منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين المصمّم وتطور أدوات التصميم.. م. ضياء عمايري
الأربعاء 25 أكتوبر 2017, 23:42 من طرف Deiaa Amayrie

» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

11022017

مُساهمة 

المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة
وجَدَل العلاقة الصَعْبة
*محمد السيّد جاسم
بدءاً نقول .. ان من يقرأ فكر عزيز السَّيد جاسم.. قراءة تحليلية..ممحصة.. يجد كثيراً ان هناك مرجعيات معرفية واسعة.. وافكار هائلة حملت مخاضاتها لتنفتح من امام منهجه الفكري.. وفي مخاضٍ مغاير تماماً.. يتخطى أطر تقليدية ومعرفيات هشة في الكشف والاكتشاف ازاء تحولات المعرفة.. وبأفق يقترب احياناً من حقائق كبيرة.. تنطوي على صعوبات جمة ـ قد توقف ازاءها المفكر كثيراً وهو يخوض بمنهجه الفكري جدل المعرفة.. وحيث يؤمن تماماً (ان الحياة تزخر بالمتناقضات العظيمة لأنها بالأصل انبثاقة التناقض، وهي بالاستمرار، كحياة تتجوهر وتتجدد في التناقض).
وبهذا .. راح يرد على طروحات فلسفية، كان يراها قد غالطت حقيقة الحياة بشكل صارخ.. (تقع الفلسفة نفسها في مغالطة النهجية الاحادية ، والاتجاهية الاحادية على نحو طاغٍ لا يقبل بوجود اي نقيض مقابل).
ـ كما ويؤشر مدى تجاوز.. الفلسفة.. كمعرفة وفي أحيان كثيرة، وهي تعطي لنفسها الجزم في الاطلاق، في حين ان المعرفة الحقيقية.. تبقى منفتحة دوماً وبما تملكه من حقائق، تبقى منفتحة على فضاءات المطلق المعرفي العظيم..
(وفي الوقت الذي لا تستطيع اية فلسفة مغادرة الحياة وقوانين وظواهر الحياة ، فأنها ايضاً ـ تتجاوز على الحياة بما تعطيه لنفسها من كمال واطلاقية).
وفي واحدةٍ من اجتراحاته المعرفية المهمة.. وهو يتلمس آفاق فلسفية. غادرت قوانين الحياة، واهملت ديالكتيكها الضاج ابداً يقول (في الحياة تزدحم الماديات والمعنويات، والظواهر الواضحة بالاسرار والالغاز، اما في الفلسفة فان النبرة الواحدة تقضي على حركة الفكر وتخصيه في طرف من ثنائية قاتلة اما "مادية" أو "مثالية" وبما ان الفكرة حياة في النشوء والنمو والازدهار والتناقض وفي الكونية، فأن ما بين المادية والمثالية علاقة حياتية، مثلما العلاقة بين الليل والنهار، والشتاء والصيف واليقظة والسبات والموجب والسالب).
وبهذا ايضاً، يؤشر المفكر.. لحدود العقل البشري.. وهو يطرح تساؤلاته منتظراً اجوبة غائبة تماماً. حيال النفس البشرية وعلاقتها بالجسد.. بضوء المادي واللامادي.. "هل المادي واللامادي صورتان الواحد للآخر؟ اي هل الجسم صورة النفس، والنفس صورة الجسم، هل هما متناظران ام متناقضان يبدأن سويةً، وينتهيان سوية ام لا؟ اسئلة كثيرة لاتجد الآن اجوبتها، وقد لا تجدها بعد الآن).
كما وينحى المفكر الكبير باللائمة على الدور السالب للسياسة ـ وهي تمارس ادوارها وبما يفضي في احيانٍ كثيرة الى تعميق الهوة.. على نحو توصيفاتها المجانية المجانبة للمعرفة وللحقيقة.
وهو يقول (قد عمقت السياسة الفصل بين المادية والمثالية في صورة من صور التناقض الابدي الصارخ، فالمادية هي عنوان التقدمية، والمثالية هي برج اليمين الفكري والرجعية، ولكن اي تقدمي يستشهد من اجل مبادئه هو مثالي ،بحكم المثل التي يؤمن بها وهي افكار غير مجربة بعد، فهو يستشهد من اجل تصوراته، قبل ان يجرب بناءها على ارض الواقع ، ان عدد الشهداء الذين بذلوا حياتهم من أجل قضية في "الذهن" اكبر بكثير من عدد الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعاً عن تجربة سياسية متأسسة فعلاً).
ـ اجتراحات فكرية باهرة راح عزيز السيّد جاسم يصعد معها.. كواحدة من اهم سمات مفكر تنوعت قدراته وملكاته.. وهو يتمكن تماماً من ادواته حيث يدير ويناور كثيراً في منهج كان قد ابتكره على وفق فهم "مغاير" دفعته موسوعيته ومعرفياته الكبيرة .. للخوض ازاء موضوعات حملت اثارتها بشكل واسع لدى المثقف العراقي..
كما ويرصد المفكر ـ مبدأ السببية الكونية ، وهو يرى ان هناك تفاصيل دقيقة محسوبة رياضياً وبشكل حاسم قد تتبدى في تضاعيف الظواهر.. قائلاً: (ليس غريباً ذلك. فكم تبرز دقة رياضية مدهشة في تضاعيف ظواهر هوجاء؟ هذا ما تنطق به الطبيعة على امتداد تاريخ معرفة البشر بها، ففي هيجان البراكين ، وفي صراخ الزلازل، توجد حسابات رياضية بادية في السببية، وفي الكائنات الحية النملية، والادنى، والادنى توجد علاقات رياضية في تفاصيل حياة الكائنات وعلى الرغم من بساطة تلك الحياة).
ـ وثمة رؤية فكرية عالية يستخلصها المفكر من خلال تجربة معرفية حدسية تتبدى في رصده الظواهر الكونية وهي تسير على نحو دقيق.. محسوب بمعرفة رياضية دقيقة تشترك فيها حسابات كونية هائلة في الصيرورة.. اعني صيرورة الكائنات.. اذ يقول (ولم يستطيع الانسان ان يحقق تقدماً شاملاً الا من خلال تطور معرفته الى معرفة رياضية، فالمعرفة الرياضية اصل كل علم والدليل على كل علم، الا ان الانسان، بالمعرفة الرياضية لا يزال قاصراً على اللحاق برياضيات الكون، ومن هنا فأن تطور المعرفة الى درجة اعلى من المعرفة الرياضية هو جسر الامتداد الى العمق الكوني ، والى الابدية الحياتية).
ـ استخلاص فكري هائل، تشترك فيه رؤى المفكر الوجودية، والايمانية ـ ازاء ثوابت، ما برحت تشتط بها المعايير المعرفية حيال الحسابات الدقيقة في تراكيب وتضاعيف الوجود ـ وهي مثار اسئلة قد لا تنتهي ابداً..!!
ـ ويبقى مثار البحث الدائب لدى مفكر .. مثل عزيز السيّد جاسم .. نهجاً لا يند عن سبل الحقيقة .. وهي تتجلى في اجتهاداته وتجربته المعرفية الثرة عبر جدل الافكار والفلسفات المادية والمثالية.. (ويظل جدل العلاقة بين الافكار والفلسفات المادية والمثالية ممراً ضرورياً للحقيقة، على الرغم من انه ينطوي على الصعوبات الجمة لكل معرفة ، انه الجدل المعقد والعصي على اية فلسفة وعلم، وعلى العموم، ان تعليل الحياة لا يتعطل امام المقاسات المذهبية، بل ان تلك المقاسات هي التي تظل معرضة للتغيير على الدوام امام قوة ظواهر الحياة واسئلتها المتدفقة)..
ـ كما ويخرج المفكر بتعليلاته عن المعرفة الواقعية.. كونها علاقة عليا بين الانسان والمحيط المادي ويؤشر ليقينه الفكري ازاء المعرفة الالهامية.. كشكل من المعرفة ( تكشف عن علو معرفي لا تقوى المادية على انكاره) قائلاً: (ان ضرباً من المعرفة هو المعرفة الالهامية، او التنبؤية، موجود فعلاً ، وليست له صلة بالتعريف العام والاعتيادي والواقعي للمعرفة انه معرفة لاتتعلق بالمنعكس والعاكس.. ولا تتصل بالحواس، ومعطيات الحس في حدود العملية الانعكاسية).. ويضيف ايضاً (ان المعرفة هذه لا تتاح لاي ذهن ولو اتيحت لجميع الاذهان، لأنطفأت حياة البشر في لحظة واحدة، ولما كانت هناك لغة وعلوم وفنون وحضارات).
ـ لقد أخذ المفكر من الحياة ويالكتيكها.. وهي لا تتوقف ابداً، تحمل دفقها واستمراريتها. وحيث تشتبك تماماً بأسئلتها.. وتشترك بعلائقها. كما يفسرها الديالكتيك ـ في فكر عزيز السيّد جاسم.
(ان الديالكتيك يفسر جميع التطورات التي احرزتها البشرية في الفكر واللغة والانتاج والعلاقات، الا انه ديالكتيك علاقة بين المادية والمثالية ـ بين الفيزيقيا والميتافيزيقيا، بين معرفة واقعية ومعرفة استبطانية، بين وعي استنباطي، ووعي رؤوي).
ـ وهكذا ايضاً تبقى مناسيب العلاقة بين المادية والمثالية مناسيب متباينة قد يعجز البشر عن فهمها. وتحديدها.. في كينونة الكون الديالكتيكي.
(وفي ديالكتيك العلاقة هذه.. توجد حيزات لجميع الظواهر المعروفة والغامضة، الموجودة والتي ستوجد، وتتباين مناسيب المادية والمثالية تبعاً لما تفرزه الحياة نفسها من حقائق وارقام وشواهد).
لقد حاكم عزيز السيّد جاسم ـ طروحات فكرية هائلة وحاجج بيقين باهر وهو يطرح بجرأة عالية،نقداته المعرفية ازاء.. المادية الجدلية. قائلاً: ( ان المادية الجدلية احرزت تقدماً في تطبيقات علمية معينة على اجزاء كبيرة من عالم الطبيعة، ولكنها اضرت بالحقيقة في اصرارها على تسوير الحياة بالمادة. متجاهلة كل ما هو روحي).
ـ كما وان المفكر.. وهو يتماهى وجودياً، وروحياً، ويلّم بأطراف صوره الواعية صاعداً معها بالتعليل.. والحجة تراه هنا، يتقمص الفعل الروحي.. كتجل باهر لا يمكن انكاره في انعكاساته اللامادية ـ المادية تلك التي اغفلتها تماماً ـ "المادية الجدلية".
(ان المادية الجدلية وهي غافلة عن الطاقة الروحية وتجلياتها، وفعلها اللامادي ـ المادي ، كرست الشتيمة للفلسفات التي تتناول موضوع "الروح" واصبحت المثالية في الفلسفة عنواناً للعنة في قاموس المادية الجدلية).
ـ ويؤشر المفكر للدغمائية.. وهي تبتعد عن الفكر نفسه، كما تبتعد عن الحياة.. وتعلل لتحريمات واسعة على الفكر كحق وكحرية ـ وعادة ما تتعلق بأفكار الاشياع، وتهيمن على تفكيرهم..
قائلاً: (ان الفيلسوف الحقيقي ـ ومن اي منطلق ايديولوجي ـ هو جدلي ـ يستوعب قوانين الجدل او ان قوانين الجدل يمكن اقتفاء مسيرتها وآثارها في عطائه الفكري، فالجدل هو الحياة الصحيحة اما الدغمائيون فأنهم يحنطون الفيلسوف بعد قتله).
وفي مناقشة مقتضبة لافكار "هيجل" في الروح .. يعلن المفكر.. كما ويرد بيقين معرفي على "المادية الماركسية" واصفاً اياها (انها تعاملت مع الوجود والعدم بصيغة محدودة) ويضيف (ليست التساؤلات المتعلقة بالخلق والروح والخلود والنفس، والاستمرارية الطبيعية بغاية او بلا غاية ، من قبيل الاسئلة الدينية أو الميتافيزيقية ـ انها اسئلة الحياة نفسها، الحياة القائمة على الموت، وعلى "نعم" و"لا" في الكينونة).
ـ هكذا اذاً فالفكر لدى عزيز السيّد جاسم معرفة هائلة تفتح نوافدها ابداً صوب التساؤلات الكبرى للوجود والحياة والمعرفة وهي تستشعر الولادات الباهرة في التناقض ـ كجوهر عميق للمعنى الشامل وعلى وفق جدل معرفي واشتباك ديالكتيكي تتدفق في حيزاته الاسئلة الكبرى..
لقد كتب "المفكر" في موضوعات غاية في الاهمية .. وتربص بممكناتها وأمسك بتلابيب كنهها.. وسبر اغواراً فيها. وبما لا يترك حيزاً في موضوعة ما، دونما الاشارة اليه.. او التمكن من حيثياته وتفاصيله الدقيقة، فهو، يتعمق في تناولاته ، واستكناه موضوعاته بجلاء كبير موظفاً قدراته المعرفية مجترحاً فيها استباقاته، في اللغة والحجة والمعرفة والموضوع.. وبما اضفى على كتاباته قدرة الايصال والاتصال ، وهو يوظف اسلوبياته الكتابية.. بلغة الادب والفكر معاً.. اضافة الى استجلاء الفكر حد التماهي معه والصعود في فلكه ومعاملته بعامل اللغة ـ "الصدمة البرق" تلك التي منحت افكاره.. جاذبية هائلة.. استشعرها الجيل المثقف العارف.. المتابع وانحاز لهاـ وله.. كقابلية فكرية معرفية امتلكت القدرة في التوجيه واجتراح الافكار الحكيمة والتحولات. والمغايرات .. ذلك ما تبدى جلياً في نقداته السياسية والفكرية والادبية الجريئة ، وبما لا يمكن لنا ايضاً اغفال تجربة نضالية كبيرة كان قد خاضها "المفكر"في بدايات حياته.. وهو الذي يستشعر تماماً صراخ أفقه وكفاح ابناء جلدته ـ من الجماهير الفقيرة وهي تتطلع صوب غد عظيمٍ.. وبنبوغ المفكر، ومنذ بداياته وقراءته الاولى.. كانت تحمله حماسته صوب الافكار العظيمة والمثابات العالية .. والاصوات البليغة في ماضي الامة وحاضرها وهو يجد صداها ابداً في مستقبلها حيث تبغي الخلاص من ربقة الجهل والظلام والجبروت..
هكذا اذاً وحتى اخر لحظة من حياته الممتلئة، بالافكار العصية والتجليات المضيئة كان عزيز السيّد جاسم مفكراً ومناضلاً وانساناً.. ادى رسالته ببسالة عالية منقطعة النظير مدافعاً عن قيم ومبادئ وارث امة، وبوابات نور وحضارة وهو يشهر بهاء حروفه النيرة، وبرقه الثاقب بوجه الظلام والطاغوت.
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3072
تكريم وشكر وتقدير : 5152
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى