منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في مندى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» فريال كامل سماحة تحلل النقد البنيوي للسرد العربي
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 22:11 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي ووزراء الثقافة العرب يثمنون مشاريع الهيئة العربية للمسرح الاستراتيجية .
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:56 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح : الإعلان عن المتأهلين للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب.
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:46 من طرف الفنان محسن النصار

» عذرا بيونسي... موزارت أحرز أكبر مبيع أسطوانات للعام 2016!
الخميس 15 ديسمبر 2016, 22:29 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن أسماء العروض التي تأهلت للمشاركة في مهرجان المسرح العربي
الأحد 04 ديسمبر 2016, 22:38 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرح والتعدد الثقافى
الخميس 17 نوفمبر 2016, 21:32 من طرف الفنان محسن النصار

» الناقد والباحث علي حسين يوسف:هناك اتهام للنقد الأكاديمي موجه من جهات لا تمتلك المقومات العلمية
الخميس 17 نوفمبر 2016, 20:34 من طرف الفنان محسن النصار

» 50 شخصية بينهم كلير وسلون وإلهان وسيمسيون مؤلفو الكتب الأكثر مبيعاً في «الشارقة الدولي للكتاب»
السبت 22 أكتوبر 2016, 16:52 من طرف الفنان محسن النصار

» مبدعون مغاربة يتوجون بجائزة "الأطلس الكبير" الأدبيّة
الجمعة 21 أكتوبر 2016, 17:08 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


يناير 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

الخيال في الفلسفة والأدب والمسرح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22062016

مُساهمة 

الخيال في الفلسفة والأدب والمسرح




عرض: عامر صباح 
اسم المؤلف / د. علي محمد هادي الربيعي
المطبعة / دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع ومؤسسة الصادق الثقافية 
شكل الخيال بوصفه نشاطاً عقلياً أهمية في فكر الإنسان، فبات مطمح كل نفس  تتطلع نحو العاطفة حتى ليصدق القول أن الإنسان يتميز بكونه يتخيل، وبدون  الخيال يكون من العسير إيقاظ العواطف.

 فالخيال قوة تنقل الإنسان من التعامل مع المعطى والسائد والمألوف إلى التعامل مع المتشكل بإرادته وما يطمح إليه ولا يمكن له أن يحققه على ارض الواقع. وهكذا يصبح العالم مع الخيال عالماً لمبدعه بعد أن كان عالماً قائماً بذاته وبعد أن كان خاماً متناثراً يصبح واقعاً مفيداً، بل يتجاوز الإنسان عبر الخيال الموضوعية المبالغة كي يحقق الصلة البينية والمتفاعلة بين الذات والموضوع ويكون كلاهما في حالة اعتماد متبادل وتضامن وجودي.
فالخيال يُعَدُ معبراً يمر عبره مفسرو العملية الإبداعية، بل راحوا يميزون من خلاله بين الفنان المبدع وغيره من العامة ممن لا يبدع فناً أو يشيد صرحاً معرفياً، وهذا ما أكده الشاعر بودلير بقوله: إن الصفة الأساسية التي يتصف بها الفنان هي الخيال. فالخيال في الفنون الجميلة هو سيد الملكات. فهو ضرورة من ضروريات إنتاج المنجز الفني عند مبدعه، بل يتجاوز هذه الحدود عندما يحسبه آخرون ضرورة من ضروريات التذوق  الجمالي وفهم معنى المنجز. فكل فن من الفنون يصعب فهم صوره المختلفة من دون   تخيل، فالتخيل يهب الحياة للجماد والحركة للسكون. ولهذا جاءت أعمال قسم من الفنانين والأدباء والشعراء وهي تحفل بشطحات الخيال الذي ترك على أعنته كما في أعمال (هوميروس Homere) و (دانتي Dante) و (ملتن Milton) و (كولردج Coleridge) وغيرهم.
الخيال في الخطاب الفلسفي
لقد آلى الفيلسوف على نفسه ملاحقة تجليات الطبيعة كلها وإخضاعها لمشروعه التأملي ومن ثم إيجاد العلل لذلك، فكان أن توقف أمام سيل كبير من القضايا ولعل من بين أهمها والتي شغلت باله طويلاً قضية (الخيال) بوصفه مفهوماً ظل عسيراً على الفهم عنده وشكّل واحدة من المعاني الغامضة لديه من حيث ماهيته وآليات اشتغاله. فجاهد في معرفته وكشف حجبه ومن ثم تفسير عدد من الفعاليات المصاحبة لهذا المفهوم مثل الحدس، الذاكرة، التوهم، الإبداع والخلق الفني، ومن ثم تقعيدها وسبر كنهها والاستفادة منها في البحث المعرفي الإنساني خصوصاً بعدما أيقن الفلاسفة أهمية الخيال في العملية الإبداعية عند الإنسان. ومن خلال الاستعراض القادم لمفهوم الخيال في الفكر  الفلسفي، سوف يتبدى جلياً أن بعض الآراء تربط الخيال باللاواقعي ربطاً محكماً حتى ليبدو هذا الربط وكأنه بحث بـ(الميتافيزياء). في حين نجد أطرافاً أخرى ترفض الخيالي لحساب الواقعي، مع العلم أن الواقعي ما كان بمسمياته إلا بفضل خيال ركب بفضل خيال غادر حدود السائد والمعيش والمعتاد كي ينعتق من هذا السور الذي شكل عقبة ابيستمولوجية، ويقدم للإنسان رؤى جديدة للواقع ليست محض انعكاس مادي آلي عن هذا الواقع، إنما هي رؤى تفهم واقعاً وتحاول عبر قدرتها الخلاقة أن تتخيل وتغاير وتخالف، كي تحول الواقع من واقع بذاته إلى واقع من اجل الإنسان. وبقدر ما تبقى ملكة الخيال قائمة بقدر ما يتغير الواقع ليس من حيث قدرة الإنسان على الفعل فيه وتغيير بنائه فحسب، إنما من حيث قدرته على فسح المجال أمام واقعيات جديدة هي في ابسط أشكالها فهم جديد للواقع. وهي واقعيات بقدر ما هي خيالات الإنسان التي كلما ذهبت ابعد كان الواقع واقعاً آخر. 
يعرف أرسطو الخيال على انه الحركة المتولدة عن الإحساس بالفعل ولما كان البصر هو حاسة الإنسان الرئيسة التي يستمد منها الخيال مادته لهذا اشتق أرسطو منها لفظ (فنطاسيا) أي الحس المشترك من النور، إذ بدون الضوء لا يمكن أن يتم إدراك البصر للمرئيات.
فيما لقي الخيال عند كانط تغييرا كبيرا في مفهومه، فلم يعد ضربا بسيطا من اللعب أو مجرد إحساس كما ذهب الفلاسفة الذين سبقوه بذلك، أو تعلقا على عالم أُعطِيَ للمرء من   قبل، إنما قد نأى عن هذين الوهمين وأصبح عنصرا يسهم إسهاما أصيلا في تكوين العالم، وانه لا غنى لأية قوة أخرى من قوى الإنسان عن  الخيال، وفي ذلك يقول: قلما وعى الناس قدر الخيال وخطره، أو يقول: أن ملكة الخيال ضرورة هامة وأساسية في جميع عمليات المعرفة.
الخيال في المذاهب الأدبية والفنية 
شكل عصر النهضة اللحظة الحقيقية لميلاد المذاهب، فأدب هذه الحقبة وفنها ينظر إليهما بوصفهما نمطين معينين من الإبداع، فقد تزحزحت أركان الجمود والركود التي لفت المنجز المعرفي الإنساني على العموم والنشاط الفني والأدبي على الخصوص، حيث شكلا بالمقارنة مع فن القرون الوسطى وما سبقها حركة مهمة إلى الأمام. فالقيم الجمالية والروحية التي خلفها الأدباء والفنانون في عصر النهضة مرتبطة عضوياً بتمثل ما هو دنيوي بالتأكيد على الإنسان وبإعادة الاعتبار لمشاعره وعواطفه بعد أن ظل طويلاً محروماً منها. فأضحى الإنسان في أدب النهضة وما تلاها معياراً لجميع الأشياء. ونظر الفنانون والأدباء إلى الواقع لا بوصفه انعكاساً مرتعشاً للروح الإلهية، بل بوصفه عالماً حقيقياً يعد أساساً للوجود البشري وميداناً لنشاطه وينبوعاً للمشاعر والمباهج الدنيوية.
لقد تباينت المذاهب في تأكيداتها ومجساتها التي اتكأت عليها ومرد ذلك إلى المتغيرات الزمانية والمكانية للمذاهب نفسها، الأمر الذي أدى إلى هيمنة موضوعات بعينها على كل مذهب دون سواها. ولعل غلبة موضوع أو مفهوم معين في مذهب محدد لا يشكل بالضرورة معياراً لتسيده أو هيمنته في مذهب آخر، لأن المذاهب في أصلها أشبه بالكائن الحي الذي يتغير في بنيته الفكرية والاجتماعية والبايولوجية مع تغير مراحل حياته وبيئته، ومن ثم فان لكل زمان ومكان مذهبا يتسق معه ويعكسه.
ينبثق الإبداع عند الكلاسيكيين من العقل والتفكير والذاكرة ويعتمد العاطفة أيضا التي لا ينكرونها أو يتجاهلونها، بل يرى الكلاسيكيون أن إرخاء العنان للعواطف يؤدي إلى الجموح والتطرف وعدم الاتزان لأن العواطف من وجهة نظرهم شخصية وفردية تختلف في أهميتها من شخص لآخر. وان أساس الجمال في المنجز الإبداعي من وجهة نظرهم يركن إلى العقل لأنه صالحا لكل زمان ومكان.
بيد طرق الرومانتيكيون آفاق الروح والميتافيزيقيا بجسارة وفي أملهم أن يستطيعوا إدراكهما وتمثلهما في سياق خطاب مكثف عن طريق الخيال والبصيرة الملهمة. فجعلوا الخيال الملكة الأولى لدى الإنسان وعدوها الملكة الخالقة القادرة على الوصول إلى الحقيقة. فهم قد ربطوا بين العقل والنظرة الآلية الكلاسيكية، وصار العقل عندهم يعتد بالفروق بين الأشياء والظواهر.
وأراد الواقعيون لخطابهم أن يكون له تماس مع الواقع الإنساني المعيش، وأن يرتكز إلى معطيات الواقع الموضوعي من حيث اجتماعية الإنسان والاستناد إليها لتكوين المنهج الفكري الذي ينطلق منه المزاول في نظرته إلى العالم، وان هذه الوضعية تتأتى من كون خطابهم يمثل الإحساس المتقدم من المسؤولية الاجتماعية، وانه من الضروري أن يستخدم في الميادين التي تخدم الإنسان.
الخيال في المسرح 
يؤكد دارسو الفن المسرحي ونقاده الخصائص النوعية للمسرح بوصفه نشاطاً تخيلياً متميزاً في طبيعته عن غيره من النشاطات الإنسانية لأنه فن مجازي يحاكي الواقع أو يستحدث صوراً ومواقف متخيلة لها تماس مباشر مع الواقع، وانطلاقاً من هذا التوكيد يحاول الدارسون النفاذ في نسيج الخطاب المسرحي ومن ثم تأمله بوصفه بنية من العلاقات المتشابكة الدالة التي يكشف تفاعلها عن المعنى المستتر في بنية الخطاب، كما يشير إلى طريقته المتميزة في إثراء المتلقي وتعميق وعيه بنفسه وخبراته بالواقع. ومن هذه الزاوية تظهر أهمية الصورة الفنية في خطاب المسرحيين (كاتب، مخرج، ممثل، مصمم إضاءة، مصمم أزياء، مصمم   مناظر، مصمم موسيقى …) فهي وسيلة كل واحد منهم وموقفه من  المسرحية، كما أن الصورة بتجلياتها المتخيلة أحد المعايير المهمة في الحكم على أصالة التجربة المسرحية لأنها تعبير وليس محاكاة دائماً، وان خيال المسرحي هو أساس هذا التعبير لهذا يحتوي على خلق لواقع جديد يعبر عن خيالاته.
إن نوعية الخيال وإمكانياته وفاعليته في الخطاب المسرحي هو ما يميز عمل المسرحي المبدع عن غيره، كما أن الحكم على تقبل الخطاب يستند إلى مبدأ العمق الجمالي الخيالي الذي يعبر عن تقص كاشف واستجابة معيارية مركزة لطبيعة تلك الأوجه من الخطاب. فالخيال ليس بالطاقة الهينة عند المسرحي، بل هو اعمق من أبعاد العقل والفهم في دنيا الفكر والروح، وهو اشد دقة ونعومة من كل طاقات الإبداع الفني. فلا تنفصل قيمة المسرحي الخاصة عن قدرته الخيالية التي تمكنه من التوفيق بين العناصر التي تجعله يكتشف بينها علاقات مستحدثة، وكأن قيمة المسرحي وأصالته ليست إلا هذه الخاصية. وعادة ما يوصف إبداع المسرحي على أساس قدرته التخيلية المتميزة، أو يذهب المتخصصون إلى القول أنّ خيال المسرحي هو الذي يمكنه من خلق الصورة المسرحية ونسجها من معطيات الواقع، غير انه يتجاوز حدود المعطيات ويعيد تشكيلها سعياً وراء تقديم رؤية جديدة متميزة للواقع نفسه.
أخيراً نبارك جهد الربيعي المتميز في تأليف هذا الكتاب الذي توزع معرفيا في صنوف الفلسفة والأدب والمسرح، كاشفا ومدللا على عوالم الخيال في هذه الصنوف الإبداعية، نتمنى له مزيدا من الألق والاستمرار في مشواره الإبداعي الثر.   
-----------------------------
المصدر : المدى - ملحق اوراق

الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3056
تكريم وشكر وتقدير : 5136
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى