط هذا العلم بفن التمثيل فهذا ما لا يسمح به! هذا الصوت الرافض في ذلك الزمن كان بمثابة الخصم والحكم، يصادر الرغبة في أن تقول أن كلمتك العلمية الصادقة لا تتم بالآراء الذاتية الجاهزة ولا بالمجادلات الجوفاء ، بل الأصوب والأقرب إلى العلمية ، هو الحوار الجاد الخالي من ثقافة التهميش والإرهاب العلمي الذي كان سائدا في ذلك الزمان .
لحظة تقديم مقترح موضوعة البحث الموسومة "سبرنطيقا التمثيل المسرحي" وتخيلوا ردة فعل لجنة إقرار الموضوع، اتهامات وتسطيح وتجريح ، لأنك من؟ حتى تقدم مثل هذا الموضوع ؟ كيف تتجاوز أساتذتك في موضوع لا نعرف عنه الكثير فكيف تريد أنت الخوض فيه؟ ثم من قدم لك هذا الموضوع؟ هل المشرف أم نزل لك من السماء؟ طبعا فوقية معرفية وطبقية لا تسمح لمن عظمه الأكاديمي ما زال هشا وينحدر من أصول جنوبية، وبالتالي أتفق الجميع على ضرورة إيقاف هذا الموضوع ، وإبطال مفعوله، ومنع التداول به وكأنه من الممنوعات أو يهدد الأمن الوطني ! وبهدوء ضاج بالتحدي العلمي رفضت هذا المنع ، طبعا ليس بالعنتريات ولا بالجلسات المشبوهة ، بل كان التحدي بالحوار المقنع والحجة العلمية لكن للأسف لا إصغاء لمن تنادي !كنت مع أساتذتي المحاورين غاية في التقدير لعناوينهم ودرجاتهم العلمية ، لذا كنت أقول لهم ..
أساتذتي هذا الموضوع ليس استفزازا معرفيا لكم ، كونه جاء من طالب مازال طريا في عالم البحث العلمي ، فأنا امتداد علمي لكم ، فان كان هذا الموضوع يؤدي إلى اكتشاف نظرية – كما تقولون – فهذا مدعاة للسعادة والفخر لأن هذا الطالب تعلم منكم وتأثر بكم ، فاسمحوا لي بالموافقة على الموضوع حتى أنطلق في رحلتي العلمية مع موضوع البحث لاكتشاف جزره المجهولة !
وما بين التحدي بجدوى الموضوع ورفضهم الذي امتد لثلاثة أشهر ، حينها توقف الحوار المباشر بيني وبين اللجنة العلمية ، وبالاتفاق تدخل طرف آخر ، مهمته نقل أسئلتهم إلى الطالب الذي بدوره ينقل الإجابة اليهم ، وبعد الشد والبسط ، انفرج الموقف عن قرار اللجنة بالموافقة على الموضوع وعلى مسؤولية الباحث مشروطا بتغيير العنوان إلى فن التمثيل ونظم الاتصال المسرحي / مدخل سيبرنطيقي . عندها لفني الفرح وتنفست رحيق السعادة وأنا أشد العزم نحو البحث العلمي في هذا الموضوع وبشكل فعلي متفق عليه..في زمن الحصار كانت السلوى لدي، مروري اليومي وتجوالي في شارع المتنبي وأرصفة كتبه المميزة بسبب عملي في الشورجة، التي تعد في ذلك الوقت مركزا تجاريا وصناعيا، ولأن الحصار المقيت كان ينخر عظام العوائل العراقية التي تساوت في هم المعيشة، لذا منهم من هام على وجهه في ارض الله الواسعة ومنهم من بقي في حدود الوطن الحزين، همهم الوحيد توفير لقمة الخبز التي كانت بلون الأزرق المخضر! ومثل باقي الناس كان علي العمل في النهار والدرس والتفكير بالمعرفة في الليل ! وما زاد في الصعوبة أن تفكر بالدراسات العليا لأنها لدى الكثيرين ، بمثابة بطر أو ترف زائد لا يتوافق مع صعوبة الحياة، لكني قبلت التحدي ودخلت ميدان البحث العلمي، طواف لا يمل في الفكر والعقل يبحث في أروقة المعرفة الأدبية والعلمية والفلسفية عن موضوع أو منهج يقترح تفسيرا لتجربة التمثيل المسرحي وعلى نحو جديد يبتعد عن الجاهز من النظريات التي فسرت الأداء التمثيلي.. وهنا جاء دور رصيف شارع المتنبي في حل المشكلة، إذ كنت متحيرا في اختيار عنوانا لرسالة الماجستير يكون مميزا وراسخا في ذاكرة العلم والناس، وهذا ما كان في ذلك الأوان، كتاب متوسط القطع مستلق على الرصيف ينتظر من يقلبه أو يبتاعه، عنوانه (السيبرنتيك والاعلام ) لمؤلفه ((أ . بانكوف)) ، جذبني العنوان، رفعت الكتاب وتصفحته لدقائق، استهواني فاشتريته. في الكوستر أو باص النقل الذي أقلني حين كنت راجعا إلى البيت ، انغمست في قراءته ، واكتشفت ضالتي ! ماذا لو كان البحث " تفسير ومعالجة الأداء التمثيلي بوساطة علم السيبرنطيقا " التي تعرف بعلم التحكم والاتصال في الحيوان والآلة! منطلقا من فرضية لطالما كنت متنبها لها في عروض المسرح العراقي ، إما المبالغة أو الإطالة، فضلا عن التصنع والتكلف في الأداء التمثيلي في أغلب العروض، وبالتالي كان الدافع العلمي ينطلق من حاجة أو مشكلة جوهرية تتعلق بعدم قابلية الممثلين علة ضبط نشاطهم الاتصالي داخل الموقف التمثيلي وعدم استقرارهم على العمل المتناغم وعدم القدرة على البث الارسالي المستقر بسبب زيادة عناصر التشويش الفكرية والمادية التي بدورها تزيد من درجات عدم اليقين لدى الممثل بأن ما يقدمه ضمن حدود الموقف التمثيلي غير مقنع وخال من الصدق الذي يعد البوابة الرئيسة لفن الأداء التمثيلي الفعال، فالدور أو الوظيفة التي يسعى إليها الممثل تتلخص بإنتاج الملائمة السلوكية المتوافقة مع الأنموذج الدرامي للشخصية في النص، فضلا عن المعالجة الإخراجية التي تمثل التصور السلوكي المقترح لدى المخرج إزاء الشخصية التي يسعى الممثل الى تجسيدها. وهنا تنظر السيبرنطيقا إلى فن التمثيل بوصفه أنموذجا تفاعليا قوامه الاتصال الفعال ما بين الممثلين والأشياء على خشبة المسرح . والتمثيل سلوك يتبنى الحضور المباشر والتفاعل وجها لوجه ، وعملية اتصال الممثلين بعضهم مع البعض الآخر ومع البيئة التي يتواجدون فيها والتي تؤثر في حركة وبناء النظام التمثيلي بأكمله ، ويمكننا تشبيه النسيج الاتصالي الكلي للأداء التمثيلي على خشبة المسرح بالنسيج العصبي لخلية النحل ، الذي هو "مجموع النسيج العصبي لعدة أفراد من النحل" ولأن نظرية الاتصال تمتلك حضورا مباشرا وفعالا في العلوم الإنسانية والصناعية والهندسية، تقوم على أساس نقل المعلومات وتبادلها بين فرد وآخر، لذا يكون من المناسب تفسير الأداء التمثيلي على أنه فعل اتصالي تراسلي بين الممثل والآخرين والمحيط المسرحي على حد سواء.
ويلاحظ أن فكرة أو مبدأ الاتصال التمثيلي بدأت مع إضافة أسحيلوس للممثل الثاني في العرض المسرحي الإغريقي، ومنه تطور لاحقا التمثيل وتعددت أشكاله وأنماطه الاتصالية باختلاف وتعدد الأساليب وطرائق المعالجات المسرحية، ولم تبرز ظاهرة الاتصال التمثيلي (Ensample acting) إلا في العصر الحديث، إذ تبلورت لدى فرقة (جورج الثاني/ دوق ماينغن ) وانتشرت في بعد ذلك في أوربا وبقية أنحاء العالم .
إن الممثل على خشبة المسرح لا يخلق الشخصية المسرحية فحسب ـ وإنما يساعد على خلق الشخصيات الأخرى، إذ أن الممثل على خشبة المسرح يتواصل ويتفاعل بفعل متداخل مع أفعال الآخرين ومع المحيط الشامل لفضاء المسرح، وعلى وفق هذه العملية فإن الفعل الاتصالي للممثل، يمثل ظاهرة إنتاجية للنظام التمثيلي بشرط تعرف الممثل على جميع العناصر البشرية والمادية داخل النظام التمثيلي، الذي يحقق للممثل السيطرة والتوازن وخلق الإحساس بالتبادل الاتصالي الفعلي مع الممثل الآخر (التغذية المرتدة).
وإذا عددنا هذه العناصر عاملة في ظروف وسلوك اتصالي معين ، عندها يكون من الواجب إنتاج أدوات ضابطة وموجهة ومراقبة للنشاط الاتصالي داخل النظام التمثيلي ، والمبادئ النظرية علم السيبرنطيقا وتطبيقاته العملية يكون الجهاز الإداري والسلوكي المناسب للتحكم وضبط عمل وسلوك الاتصال التمثيلي ، وبالتالي تكون عمليات الضبط المستمرة للأداء التمثيلي ، المسؤولة على عمليات إنتاج الفعل التمثيلي وأهدافه بوساطة الصوت والحركة والإيماءة مستقرة وفاعلة مسرحيا .

المدى

avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3072
تكريم وشكر وتقدير : 5152
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

قصتي مع السبرنطيقا :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى