منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» غادة السَمّان: بغداد ما بعد ألف ليلة وليلة
السبت 25 نوفمبر 2017, 23:00 من طرف الفنان محسن النصار

» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين التصميم والقيمة المعرفية لماهية الضوء ... م.ضياء عمايري
السبت 25 نوفمبر 2017, 19:51 من طرف Deiaa Amayrie

» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين المصمّم وتطور أدوات التصميم.. م. ضياء عمايري
الأربعاء 25 أكتوبر 2017, 23:42 من طرف Deiaa Amayrie

» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

افتتاح مهرجان لندن السينمائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

15102011

مُساهمة 

افتتاح مهرجان لندن السينمائي







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


افتتاح مهرجان لندن السينمائي
-
بدت التعددية الثقافية السمة الابرز في حفل افتتاح مهرجان لندن السينمائي في دورته الـ 55 ، فامتدت من صالة العرض التي كان جمهورها يرطن بكل الالسن قبل عرض الفيلم الى شاشة العرض، التي افتتحت بكلمات سلوفاكية قبل ان تأخذنا في جولة امتلأت بكثافة عاطفية وعوالم حب مستحيل وخداع وضياع وخيبة وملل وامل في عدد من مدن العالم صورها فيلم الافتتاح "360" للمخرج البرازيلي فرناندو
ميريليس. لقد حرص القائمون على المهرجان على اختيار فيلم يعكس روح التعددية الثقافية
الغنية التي تمثل المدينة (الميتروبوليتان) التي يحمل المهرجان اسمها، موضوعا وانتاجا، فالفيلم لمخرج برازيلي وكاتب سيناريو بريطاني وانتاج مشترك
بريطاني ـ نمساوي ـ فرنسي ـ برازيلي، اشتركت بي بي سي فيه الى جانب جهات
انتاجية اخرى، وممثلون من بريطانيا وسلوفاكيا وروسيا وفرنسا والمانيا. ونطق
بلغات انجليزية وسلوفاكية وعربية وروسية وفرنسية، كما تعددت مواقع احداثه
بين فيينا وبراتيسلافا ولندن وكولرادو وفونيكس وريو.
وفي كلمتها في حفل الافتتاح، شددت المديرة الفنية للمهرجان ساندرا هيبرون
على الحرص على تأكيد تلك التعددية الثقافية في اختيار فيلم الافتتاح في المهرجان الذي يعرض اكثر من 200 فيلم روائي ووثائقي من مختلف بلدان العالم،
بينها 13 في عرضها الاول، و18 فيلما في عرضها العالمي الاول و22 فيلما في
عرضها الاوروبي الاول.
وعلق المخرج البرازيلي ميريليس بطريقته الساخرة المعتادة قائلا إنه اراد ان
يفتتح الفيلم بصوت ينطق بلغة سلوفاكية مفاجئا الجمهور الذي جاء لمشاهدة
فيلم يحمل في اعلاناته اسماء نجوم بريطانيين معروفين كأنتوني هوبكنز
وراتشيل فايتز وجودي لو.
يمثل فيلم "360" محاولة سردية جريئة في تقديم فيلم يقدم قصص نحو 10 شخصيات رئيسية تتوزع على مدن وفضاءات جغرافية متعددة في فيلم سينمائي مدته اقل من
ساعتين.


الممثلة راتشيل فايتز

ادت راتشيل فايتز وجودي لو دور زوجين يخدعان بعضهما ويغرقان في علاقات اخرى
يبدأ الفيلم باستعارة بصوت فتاة باللغة السلوفاكية نسمعها من خلف المشهد (فويس اوفر) الذي ينفتح على مشهد فتاة تتعرى امام مصور فوتغرافي. وتتحدث عن
حيرتها في مفترق طرق حاثة نفسها على اقتناص الفرصة والمسارعة في اتخاذ
المسار مادامت الحياة تعاش مرة واحدة. ومن هذه الاستعارة نرى انفسنا دائما
اما مفترقات طرق تقودنا من تجربة انسانية الى اخرىفي حكايات الفيلم
المتعددة.
والفتاة (الممثلة السلوفاكية لوسيا سيبوسوفا) هي احدى شقيقتين سلوفاكيتين
تحلم بأن تصبح ثرية بامتهان البغاء في اوروبا، بينما تعيش اختها التي
ترافقها في عالم الاحلام والقراءة. وتشكل حكاية هذه الشابة حكاية اطارية
ننتقل منها للتعرف على قصص ومصائر الشخصيات الاخرى، بدءا من رجل الاعمال
البريطاني (الممثل جودي لو) الذي يواعد هذه المومس السلوفاكية في فيينا
ولكنه يسقط في فخ استخدامها من قبل رجال اعمال اخرين لابتزازه.
وفي العودة الى لندن، نتعرف على زوجته روز (الممثلة راتشيل فايتز) التي
تكون على علاقة مع مصور فوتغرافي برازيلي (جوليانو كازهيه) موزع بينها وبين
حبيبته المهاجرة البرازيلية القادمة معه لورا (الممثلة ماريا فلور)، والتي
تكتشف خيانته لها فتقرر هجره العودة الى البرازيل.
وعبر حل بصري ناجح تمثل في رسالة عبر كاميرا الويب كام تتركها له ننتقل الى
حكايتها الجديدة التي تتطور خلال سفرة عودتها الى مدينة ريو البرازيلية
لبناء حياتها الجديدة.
تتعرف لورا في الطائرة على رجل بريطاني كبير السن (الممثل القدير انتوني
هوبكنز) لنتعرف على قصته في البحث عن ابنته الشابة التي هربت من العائلة
ولم يعرف مصيرها، وليسبغ عاطفته الابوية على لورا طوال الرحلة الطويلة، حيث
يحتجزان في مطار كولورادو اثر هطول ثلج كثيف.


المدير الفني للمهرجان ساندرا هيبورن والممثل جودي لو

اكدت المدير الفني للمهرجان ساندرا هيبرون على التعدد الثقافي الذي قدمه فيلم الافتتاح

وفي المطار ننتقل الى حكاية اخرى (مفترق طرق) عبر تعرفها مصادفة في كافتريا
المطار على شاب امريكي (بن فوستر) يعاني من هوس جنسي وسجين بسبب قيامه
باعتداءات جنسية، كانت طبيبته النفسية تخضعه الى تجربة اطلاق سراحه لاختبار
مدى مقاومته لنزوعه العدواني، وينتهي الى هذه التجربة مع الفتاة
البرازيلية التي تحاول غوايته بعد احباطها من تجربتها السابقة.
كما نمر بمفترقات طرق اخرى في باريس مع حكاية الطبيب الفرنسي المسلم
(الممثل المغربي الاصل جمال دبوزـ ظهر في افلام فرنسية عديدة اشهرها
"اميلي" وفيلم رشيد بو شارب "ايام المجد") وتردده بين قيم جماعته الدينية
وحبه ورغبته الجارفة نحو مساعدته المتزوجة. وينتهي به تردده إلى صرفها من
العمل معه خوفا من استجابته لغواية حبها، في اللحظة التي تقرر فيها اختياره
عند وقوفها في مفترق طرق للاختيار بينه وبين زوجها الروسي الخاضع لعبودية
رجل اعمال من المافيات الروسية يعمل سائقا معه.
ومن السائق الروسي الذي يتواعد سيده مع المومس السلوفاكية نكمل دورة الـ
360 درجة، لنعود للحكاية الاطارية الاولى، مع مقتل رجل الاعمال الروسي
والقواد وتحرر السائق القارئ النهم للكتب وتعرفه على اخت المومس الحالمة،
لينطلقا معا في رحلة نحو المجهول، بوصفهما رمزين لبراءة مستباحة في عالم
كامل من الخداع والادوار الرغبات المتناقضة. ونكمل دائرة العود الابدي
للحكاية في العودة الى مشهد البداية ولكن مع بنت جديدة تحلم بالثراء.


دائرة سردية
المخرج فرناندو ميريليس وسط ممثلات فيلمه
للمرة الثانية،يفتتح مهرجان لندن السينمائي فعالياته بفيلم للمخرج البرازيلي ميريليس
يعكس الفيلم مثالا ناجحا للتعاون المثمر بين مخرج عرف عنه ميله لاختيار
أعمال ادبية في افلامه وكاتب سيناريو ماهر (بيتر مورغان) ،الذي وصفه
ميريليس في كلمته في حفل الافتتاح بأنه رافق العمل في كل لحظاته حتى آخر
لحظة قطع في عملية مونتاجه، مؤكدا انه فيلم مشترك بينهما.
في هذا الفيلم بدت لمسة مورغان- الذي اشتهر في سيناريوهات افلام امثال "اخر
ملوك اسكتلندا" و"فروست ونيكسون" و"الملكة" و"اخرة" (هيرافتر، الذي اخرجه
كلينت ايستوود عام 2010) - واضحة في تحقيق هذا البناء السردي المعقد الذي
يتابع مصائر ومسالك بشرية متقاطعة في اماكن مختلفة وسط فيض من المشاعر
الانسانية والعواطف الملتبسة.
يذكرنا هذا الشكل السردي بالحكايات المتواصلة في الف ليلة وليلة، حيث تولد الحكاية حكاية اخرى ضمن حكاية اطارية، فيصبح الفيلم مجموعة قصص او حكايات
صغيرة تنتظم في خيط سردي واحد. ونجح مورغان وميريليس في تحقيق انتقالات سردية وبصرية سلسلة للربط بين حكاياتهم المتعددة لتبدو اقرب الى ركض بريد
المسافات الطويلة تسلم الحكاية مبرر السرد للحكاية اللاحقة.

وعكس اختيار العنوان "360" (في الاشارة الى شكل الدائرة المكونة من 360 درجة، وهو تنويع ايضا على عنوان المسرحية التي استلهم الفيلم منها والتي
تشير الى حلقة رقص دائرية)، النزوع نحو تقديم سرد (دائري) تتوزع حكاياته في
عشرة مثلثات وسط دائرة مثل شكل بياني. ولجأ المخرج الى اختيار بؤر سردية
في مناطق التماس بينها، فقام بتقسيم الشاشة الى عدة اقسام ليعرض ما تقوم به
شخصياته المختلفة في لحظة واحدة، وقد كررها بشكل ناجح بصريا وسرديا على
الرغم من خطورة مثل هذه الحلول في السينما، اذا كان يختار لحظة ذات دلالة
رمزية ودرامية ليكسر سرد حكاية معينة وينقلنا الى الحكايات الاخرى ثم يعود
الى حكايته الاصلية، على سبيل المثال لا الحصر، مع لقطة اطفاء الضوء قبل
النوم التي مر بها على كل شخصياته في اوضاعهم المختلفة.



""عندما تصنع فيلما، كل شيء يتعلق بوجهة النظر، للرؤية . فعندما تتحدث
شخصيتان في حوار، تُعرض (تُكشف)العواطف عبر الطريقة التي ينظران فيها الى
بعضهما البعض بعيونهما. وبشكل خاص في عمليات القطع والمونتاج فانك عادة ما
تقطع عندما يبتعد شخص ما في نظرته. ان الفيلم في مجمله عن وجهة النظر"."



المخرج فرناندو ميريليس



لقد ذهب مورغان في شكل تقديم حبكة متعددة الى اقصاه، وهو شكل سردي سبق أن
قدمه العديد من كتاب السيناريو ولعل اقرب مثال الى البال اعمال السينارست
المكسيكي غييرمو ارياغا مع المخرج المكسيكي اليخاندرو غوانزاليس ايناريتو
("اموريس بيروس" و"بابل") حيث يجمعا ثلاث او اربع قصص متداخلة تدور في
اماكن مختلفة.



كما مثل العمل استلهاما مميزا لعمل مسرحي صعب يعود الى مطلع القرن العشرين
للكاتب الالماني ارثر شنيتزلر " La Round " في اشارة الى حلقة الرقص
الدائرية (عندما يرقص الراقصون دائرة كما هي الحال في الرقصات الفلكلورية
التقليدية) والذي قدم ربطا ناجحا بين الخيارات والقيم الجنسية
والايديولوجيات الطبقية التي تقف خلفها في حكايات حب وخداع لشخصيات باريسية
تتنقل في علاقاتها العاطفية بين شريك واخر.



استلهمت هذه المسرحية في اعمال سينمائية عديدة نحو 13 مرة بأشارة مباشرة
اليها او دون اشارة، وكان اخرها فيلم ميريليس، ومن اشهرها فيلمان فرنسيان
حملا نفس عنوان المسرحية لمخرجين شهيرين هما ماكس اوفيلس (اوفيل باللفظ
الفرنسي) عام 1950 وروجيه فاديم عام 1964.



توزعت المسرحية في عشرة مشاهد، تبدأ في مشهد المومس والجندي وتنهي بالمومس
والكونت، بينما نجح الفيلم في عكس الشكل الدائري في العودة في مشهد النهاية
الى مشهد البداية نفسه وهو المومس والمصور الفوتغرافي ولكن هذه المرة مع
مومس جديدة وممثلة مختلفة.


وجهة النظر

وسط تلك المسالك السردية المتشعبة، نجح المخرج البرازيلي ميريليس في تقديم
حلول بصرية ناجحة وانتقالات بصرية سلسلة، في مشاهد محملة بكثافة عاطفية
عالية. ونجح اختياره لممثليه في تجسيد ذلك العالم المعقد من المشاعر
المتناقضة والخداع والرغبات العاطفية المحمومة.



لقد حرص دائما، عبر عدد من اللقطات القريبة الناجحة، على ان يعكس براعة
ممثليه وتوزعهم بين تلك العوالم المتناقضة والادوار المخادعة التي
يعيشونها، كما هي الحال مع مشهد الممثل جودي لو في دور رجل الاعمال
البريطاني وهو يترك رسالة حميمة لزوجته على هاتفها ويحادث ابنته عن الكلاب
قبل ثوان من لقائه بمومس.



او الممثل القدير انتوني هوبكنز عندما يتحدث عن تجربته في جلسة العلاج
النفسي الجماعي او اظهاره لمشاعره الابوية نحو الفتاة البرازيلية (لورا) في
رحلة الطيران، او في رسالة الويب كام التي تتركها لورا لحبيبها والتي
ينهيها بصورة ثابتة لها وهي تهم بالمغادرة (ولكنها لم تغادر مكانها
نهائيا).



سرد ميريليس ينطلق دائما من وجهة نظر الشخصية ورؤيتها وهو مايوضحه بقوله
"عندما تصنع فيلما، كل شيء يتعلق بوجهة النظر، للرؤية . فعندما تتحدث
شخصيتان في حوار، تُعرض (تُكشف)العواطف عبر الطريقة التي ينظران فيها الى
بعضهما البعض بعيونهما. وبشكل خاص في عمليات القطع والمونتاج فانك عادة ما
تقطع عندما يبتعد شخص ما في نظرته. ان الفيلم في مجمله عن وجهة النظر".



وربما لامه بعض النقاد في مبالغته في الاعتماد على وجهة نظر الشخصية في
بناء مشهده البصري الذي قد يقوده احيانا الى تجاوز الشرط الواقعي. فيأخذ
عليه على سبيل المثال روبي كولن في مقاله في الديلي تلغراف، مزجه بين
اللقطة التي كان ينظر فيها طبيب الاسنان المسلم في الفيلم الى طائرة الفتاة
التي يحبها وهي تقلع، مع لقطة داخلية له داخل عيادته وهو مازال يتأملها
فتبدو الطائرة تحلق صغيرة في الخلفية عبر نافذته.


الممثلة السلوفاكية لوسيا سو

حضور واضح للمثلة السلوفاكية لوسيا سيبوسوفا على السجادة الحمراء في حفل الافتتاح



و الواقع ان مثل هذه الملاحظة تتجاهل اسلوب ميريليس في الاعتماد على تلك
الحيل والحلول البصرية المنطلقة دائما من وجهة نظر الشخصية واحساسها
السايكولوجي للانتقال بسلاسة واتقان عبر خطوط سردية وحكايات وشخصيات
مختلفة.



وامام هذا التشابك السردي والشخصيات الرئيسية المتعددة، بدا المونتاج
العامل الاساسي في صناعة فيلم ميريليس، الذي قاد الى ايقاع سريع لاهث
لمتابعة مصائر وحكايات الشخصيات المتعددة وتشظياتها.



وهذه هي المرة الثانية التي يفتتح مهرجان لندن السينمائي فعالياته بفيلم
لهذا المخرج البرازيلي بعد فيلمه "البستاني المخلص" عن رواية كاتب الروايات
البوليسية البريطاني الشهير جون لوكاريه، ومن بطولة رالف فينيس وراتشيل
فايتز ايضا، الذي افتتح به المهرجان دورته التاسعة والاربعين عام 2005.



وكانت شهرة ميريليس العالمية وحصاده للعديد من الجوائز السينمائية قد بدأت
مع فيلم الشهير "مدينة الله" المأخوذ ايضا عن رواية سيرة للكاتب البرازيلي
باولو لينس، والتي خاض تحديا كبيرا لتقديمها اذ تضم نحو 350 شخصية، وقد حرص
على اختيار صبيان عاديين لم يسبق لهم التمثيل من الاحياء الفقيرة المحيطة
بريو دي جانيرو لاداء ادوارها.



كما قدم عملا ادبيا آخر هو رواية "العمى" الشهيرة للاديب البرتغالي الحائز
على جائزة نوبل جوزيه ساراماغو، والتي تتحدث عن مقاومة ومعاناة اهالي مدينة
يتفشى فيها وباء يصيبهم بالعمى.


avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3073
تكريم وشكر وتقدير : 5153
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى