منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:08 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الفائزين في الدورة 24 من جائزة العويس للإبداع
الخميس 13 أبريل 2017, 22:15 من طرف الفنان محسن النصار

» إضاءة على تكنولوجيا المسرح / تقنيات نظام الإضاءة المسرحية / وجهة نظر / م. ضياء عمايري
الثلاثاء 11 أبريل 2017, 11:57 من طرف Deiaa Amayrie

» إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
الثلاثاء 21 مارس 2017, 11:47 من طرف الفنان محسن النصار

» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

» الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص .. رضا دلاوري
الثلاثاء 14 فبراير 2017, 03:57 من طرف الفنان محسن النصار

» الرخام مسرح أشخاص يحضرون غائبين في البياض
الإثنين 13 فبراير 2017, 07:20 من طرف الفنان محسن النصار

» المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة
السبت 11 فبراير 2017, 20:17 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


أبريل 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

"مصيدة الفئران" لأغاثا كريستي على خشبة مسرح لندني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

26102015

مُساهمة 

"مصيدة الفئران" لأغاثا كريستي على خشبة مسرح لندني




لندن 
إن أرفع لقب يمنح لسيدة بريطانية أحرزته الكاتبة البريطانية أجاثا كريستي عام ١٩٧١، واللقب هو «سيدة الإمبراطورية البريطانية» الذي تزامن حينها مع صدور روايتها الثمانين وبلوغها سن الثمانين في ذات الوقت. أما لقب «سيدة الجريمة » والذي منحه إياه القراء والنقاد، فهو لقب مجازي ارتبط وريادتها في ميدان أدب الجريمة أو ما عرف بالأدب البوليسي.
  
لم تكتب أجاثا كريستي لميدان الدراما سوى مسرحية واحدة فقط هي «مصيدة الفئران» التي ما زالت تعرض منذ عام ١٩٥٢ وحتى يومنا هذا بطاقم فني وتقني يتغير بين فترة وأخرى.
ارتبطت حكاية كتابة مسرحية «مصيدة الفئران» وبالصدفة بحدث آخر وهي تزامنها مع احتفال الملكة ماري بعيد ميلادها الثمانين (عام ١٩٥٢) وكان قد طُلب من الملكة حينها اختيار إحدى روائع شكسبير لتقديمها في حفل الافتتاح فما كان بالملكة إلا أن تطلب عملاً لأجاثا كريستي بدلاً من شكسبير. وهكذا وخلال فترة وجيزة كتبت أجاثا عملاً إذاعياً لمدة عشرين دقيقة حمل عنوان (الفئران العميان الثلاث) تم بثه ليلة الاحتفال من إذاعة BBC، ثم عادت الكاتبة ثانية بعد أشهر لتكتب العمل ثانية خصيصاً إلى المسرح وبعنوان جديد هو «مصيدة الفئران»، وقد عرضت المسرحية في ذات العام على خشبة مسرح Ambassadors وتواصل العرض حتى عام ١٩٧٤ حيث قام منتجه السير بيتر ساوندرز بنقله إلى قاعة مسرح St.Martins المجاورة لمسرح Ambassadors في ويست ايند والذي لا يزال يعرض هناك حتى يومنا هذا. وبهذا تكون مسرحية «مصيدة الفئران» قد حققت رقماً قياسياً مهولاً في تأريخ المسرح البريطاني حيث بلغت سنوات عرضها ثلاثة وستون عاماً دون توّقف، فضلاً عن العدد الكبير لأجيال من الممثلين والممثلات ممن شاركوا في إنجاز تلك العروض على مدى كل تلك السنين.
حين سُئلت أجاثا كريستي في أواسط السبعينات عن سر تلك العروض بهذه المديات الطويلة أجابت بتواضع:«أعتقد أنه الحظ... وشيء آخر في المسرحية!».  والواقع، أن السر في ذلك ربما يكمن أولاً وأخيراً ليس في جودة المسرحية ذاتها، إنما في اسم أجاثا كريستي. أما بشأن عنوان المسرحية فيذكر حفيدها ماثيو بريشارد في مذكراته أن جدته أخبرته حينها أنها اقتبسته من اسم التمثيلية التي وضعها هاملت التي كان يبغي من خلالها الكشف عن قاتل أبيه!.
  ***
تجري أحداث المسرحية في فندق ريفي يديره السيد جيلز رالستون (الممثل مارك هومر) وزوجته مولي رالستون (الممثلة إسثر ماكولي) التي ورثته من عمتها بعد إن كان قصراً قديماً وحّول إلى فندق أطلقا عليه اسم «فندق مونكسويل مانور» والذي يستقبل زبائنه للمرة الأولى. أما نزلاؤه فهم مجموعة من الأثرياء اضطروا للإقامة فيه لأسباب غامضة ربما أوضحها هو حدوث عاصفة ثلجية مفاجئة. النزيل الأول، مهندس معماري اسمه كريستوفر رين (الممثل إدوارد إيلگلود)، شاب غريب الأطوار توحي هيئته وأحاديثه الصبيانية أنه مصاب بمرض العصاب.
الثاني، السيدة بويل (الممثلة آني كافاني )، امرأة تجاوزت متوسط العمر تبدو عصبية المزاج متزمة وكثيرة الانتقاد والتذمر، وسبق لها أن شغلت منصب قاض كما سنعرف فيما بعد.
الآنسة كيسويل (الممثل هيستر آردن) هي النزيلة الثالثة، شابة ذي طبع ذكوري قادمة من خارج البلاد ترفض الكشف عن هويتها. 
النزيل الرابع هو الميجر ميتكالف (الممثل وليم إلكلي)، رجل في الخمسينات من عمره، نقيب متقاعد، هيئته وسلوكه يوحيان بأنه قادم لإنجاز مهمة غامضة. 
أما النزيل الخامس فهو تاجر أجنبي اسمه بارافيسيني (الممثل جوناثان سيديك)، اضطر للمجيء إلى الفندق بسبب عطل أصاب سيارته نتيجة لتلك العاصفة الثلجية.
تفتح الستارة لتنقلنا إلى قلب الحدث حيث صالة استقبال فندق «مونكسويل مانور» وصوت المذياع يعلن عن وقوع جريمة قتل في منطقة بادنغتون في وسط لندن، والضحية امرأة تدعى ماورين لاين. تدخل صاحبة الفندق مولي رالستون لتخبر الجميع بأنها تلقت مكالمة هاتفية بقدوم ضابط شرطة إلى الفندق. يظهر ضابط الشرطة
السيرجنت تروتر (الممثل لوك جينكنز) يحمل زحافات معلناً للجميع أنه قدم إلى الفندق ليحقق في الجريمة التي وقعت في منطقة بادنغتون. يدّون أسماء النزلاء أولاً ثم يصعقهم بخبر أن القاتل موجود في هذا الفندق أو هو في طريقه اليه، وإذا لم يتم الكشف عنه حالاً فسيقوم بارتكاب جريمة ثانية وأن أحدهم سيكون الضحية القادمة. 
يحاول الميجر متكالف استخدام جهاز تلفون الفندق إلا إنه يفاجىء بانقطاع خط الاتصال. يعلل السيرجنت تروتر لصاحبة الفندق سبب قدومه أن المحققين عثروا على اسم فندق «مونكسويل مانور» وعنوانه مدّون في دفتر ملاحظات القتيلة، مضيفاً أن اسم القتيلة الحقيقي هو ليس مورين لاين، إنما السيدة ستاننغ التي كانت تسكن هي وزوجها البستاني في مزرعة ونگريدج المجاورة لهذا الفندق، كما أنهم وجدوا على جثة القتيلة ورقة كتب عليها:«هذا هو الفأر الأول»، وتحت الكلمات صورة لثلاثة فئران صغيرة ونوتة موسيقية لأغنية (الفئران العميان الثلاث) 
ويشرع بإنشاد الأغنية التي تشاركه الغناء فيها السيدة مولي صاحبة الفندق. 
يتوجه السيرجنت بحديثه من بعد إلى النزلاء ويسرد لهم قصة موت أحد الأطفال في مزرعة السيدة ستاننغ قبل أحد عشر عاماً. فتّعلق
الآنسة كيسويل قائلة:«آه، الأطفال الثلاثة»، يتبعها الميجر ميتكالف قائلاً أنه قرأ الخبر يومها في الصحيفة. 
يستأنف السيرجنت تروتر وقائع الحادثة قائلاً:« أرسلت المحكمة قبل أحد عشر عاماً ثلاثة أطفال، ولدين وفتاة، إلى السيد والسيدة ستاننغ ليتوليا رعايتهم. توفي الطفل الأصغر بسبب قساوة معاملة السيدة ستاننغ له، فحكم على الزوجين حينها بالسجن. مات السيد ستاننغ في السجن وأطلق سراح زوجته بعد إكمال مدة سجنها، وتلك السيدة هي نفس المرأة التي وجدوها مقتولة أمس في منطقة بادنغتون»!. 
«وما مصير الطفلين الآخرين؟» يسأل صاحب الفندق السيد جيلز، يجيبه السيرجنت:«الفتاة تم تبنّيها ولا أحد يعرف عنها شيئاً. أما شقيقها فحين كبر سيق إلى الخدمة العسكرية لكنه هرب ولا أحد يعرف عنه شيئاً هو الآخر». مضيفاً:«لكن تقارير اللجنة الطبية تشير إلى أنه كان مصاباً بالشيزوفرينيا وهوس القتل». 
تقاطعه السيدة بويل متسائلة:« وهل أن القاتل القادم إلى الفندق هو نفسه الذي قتل السيدة ستاننغ؟ يجيبها السيرجنت بعُجالة: «نعم، نعم، وهو موجود الآن بينكم».
يخرج الميجر ميتكالف عن صمته ليعلن فجأة أنه على معرفة بالسيدة بويل ويواجهها أمام الجميع بأنها تتحمل مسؤولية وفاة ذلك الطفل لأنها كانت أحد القضاة الذين أرسلوا الأطفال الثلاث إلى تلك المزرعة. تحاول السيدة بويل جاهدة تسويغ فعلتها بأن إرسالهم إلى تلك المزرعة تم بناء على طلب السيد والسيدة ستاننغ. يطفأ ضوء المسرح وبعد فترة صمت تنطلق صرخة مدوية. يُفتح الضوء ثانية لنرى السيدة بويل وهي جثة هامدة.
يبتدأ الفصل الثاني بالسيرجنت تروتر وهو يحقق هذه المرة في موت السيدة بويل قائلاً:«أن قاتل السيدة بويل هو الشخص ذاته الذي قتل السيدة ستاننغ. وأنه لن يتردد في اصطياد الفأر الثالث. فلا بّد من الكشف عن هويته حالاً».
هنا تأخذ الأحاديث الملتوية والمخاوف والشكوك المتبادلة والدعابات السوداء طريقها إلى قلب الثيمة لتشق طرقاً ومنعطفات جديدة لمسارات الحدث. فالجميع الآن محاصر في هذا الفندق في نطاق هذه المصيدة وليس لديهم أي وسيلة للاتصال بالعالم الخارجي والقاتل بينهم وكلهم مثار شك. 
تدور الشبهات في البدء حول المهندس كريستوفر لأنه كثيراً ما كان يشاكس السيدة بويل، بل حتى إنه كان يحاول أحياناً خنقها من باب المداعبة. ثم تنتقل العدوى من بعد إلى الجميع دون استثناء. عندئذ يواصل السيرجنت تحقيقاته المعذبة حيناً والمثيرة للضحك الخافت حيناً آخر ساخرة مستوضحاً منهم واحداً واحداً الكيفية التي سمعوا بها صرخة القتيلة الثانية السيدة بويل. منهياً حديثه معهم أن يذهب كل واحد منهم إلى غرفته ويعيد له فيما بعد ما سمع أو رأى؟.
حين يغادر الجميع، يُمسك السيرجنت بذراع السيدة مولي صاحبة الفندق ويطلب منها أن تنشد له أغنية «الفئران العميان الثلاث» منادياً إياها هذه المرة باسمها الحقيقي وهو «الآنسة وارنغ»! مذّكراً إياها بأن الطفل المتوفى كان أحد تلاميذها في المدرسة ويدعى «جيمي». ثم يذّكرها أيضاً بأن جيمي كان قد كتب اليها رسالة يشكو فيها من معاملة السيدة ستاننغ له، لكنها أهملت الرسالة وتوفي الطفل بعد أيام، محذراً إياها بأنها ربما ستكون الضحية الثالثة!.
تحاول السيدة مولي تبرير فعلتها تلك بأنها كانت مريضة وقد عثرت على الرسالة في وقت متأخر بعد أن توفي جيمي. حينها يخرج مسدسه ويشهره نحوها ثم يكشف لها عن هويته الحقيقية بأنه الأخ الأكبر لجيمي وإن اسمه الحقيقي هو «جيورجي»، وأنه أقسم منذ صغره أن ينتقم لموت أخيه، مضيفاً بإنه هو من قتل السيدة ستاننغ في بادنغتون، وكذلك السيدة بويل، ويكرر جملته السابقة ثانية قائلاً:«ولم يبق سوى الفأر الثالث».
كانت الآنسة كيسويل في غضون تلك المحادثة تصغي بانتباه لحديث السرجينت تروتر وهي تتطلع خلسة نحو ملامحه وتفكر باسمه، مستعيدة زمن الطفولة ووقائع الحادثة. حين يضع جيورجي اصبعه على الزناد تصرخ عالياً باسمه قائلة:«جيورجي.. جيورجي.. أنا كاتيا.. شقيقتك كاتيا». فيصعق جيورجي من وقع المفاجئة فيسقط المسدس من يده وينهار على الأرض مغمياً عليه.
مفاجأة العرض الأخيرة هي إعلان الميجر ميتكالف أمام الجميع بأنه هو المحقق السري المكلف بالتحقيق بجريمة قتل السيدة ستاننغ، وإنه كان يتابع جيورجي طوال الوقت لحين دخوله الفندق ولم يقبض عليه بسبب قلة الأدلة الكافية لإدانته. ويتم أخيراً القبض على القاتل الذي أصطيد بالفخ الذي وضعه للآخرين. تسدل الستارة ثم ترفع ثانية ويتقدم الممثل لوك جينكنز الذي لعب دور السيرجنت تروتر إلى مقدمة المسرح ملتمساً منا التكتم وعدم كشف هوية القاتل بعد الخروج من قاعة المسرح ليتسنى للآخرين مشاهدة المسرحية. قد يكون طلباً كهذا مسّوغ نوعاً ما، ربما لعدم حرمان الآخرين من متعة المشاهدة، أو قد يكون ذلك هو بمثابة طقس مقدس رافق المسرحية منذ عرضها الأول عام ١٩٥٢ حتى يومنا هذا، إلا إن المهم في تقديري هو ليس الكشف عن هوية القاتل، إنما الطريقة التي يتم فيها ذلك الكشف، لأن هدف هذه المسرحية هو ليس حل اللغز الشائك الذي شيدته الكاتبة بدقة وحذر شديدين، إنما السبيل الملتوي والغامض لسريان الحبكة، التي تفترض ضمناً، دعوة المتفرج إلى شحن فكره وعاطفته معاً، لتأمل منعطفاتها ومصائدها وتوقعاتها واستكشافاتها السيكولوجية، وفي الآخر إشراكنا في طرح الحلول المحتملة لتلك العقدة.
إن ثيمات أجاثا كريستي الميلودرامية كانت ولا زالت مصدراً خصباً للتحليل النفسي للطبيعة البشرية. بحبكاتها المحكمة وقدرتها الفذة على تضليلنا والتلاعب بعواطفنا، كانت كريستي تسعى لدعوتنا إلى التفكير والكشف عن الدوافع التي تقود النفس البشرية إلى ارتكاب الأفعال الشريرة لتعريتها وإظهارها إلى السطح. من هنا يمكن القول أن نتاجات هذه الكاتبة في الواقع هي بمثابة دروس أخلاقية أكثر منها استقصاءات قضائية بحتة أو بحوث سيكولوجية ذات طابع ميلودرامي.
لقد أصبح مسرح سانت مارتن حيث تعرض المسرحية أشبه بمتحف مدام توسّو أو ساحة تغيير الحرس الملكي في مدخل سانت جيمس وقصر باكنگهام أو برج لندن، الأماكن التي يرتادها كل سائح إقادم إلى لندن. ومع ذلك يظل جمهور مسرحية «مصيدة الفئران» هو ليس جمهو ر السياح فقط، إنما جمهور معظمه قادم من أجزاء أخرى من المملكة المتحدة، حيث مشاهدة العرض صار أشبه بطقس فني مقدس يمارس يومياً من قبل الجمهور وطاقم الممثلين على حد سواء. 
 
المستقبل نيوز
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3065
تكريم وشكر وتقدير : 5145
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى