منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:08 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الفائزين في الدورة 24 من جائزة العويس للإبداع
الخميس 13 أبريل 2017, 22:15 من طرف الفنان محسن النصار

» إضاءة على تكنولوجيا المسرح / تقنيات نظام الإضاءة المسرحية / وجهة نظر / م. ضياء عمايري
الثلاثاء 11 أبريل 2017, 11:57 من طرف Deiaa Amayrie

» إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
الثلاثاء 21 مارس 2017, 11:47 من طرف الفنان محسن النصار

» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


يوليو 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

المخرجة الأردنية مجد القصص: التجريب مغامرة جمالية دائمة لضمان استمرارية المسرح!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17062012

مُساهمة 

المخرجة الأردنية مجد القصص: التجريب مغامرة جمالية دائمة لضمان استمرارية المسرح!




المخرجة الأردنية مجد القصص: التجريب مغامرة جمالية دائمة لضمان استمرارية المسرح!
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
اللافت في تجربة الفنانة الأردنية مجد القصص هو ثراؤهاوتنوع أدواتها الفنية والحماس الذي لا يفتر، حيث ارتحلت منذ أكثر من ثلاثين عاماً
في عوالم العمل الفني والمسرحي منه على وجه الخصوص، لتكون ممثلة
ومنتجة ومشاركة في إعداد النصوص لما يزيد عن خمسين عملاً مسرحيا،
بالإضافة إلى الأعمال التلفزيونية.
فضلاً عن نشاطها البحثي المتخصص في المسرح، فهي مترجمة وكاتبة مقالات ومؤلفة، وصولاً إلى تحقيقها حلمها الأثير في الإخراج المسرحي، بعد حصولها على البكالوريوس في التمثيل والإخراج من جامعة اليرموك، وشهادة الماجستير في 'مسرح فيزيائية الجسد' من جامعة لندن في عام 2004، ومنذ ذلك الوقت قدمت عدة مسرحيات تجريبية ضمن منهجها الجديد هي: ظلال، قبو بصل، الملك لير، 'القناع'، 'أبيض وأسود'، وعملها الأخير 'بلا عنوان'، الذي أهدته لمدينة القدس بمناسبة اعلانها مدينة للثقافة العربية عام 2009، وشاركت به في مهرجان 'أيام قرطاج المسرحية' في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، محرزاً حفاوة نقدية وجماهيرية كبيرة. وفي مسيرة المخرجة المسرحية مجد القصص رصيد متجدد من المشاركات في المهرجانات المسرحية المحلية والعربية، كما حازت بضع جوائز عن أعمالها منها: جائزة التمثيل عن مسرحية 'مكبث' في مهرجان الربيع الدولي في تونس عام 2003، علاوة على تكريمات عديدة.

حول مسرحيتها 'بلا عنوان'، وتجربتها الفنية ورؤيتها للتجريب في المسرح، ورصدها لأحوال الحركة المسرحية في الأردن، جرى هذا الحوار:

قدمت مؤخراً من مهرجان 'ايام قرطاج المسرحية' حيث شاركت بمسرحيتك الأخيرة 'بلا عنوان'، حدثينا قليلاً عن مضمون المسرحية؟

كان هناك سؤال كبير بالنسبة لي، وهو ماذا أريد شخصيا أن أقدم عن القدس بمناسبة الاحتفال بها عاصمة للثقافة العربية لعام 2009. فجاءت مسرحية 'بلا عنوان'، وكانت ثمرة تعاون بيني وبين الكاتب المبدع مفلح العدوان في نصه الذي ألخصه بالتالي: 'هي سيدة مقعدة مقيدة ومشوهة، تكاد لا تقوى على تحريك كرسي العجلات المحطم المقدم لها من اتحاد المتآمرين والمتخاذلين، تشكو لابنها الشهيد - الذي استأذن قبره وجاءها - هجران أولادها الأحياء لها، وتركها تعاني الوحدة والعجز. ويتراءى لنا الأولاد، فمنهم من دفع الى الإبعاد، ومنهم من اختار النسيان، ومنهم من باع نفسه للشيطان، هم سبعة أولاد، كلّ له قضيته. وقد اعتمدنا على استلهام الغاية والحقيقة المريرة من مقولة رئيس بلدية القدس السابق 'كوليك'، الذي قال إنه مع بداية القرن الواحد والعشرين، لن يتبقى للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين ما يفاوضون عليه أكثر من 7% من المدينة. فهل علينا أن نصعق عندما نكتشف أن نبوءته المخطط لها من قبل العقل الصهيوني قد تحققت! تحولت القدس من مدينة الوجدان وحاضرة السلام وعروس المدائن الى بقايا وشم، يتم على خجل خطب ودها من خلف حجاب بخطب وشعارات، من دون فعل شيء حقيقي من اجل استردادها وضمها الى الصدر العتيق'. وإضافة الى الحوار المكتوب، استخدمت قصائد وأشعار عن القدس لأتمم جسد النص المسرحي.

إذن، هل أنت مع الفن المناسباتي إذا جاز التعبير؟

لا اعتبر مسرحيتي فناً مناسباتياً، فالفنان إذا لم يكن ملتصقاً بقضايا أمته وهمومها، لا يكون فناناً صادقاً، في العام الماضي كانت مسرحيتي 'أبيض وأسود' حول الحرب في كل من لبنان والعراق وفلسطين، وتحديداً غزة، ودعونا فيها الى فك الحصار عن غزة، ووقف الموت المجاني. ومنذ العام الفائت، ولعلمي بأن القدس ستكون عاصمة للثقافة العربية عام 2009، أعلنت استمراراً لمسيرتي في تناول القضايا الشائكة، أن عملي القادم سيكون عن القدس، ولكن طبعاً بمقترح فكري وجمالي. وأتمنى أن لا تنتهي الأعمال الفنية عن القدس بانتهاء المناسبة، حتى تبقى القدس عاصمة الثقافة العربية والاسلامية وعاصمة الثقافة الانسانية.

في الرؤية الإخراجية، تنتمي 'بلا عنوان' إلى المسرح التجريبي، ضمن منهجك الأكاديمي 'مسرح فيزيائية الجسد'، ما التجريب الجديد الذي يميز هذه المسرحية عن أعمالك السابقة؟

في هذه المسرحية، شمل التجريب كافة العناصر الفنية تقريباً. استخدمت الحركات اليومية المستمدة من التراث والفولكلور، إضافة الى الحركات التجريدية ورقص الباليه والرقص الحديث في صياغة لغتي المسرحية، واشتغلت أيضا على تجريب آخر على الموسيقى المؤلفة للعرض، فقد تم استخدام الموسيقى في أحد المشاهد كلغة كاملة تحمل الحوار، اضافة الى استخدامي الموسيقى لتعرية الواقع العربي، فعلى سبيل المثال جسدت مشهد المؤتمرات التي تعقد عن القدس، بأغان ذات دلالة، مثل أغنية عبد الحليم 'خلي السلاح صاحي'، وأغنية أم كلثوم 'بعيد عنك'، وهنا عملنا على مبدأ الجروتسك لتشويه الواقع والسخرية منه، من خلال تلك الأدوات. أما التجريب على نص المسرحية، فقد قمت بتقسيم القدس الى سيدتين تتبدلان، أو تجتمعان معاً، أو تكون كل منهما على حدة، القدس الشرقية والغربية، المسلمين والمسيحيين، الحاضر والماضي، التاريخ والمستقبل، وترويان لابن القدس الشاهد الشهيد ما جرى من أحزان ونكبات. وفي التمثيل اعتمدت التمثيل الحركي بالجسد، والتجريب تركز هنا على حركة الممثلين القائمة على الارتجال الموجه من قبل المخرج، ومن ثم التجريب على مزج هذه العناصر الحركية معا، وصولاً إلى التجريب في التشكيل بالفضاء المسرحي من خلال قطع الديكور، بحيث يتحول الديكور من بوابات القدس الى أقفاص وسجون، ومن ثم الى طاحونة تطحن البشر والى جبال وأيقونات، في محاولة لجعل الديكور ممثلاً له لغته في القول تماما، كما تفعل الكلمة المنطوقة معتمدة على علم الدلالة ( السيميولوجيا).

قمت بعرض عملك المسرحي التجريبي 'القناع' قبل حوالي سنتين، وكان مضمون المسرحية يؤشر على اهتمامك الواضح بالعمل على ثيمة المرأة، ولم تكن المرة الأولى أو الوحيدة في عملك الإخراجي، في ثاني أعمالك 'قبو بصل' عالجت كذلك علاقة المرأة المشروخة مع الرجل. هل تتبنين طروحات نسوية في عملك المسرحي؟

قدمت حتى اليوم ما يزيد على خمسين عملا مسرحيا، كانت معظمها تتناول قضايانا المعقدة والمؤلمة، أما ثيمة المرأة في أعمالي فقد تكررت، سواء في عملي كممثلة ومنتجة او في المرحلة الاخيرة عندما بدأت بإخراج أعمالي المسرحية، مسرحية القشة وهي أول مونودراما نسائية في الاردن عام 1992 كانت من أهم أعمالي التي تناولت إحدى قضايا المرأة الشائكة وهي الخيانة الزوجية. كما تناولت موضوع المرأة في كل من مسرحية الخادمات لجان جنيه ومسرحية نساء بلا ملامح ومسرحية الباب وغيرها. على مستوى الإخراج، نعم، هي المرة الثانية ضمن أربعة أعمال قدمتها بعد حصولي على شهادة الماجستير، وذلك يعود إلى عدة أسباب منها إغفال المرأة في أدب المسرح باستثناءات قليلة، لأن الكتاب بغالبيتهم كانوا من الذكور، وأشعر بالتالي أنه من واجبي كامرأة تسليط الضوء على قضاياها، التي لا تكفيها مسرحية واحدة. ولكنني في طروحاتي عن المرأة لا أعفيها من مسؤولية الظلم الذي يقع عليها. في مسرحية 'قبو البصل' كانت هناك إدانة واضحة للمرأة التي تتنازل عن كبريائها الإنساني والأنثوي مقابل لحظة رومانسية أو خشية الوحدة لتنتهي إلى السحق والإلغاء. لذا أعتقد أني لا أحمل طرحاً نسويا في معالجاتي وإنما أحمل دعوة للتغيير الاجتماعي، لتحقيق التكامل بين عنصري الخلق من أجل حياة أفضل. من جانب آخر فإنني امرأة تعرضت أثناء مسيرتها للظلم والقمع وبحكم معايشتي لتلك المعاناة فإنني أمتلك القدرة على التعبير بصدق عن دواخل المرأة وأن أنقلها بحرارة وشفافية إلى الجمهور.

تعددت العناصر الفنية الموظفة في مسرحية 'القناع' ما بين الحوار والغناء الحي لقصائد، إلا أنك ترتكزين فنياً على لغة الجسد كحامل جمالي للعمل بغية خلق حوار تفاعلي مع المتلقي. وقلت إن فكرة العمل انبثقت من مشروع تخرجك لشهادة الماجستير في 'مسرح فيزيائية الجسد'. ما هو هذا المسرح نظرياً؟ وهل تنظرين إليه بمثابة رد اعتبار للقيمة الفنية الأساسية للممثل على خشبة المسرح، وكسر للأدوات المسرحية التقليدية؟

مسرح فيزيائية الجسد هو علم جديد تم التنظير له في الجامعات الغربية في بداية التسعينيات من القرن المنصرم، وأدخل حديثاً إلى الجامعات للتأهل الأكاديمي. وهو باختصار نوع جديد من المسرح يجمع بين ما بعد الحداثة في المسرح ممتزجا بما بعد الحداثة في الرقص، ليكون جسد الممثل هو الحامل الأساسي للأفكار. هذا لا يعني إلغاء الحوار، ولكن الحضور الرئيسي يكون لجسد الممثل على الخشبة. وأرى أن مسرح فيزيائية الجسد لا يشكل فقط رد اعتبار للقيمة الفنية للممثل على الخشبة، بل هو رد اعتبار لكافة عناصر اللعبة المسرحية، مثل الموسيقى، السينوغرافيا وغيرها، حيث تخوض كافة العناصر تجربة تكسير أدوات المسرح التقليدية في محاولة لخلق مسرح جديد يحقق التواصل مع الجمهور بلغة جديدة يكون فيها الجمهور عنصراً فاعلا. هو مسرح يعتمد الخيال الى ما لا نهاية بغية الإتيان بالمألوف بأسلوب جمالي لا مألوف.

في تجاربك الإخراجية، يأتي النص الخاضع للتجريب زاخراً بالمعالجات المتعددة المستويات، كيف تشتغلين على جماليات نصك المسرحي؟

كل عمل مسرحي يفرض اسلوبه ويدفعني لمعالجته بشكل مختلف. في مسرحية 'قبو البصل' مثلاً، والمقتبسة عن قصة قصيرة للكاتب الالماني غونتر غراس، تمت كتابة النص أثناء التجربة المسرحية، ففي كل أسبوع كنت أحضر مشهدا للممثلين حتى اكتملت كتابة العمل بعد شهر من التمارين. وفي الملك لير قمت ببحث مضن استغرق سنة ونصف السنة للعثور على نص يعالج مسألة الحوار بين الشرق والغرب. إلا أن النص الذي أقدمه لا يعتمد فقط على الحوار، حيث تستكمل كتابة النص في الرقص والخطوات والباقي يقرأ بلغة الإضاءة وفي قطع الديكور والازياء انتهاء إلى الموسيقى، التي تقول كلمتها لتستوفى جميع عناصر الفرجة. أما من الناحية التقنية فإن كل عمل يمثل تحدياً بالنسبة لي، فعندما عملت على 'قبو البصل' كان التجريب على تقديم أكثر من مشهد في آن واحد أمام الجمهور، بهدف إحداث تشويش لديه يدفعه لاستخدام كل طاقاته في التركيز ليتم استدراجه للتورط بما يحدث على الخشبة، وقد حققت التجربة هدفها. وفي مسرحية 'القناع' وقع التجريب على النص الذي لا ينتمي إلى النصوص الكلاسيكية، بل يتكون من مونتاج لمجموعة مشاهد يساهم الجمهور في ترجمتها كل حسب خلفيته وثقافته، بالإضافة إلى التجريب على الفضاء المسرحي وديكور المسرحية، الذي يتغير طوال العرض ليحقق دلالات مختلفة تخدم الفكرة الدرامية.

في ظل الفوضى المفاهيمية التي تعيشها الحركة الثقافية بشكل عام والمسرحية بشكل خاص، ما هو مفهومك للتجريب؟ وإلى أين تعتقدين أنه يأخذك وماذا تريدين منه؟

عندما نقتنع بفرضية انقراض المسرح بدون تجريب، سندرك أهميته. ولكن أتفق معك في قضية فوضى المفاهيم، ذلك أن المخرج لا يستطيع الوصول إلى التجريب إلا بعد تمكنه من المدارس المسرحية التأسيسية: الكلاسيكية القديمة والحديثة، الرومانسية، الواقعية، الطبيعية، العبث، المدرسة البرختية والجرتوفسكية الخ. ولكن على ماذا يجرب؟ التجريب اصطلاحاً هو تجريب على أي عنصر من عناصر الانتاج المسرحي والإتيان باللامألوف المقنع، ولدى نجاحه يتحول إلى منهج ليقنن لاحقاً، لتأتي فيما بعد محاولات جديدة للتجريب في مناطق أخرى، وبهذا تحققت استمرارية المسرح منذ عهد الإغريق قبل 2500 عام وحتى الآن. والتجريب هو هاجسي الإبداعي في المسرح، لأنه ضرورة جمالية لخلق أشكال جديدة تجدد لغة المسرح، وترفع الذائقة الجمالية للمتلقي وتقدم الأفكار بأدوات فنية جديدة. إن لم نمارس التجريب فإن المسرح سيموت.

هناك أصوات تهاجم الأعمال التجريبية سواء في المسرح أو في غيره من مجالات الإبداع، وتعتبره تخريباً. هل تجدين تقاطعاً بين الفكرتين؟

ما يسمى تخريباً هو الذي يندرج في محاولات بعض المخرجين غير المطلعين بما يكفي على تطور الحركة المسرحية، الذين بسبب ذلك يقومون بنسخ ما يشاهدونه في مهرجانات تجريبية فيأتي العمل مغتربا عن بيئتهم، لأنه ليس تجريبا اصيلا، نعم هذا يعد تخريبا. اما الابداع الحقيقي فإنه المرتكز على الاطلاع الدائم على التجارب المسرحية العربية والعالمية، والمتمكن فكرياً وتقنياً مع ضرورة تحقيقه انسجاما للمفاهيم المطروحة تجريبياً مع مكونات المجتمع الثقافية والاجتماعية ومع قضاياه واحتياجاته.

قمت بإخراج عدة أعمال مسرحية تنتمي كلها لمنهج التجريب، تضاف إلى عدد غير قليل من تجارب مسرحيين تجريبيين آخرين، كيف تقيمين هذه التجارب في الأردن؟

لا أعتبر تجربتي إلا استكمالاً لما بدأه زملاء سابقون وخصوصاً خالد الطريفي، فهو منذ الثمانينات وحتى بداية التسعينيات خاض التجريب مراراً على الشكل والمضمون، ونجح في بعضها نجاحا كبيرا وإن شكلت أعمال أخرى صدمة للجمهور. واليوم أقوم أنا بتعريف الجمهور الأردني بنوع جديد من المسرح على مستوى العالم، وهو مسرح فيزيائية الجسد، في البداية شكلت أعمالي أيضاً صدمة لدى الجمهور، إلا أنه الآن يتمتع بقدرة جيدة على قراءة أعمالي وتحليلها في إطار الرؤية الجديدة المقدمة له، ولدي قناعة بأن المسرح الأردني سيتمكن من المنافسة عربياً وعالمياً مع استمرارية التجربة ونضجها إذا حظي بالدعم الكافي.

على امتداد أعوام أقيمت لدينا مهرجانات للمسرح الأردني على اختلاف اتجاهاته، علاوة على استضافة عروض مسرحية عربية ودولية في مهرجانات مثل 'أيام عمان المسرحية'، لماذا لم تنجح هذه المهرجانات حتى الآن في تطوير الحركة المسرحية، أو في محاولة حل بعض مآزقها؟ كيف تفهمين دور المهرجانات بشكل عام؟

بدأت لدينا هذه المهرجانات بقوة باستقطاب أفضل العروض العربية والأجنبية، لكن مستوى العروض المستضافة أخذ بالتراجع في السنوات الماضية مع استثناءات قليلة حتى بالنسبة للأعمال الأردنية، فكيف يمكن لهذا المشهد الفقير أن يؤثر إيجابياً في الحركة المسرحية الأردنية. أرى أنه لا بد من اعادة قراءة لمهرجاناتنا والتدقيق في العروض الخارجية، ولا يكفي ان نتقبل ما ترسله لنا وزارة ثقافة دولة ما كأمر واقع، بل يجب تشكيل لجنة مشاهدة متخصصة تقيم الأعمال التي تستحق المشاركة في المهرجانات، بحيث تتحقق غاية الاطلاع على تجارب ذات مستوى رفيع وإكساب مسرحيينا خبرات إضافية.

أنت فنانة مسرحية لما يزيد عن ثلاثين عاماً، كيف تعاينين واقع المسرح الأردني بشكل عام؟ وهل تم إرساء التقاليد المسرحية الأساسية بما يتيح إمكانية المغامرة بالتجريب، نحن نعرف أن التجريب في بلدان أخرى كبريطانيا مثلاً جاء بعد أن عبرت التجربة المسرحية برمتها مخاضاتها الطبيعية في التطور؟

لنعود الى التعريف مرة اخرى فان كل مدرسة مسرحية جاءت تجريبا على ما قبلها، فالكلاسيكية الحديثة هي تجريب على القديمة والتعبيرية تجريب على الواقعية وهكذا. وبالتالي لا يمكن للمسرح العربي والأردني على وجه الخصوص أن يظل بعيدا عن التجريب. لقد استوعبنا التجربة الغربية كاملة ونتابع متغيراتها في كل المراحل، فلماذا نتعامل بحذر مع فكرة التجريب لدينا؟ لقد مل المشاهد الأردني والعربي من الأساليب القديمة المستهلكة، وهو مستعد للتفاعل مع المغامرة الجمالية المحسوبة والتجريب المبني على العلم والخبرة والمعرفة، لدينا مشاهد ذكي وقادر على تمييز الغث من السمين. في تجربتي أدعي بأنني لم أسع لتقليد المدارس والأساليب المختلفة لمسرح فيزيائية الجسد، وأنني أحاول بلوغ مفرداتي المسرحية لأشكل ملامح مدرستي برؤية خاصة وأسلوب متفرد لا يشبه غيره.

في المسرح التجريبي يدخل المتلقي كعنصر فاعل في صياغة الرؤية الفنية والفكرية للعمل، ولكن ألا تجدين أن المسرح يعاني من انفضاض الجمهور عنه؟ وهل هذا يحيل إذن إلى نخبوية العمل المسرحي وبشكل أكبر التجريبي؟

لا اعتقد أن المسرح يعاني من انفضاض الجمهور عنه، فأنا أعمل منذ ثلاثين عاما في المسرح، ولم أعان يوماً من نقص الجمهور، بل يمكنني التأكيد على ازدياد حجم الجمهور عبر السنين، وذلك كان من دوافع استمراري حتى الآن. ومما لا شك فيه أن للمسرح جمهوره النخبوي ويتمثل بالمثقفين والمؤثرين في عملية التغيير السياسي والاجتماعي، ولا يقارن حجماً بالملايين التي تشاهد الفضائيات والتلفزة، لأن المسرح بحد ذاته فن نخبوي، وضمن هذا الإطار أقول إن دور المسرح لا زال فاعلاً ومؤثراً.

كنت ممثلة لسنوات طويلة، والآن مخرجة مسرحية. ماذا كان هاجسك في التحول؟ وهل يمكن اعتبار ذلك قطيعة مع التمثيل؟

هاجس العمل الإخراجي كان ملازماً لي طوال فترة عملي كممثلة، كنت أتدخل في إخراج مشاهدي وأقدم اقتراحاتي للمخرجين الذين أعمل معهم، على أن التفكير بوجوب التحول نحو الإخراج جاء إثر تعرضي لتجربة مسرحية قاسية، كنت فيها ممثلة ومنتجة، حيث خذلت من قبل مخرج المسرحية، الذي تغيب عن مواعيد البروفات ومن ثم العرض، مما اضطرني لاستكمال العمل بمفردي، ولم يكن ممكناً وضع اسمي كمخرجة لذلك العمل، لأنني في ذلك الوقت لم أكن مؤهلة أكاديمياً في الإخراج. بعد ذلك جاء قراري الحاسم بالالتحاق بجامعة اليرموك لدراسة الاخراج والتمثيل عام 1999 وتخرجت عام 2003 بتفوق حفزني للذهاب إلى لندن لأحصل على شهادة الماجستير عام 2004. ومنذ عودتي من لندن قدمت ثلاثة أعمال مسرحية ضمن أسلوبي الجديد في الإخراج ومسرحية 'القناع' هي العمل الرابع. لكن ذلك لا يشكل بالنسبة لي قطيعة مع التمثيل، فقد مثلت في مهرجان القاهرة التجريبي شخصية الملك لير بديلة عن الممثل لعدم تمكنه من السفر، وأثار ذلك فضولا كبيرا في القاهرة، كما حازت إعجابهم فكرة التجريب على الجندر. وسأقوم بالتمثيل إذا توفرت لي الفرص مع المخرجين الكبار فقط، باستثناء ذلك سأستمر بالعمل الإخراجي، فمتعتي كمخرجة أكبر بكثير من متعتي كممثلة، لأن المخرج هو صاحب الفكر والرؤية والضابط لكل كبيرة وصغيرة على خشبة المسرح، هو الرسام وليس اللون.

إلى جانب التمثيل والإخراج، فأنت باحثة في المسرح أيضاً، وقمت بإصدار كتاب بعنوان: 'مدخل إلى المصطلحات والمذاهب المسرحية'. هل جاء الكتاب استجابة لحاجة معرفية يفتقر إليها المشتغلون بالمسرح، أم أنه نهم المبدع للتنويع على التجربة؟

جاء هذا الكتاب استجابة لحاجة معرفية يفتقر اليها المسرحيون وذلك من ناحيتين: تحديث المصطلحات والمدارس المسرحية من خلال ترجمتي وتوظيفي لأحدث الكتب الانجليزية في هذا الكتاب، بالإضافة إلى تصحيح بعض المصطلحات التي لم تصلنا بدقة نتيجة سوء الترجمة. كما ضمنت الكتاب بعض المدارس والمصطلحات الحديثة في الغرب، التي لا زالت غير معروفة لدينا. من جهة أخرى فإن الكتابة تجعل مني تلميذة دائمة التعلم، لأن العمل المسرحي الذي لا ينهل من وعاء فكري هو عمل أجوف لا قيمة له.

ماذا وراء هذا الانهماك الثري بالفن عموماً وبالمسرح على وجه الخصوص؟

أنا إنسانة مهمومة بقضايا الإنسان بشكل عام وقضايا الوطن الذي تعرض للانتهاك والاغتصاب، وبإنساننا الذي تسعى العولمة والشركات المتعددة الجنسيات إلى تجريده من هويته وثقافته. كذلك يشغلني تطوير المسرح ليقوم بدوره في تغيير الواقع الراهن وإعادة التوازن المفقود بسبب انهيار القيم. لقد منحني الله موهبة فنية أحاول تفعيلها في المسرح، وهو المكان الوحيد الذي استطيع من خلاله المساهمة في عملية التغيير نحو عالم اكثر سلاما وإنسانية.


عن جريدة القدس العربي
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3068
تكريم وشكر وتقدير : 5148
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى