منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
الثلاثاء 21 مارس 2017, 11:47 من طرف الفنان محسن النصار

» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

» الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص .. رضا دلاوري
الثلاثاء 14 فبراير 2017, 03:57 من طرف الفنان محسن النصار

» الرخام مسرح أشخاص يحضرون غائبين في البياض
الإثنين 13 فبراير 2017, 07:20 من طرف الفنان محسن النصار

» المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة
السبت 11 فبراير 2017, 20:17 من طرف الفنان محسن النصار

» الحصان الرابح في سباقنا المسرحي
الأحد 05 فبراير 2017, 22:54 من طرف الفنان محسن النصار

» فريال كامل سماحة تحلل النقد البنيوي للسرد العربي
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 22:11 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي ووزراء الثقافة العرب يثمنون مشاريع الهيئة العربية للمسرح الاستراتيجية .
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:56 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح : الإعلان عن المتأهلين للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب.
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:46 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


مارس 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

الدور الثقافي للمسرح الإبداعي في المسرح التجريبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

02102011

مُساهمة 

الدور الثقافي للمسرح الإبداعي في المسرح التجريبي









الدور الثقافي للمسرح الإبداعي في المسرح التجريبي





ييجي شيرشونوفيتش / بولندا





منذ
عدة سنوات مضت، احتفل مسرح من مسارح مدينتي "بياويستوك" البولندية بالذكرى
السنوية لنشأة مسرحه. ومن أهم فعاليات هذه الاحتفالية ومسببات جذبها، كان
تقديم العرض المسرحي "سيرانو دي برجراك". كان يقدم هذا العرض حتى هذا الوقت
الحاضر في فضاء مسرحي مغلق، وخصيصاً بمناسبة هذه الذكرى السنوية، انتقل
العرض المسرحي ليقدم في فضاء مسرح مفتوح، يسع عدة آلاف من المتفجرين. وفي
ظني أن هذه الفكرة، بمختلف المقاييس تتسم بطابعها التجريبي الفني. وبطبيعة
الحال من وجهة النظر التكنولوجية كان هذا العرض نوعاً من التحدي الكبير، بل
يدخل في مجال التجريب الكبير! كان على العرض المسرحي أن يملك مختلف
التقنيات الحديثة، التي تساعد في تجسيم مفردات التعبير، وتشغل فجوة الفضاء
المفتوح المقترح، وتسهم في إيصال وسائل تعبير الممثلين الى آلاف الجماهير،
الذين حضر معظمهم الى المسرح بشكل عفوي غير مقصود، قاصدين النزهة، من دون
دعوة سابقة لحضور هذا العرض المسرحي بعينه. وللوصول الى هذا التأثير
المرجو، استخدمت تقنيات الآلة المسرحية المركبة بأحدث أجهزة الإضاءة،
ومكبّرات الصوت. وروعيت جميع المحاولات للوصول الى أعلى مرتبة من استخدامات
المؤثرات المسرحية، لكن الكارثة لا يمكن إيقافها؛ على الرغم من تحقيق أعلى
مستويات تقنيات التكنولوجيا! ففي أثناء أداء أهم مونولوج لبطل العرض
المسرحي "سيرانو دي برجراك ـ Cyrano de Bergerac"؛ تعطّلت فجأة مكبّرات
الصوت وخمدت. أما "سيرانو" المسكين، والواقف فوق المنصة (براتيكابل)
المرتفعة خصيصاً، ليقف فوقها لأعلى متعدياً رؤوس المشاهدين، فقد ظهر وكأنه
"فقد صوته" فجأة. هذا الخطأ الصغير غير المتوقع من قبل تقنيات أجهزة الصوت
(ميكروفونات لاسلكية ومكبّرات) كان من الممكن أن يدمر هذه الاحتفالية
الكبرى. ساد الصمت لحظات. كان من الواضح أن سماع ضحكة عابرة أو صفير مفاجئ
من جانب المتفجرين، لسوف يحدث انهيار جبل الثلوج على الرؤوس جميعها ـ فسوف
تتغير دراما "سيرانو" لتمسي ملهاة/ فارس طفولية.



شعر الممثل صاحب الخبرة والتجربة، واللاعب الدور الرئيسي، شعر بشكل حدسي/
غريزي بما حدث!! وعلى الرغم من عجز مكبرات الصوت إيصال صوته للجماهير، إلا
أنه بعد لحظات قصيرة ـ تعد دهراً (ردحاً) طويلاً من الزمن فوق خشبة المسرح ـ
واصل أداءه للمونولوج المسرحي. وحدثت المعجزة: سكنت الجماهير وصمتت، توقفت
محادثاتهم العابرة، سكنت أرجلهم عن احتكاكهم بالأرض، وأصغت آذان آلاف عدة
من البشر في صمت مطبق الى صوت حي ـ من دون مكبرات صوتية ـ يتجه بقوة نحو
السماء المتخمة بالنجوم. لقد أصبح هذا الخطأ التكنولوجي حجر أساس في تشييد
النجاح الفني لهذا العرض المسرحي، وانتصار للروح والفن على التكنولوجيا
والمادة. إنني أؤمن إيماناً عميقاً بأن هذا الحدث قد جعلنا نرى في خلاصة
ميتافيزيقية، ماهية العلاقة بين فن المسرح والتكنولوجيا الحديثة؟! إنه
يجعلنا نعي ما هو جوهر المسرح والتجريب المسرحي من جانب، ومن الجانب الآخر
الوعي بما هو مجرد كونه وسيلة وأداة لتجسيده فوق الخشبة. إن استخدام تقنيات
التكنولوجيا الحديثة، والاكتشافات العلمية المعاصرة في العمل المسرحي
بعينه هو عرض تجريبي. فالمصطلح ذاته "المسرح التجريبي" يمكن لنا تفسيره،
إذا فهمناه وفقاً لمعناه الحرفي الذي يصاغ من بنية هذا المصطلح ومشتقاته.
ومن وجهة نظري الذاتية، لديّ انطباع ـ ليس منفصلاً عن يقين الداخلي ـ من أن
المسرح إما أن يكون تجريباً أو لا يستحق أن يسمى "مسرحاً". إننا نقدره
باعتباره فناً، وواحداً من أهم الوسائل ـ بجوار العلم والمعتقدات ـ لتعرف
الإنسان على ذاته، ومحاولة تفهم عالمنا المحيط بنا. فالمسرح إذن هو تجريب
متواصل، تتوالى عليه تغيرات في "الفورم" أو الشكل يكون في معظمها فجائياً
ومرناً، بينما يكون جوهر العمل المسرحي وموضوعه الأساسي ـ عبر تراكمات
الحقب الزمنية عليه، ولقرون تالية ـ هو "الإنسان"!





المتناقضات





منذ بضع سنوات مضت؛ وفي احتفالية اليوم العالمي للمسرح؛ كتب
المسرحي الألماني "تانكريد دورست ـ Tankerd Dorst": (...) دائماً ما
نتساءل؛ هل المسرح يلاحق الزمن؟! عبر ألفي عام جعلنا المسرح نرى ـ تماماً
كالمرآة ـ العالم ومكاننا فيه. فالتراجيديا ـ وغالباً الكوميديا أيضاً ـ
جعلتنا نشاهد أن ما يحكمنا هو "القدر". وأن الإنسان ليس بمتكامل، يرتكب
الأخطاء الفادحة، يتصادم مع المتناقضات، يشتهي السلطة، يرينا المسرح بأنه
ضعيف، مخادع، ساذج، سعيد في جهله. ويظهر في الأفق نوع أو جنس آخر من الوجود
الإنساني، يمكن صنعه، وإنتاجه عن طريق علم "الجينات" الذي يتحكم في توجيه
مسارات الإنسان عن طريق استنساخه بشكل مثالي. هذا الإنسان المثالي ـ إن وجد
ـ لن يكون في حاجة الى مسرح مثل ذلك الذي نعرفه. لن يكون بمقدوره تفهم تلك
الصراعات التي تقوده وتحركه".



أريد أن أتحدث هنا ـ ولكني أختار أقل المسائل خلافية ومثيرة للجدل والنقاش ـ
عن القيمة الفائقة غير العادية لاختلاف المسرح عن العلم والمعتقدات، وهي
أن المسرح في اختلافه عن المعتقدات أو العلم، لا ينشغل بتوصيف تاريخ
الظواهر؛ التي كان لها دور فاعل في الماضي، ولكنه يرينا الظاهرة ذاتها،
يرينا الإنسان في لحظة حدوث هذه الظاهرة، وفي لحظة تغيرها. لا يوجد أي فن
آخر كالمسرح؛ أو أي فرع من فروع العلم، ولا حتى المعتقدات نفسها بقادرة على
أن تمنحنا فرصة لاقتراب حميمي يتّسم بهذه الاستثارة السيكلوجية مثل "دراما
الوجود الإنساني".





كانتور





عندما سئل المبدع المسرحي البولندي الكبير "تادووش كانتور ـ
Tadeusz Kantor"، لماذا يظهر بنفسه فوق خشبة المسرح في أثناء عروض مسرحه؟
أجاب بأنه في اللحظة النهائية لتقديم الإبداع المسرحي فوق الخشبة، في لحظة
انكشاف الممثل أمام جمهوره، نجده منزوع السلاح، وهو كأنسان في حاجة الى
حضور الإنسان الآخر. لأن المسرح الحقيقي، ذلك المسرح التجريبي الجاد، ليس
مجرد نمر حواة، وليس بتهريج رخيص، بل دراما إنسانية معاشة هنا، وفي اللحظة
الآنية".





وعندما نجلس في قاعة المتفرجين، فإنما نكتشف أنفسنا في موقف
أقرب ما يكون الى زيارتنا لشخص مريض مرضاً ثقيلاً. نحن لسنا بأطباء، ولسنا
بقادرين على مساعدته، ولكن يمكننا أن نكون مع هذا الشخص في أثناء البروة،
في اللحظة التي يصارع فيها هذا الشخص المرض المميت. إن المرض المميت للمسرح
هو التعوّد، في تحجّر قوالبه وتكلّسها، في تعوّده على المسلّمات، والتي
تحتاج في معظمها الى حلول فاعلة. إن ظاهرة التحرّر من قيود ذلك "المتعارف
عليه"، تعدّ ظاهرة نادرة. فبعض الممثلين يقوم بأداء إيماءات مفرغة خالية من
المعنى، والبعض الآخر يبيع نفسه لوسائط (ميديا ـ media) أخرى، حيث يربت
الممثل على جمهوره ويتملّقه، يسير في توافق فريد مع "الثقافة الشائعة ـ
commen culture". وليس هذا بالشيء الذي يعاقب عليه، لأن الإنسان ـ والفنان
على وجه الخصوص ـ هو وجود يتّسم بالخيلاء والغرور، يتعطّش الى الاعتراف به
والوصول الى أعلى القمم، تماماً مثل السمكة في المياه. ولا يمكن لنا سجن
الفنان في "بدروم"، أو نضع من حوله الأسوار التي تبعده عن العالم. لذلك فإن
تطوّر "التكنولوجيا"، خصوصاً "تكنولوجيا وسائل الاتصال"، تسبّب عنها في أن
العالم قد تقلّص وصغر. قيل ـ في وقت ما في بولندا ـ إن العبقري يأتي من
الأقاليم. فالفرديات الشهيرة، والتي وهبت الشعور برسالة التبشير، ولا تملك
قدرة إيجاد نفسها داخل البنية الرسمية (الحكومية)، قد هاجرت ـ جغرافياً الى
الخارج، أو هاجر في الداخل. ولقد راهن "تادووش كانتور" في عمله الإبداعي
على ممثليه غير المحترفين ـ أبناء الطبيعة غير المشكلة، أما ييجي غروتوفسكي
ـ الذي ليس من الضروري التذكير باسمه ـ لم يبدأ عمله الابداعي في مسرحه
المعملي بالعاصمة "وارسو" أو بالمدن الكبرى مثل "كراكوف ـ Krakow" أو
غيرها، بل بدأها في اقليم "اوبولي ـ Opole" الصغيرة وشيد مسرحه هناك: "مسرح
الـ 13 صفاً. في تلك الحقبة الزمنية الصعبة بالنسبة للفنانين البولنديين،
والتي تسمى "بزمن التخفي"، كان العثور على مأوي داخل هذه الأقاليم هو
الطريق الأسهل. ولم تعد المشكلة في الوقت الحاضر في الهجرة فقط، بل حتى
ايضاح تساؤل ملح: أين موقع هذه الأقاليم؟ ففي حيز المنطقة الثقافية وحدودها
يختفي رويداً رويداً معنى هذا المصطلح "الاقليم". لقد اصبح من الصعوبة
بمكان الاختباء أمام العالم، ليكون بمقدور الفنان العمل بهدوء، أن يسعد بما
يبدعه، ان يجد الـ"تون" الصحيح غير التائه في شغب هذا العالم المحيط به
واضطراباته.





مرة أخرى أعود الى المقولة المقروءة للكاتب المسرحي الألماني
"تانكريد دورست". يكتب قائلاً: "المسرح هو فن ملتهم وفي ذلك قوته. بلا خجل
او استحياء يستغل كل ما يلمسه ويقع ما بين يديه. يكسر مبادئه الذاتية. يخضع
بالقطع لكل ما هو "موضة"، يتوغل داخل الوسائط الأخرى. أحياناً ما يتكلم
ببطء، وأسرع في أحيان أخرى. يتلعثم ويصمت. انه متطرف ومبتذل (تافه)، خبيث
ماكر: يقطع من أوصال الرواية الأدبية، وفي الوقت نفسه يبدع شيئاً جديداً
منها. إنني واثق من ان المسرح دائماً زاخر بالحياة ـ اذا كان بمقدورنا ان
نشعر بالحاجة الى اظهار: كيف نحن، وما لسنا نحن عليه، وكيف ينبغي ان
نكون!!".





ميدانياً





تخفي هذه الأقوال مضامين بسيطة: يحتضن "المسرح" كل ما يقدمه
العالم، لكنه لا يستسلم لفوضويته او زيفه ـ انه يحمل في قبضته كل ما يقدر
عليه، من أجل التعبير عن نفسه كاملاً.



كيف تبدو هذه الظاهرة عملياً؟!، كيف يمكن لمبدعي المسرح البولنديين
"الحداثيين" ان يبدعوا تطبيقيا "تجريبهم المسرحي"، و"معلمهم المسرحي"؟ في
بحثي ـ وليس هذا الملخص ـ أتناول طرق ابداع فرقتين مسرحيتين بولنديتين،
الأولى: تقدم العرض المسرحي "موروسوفوس ـ Morosophus" وهو أحد العرضين
الممثلين لبولندا، والفرقة الثانية هي فرقة "فيرشالين ـ Wierszalin"، أما
الفرقة الأولى فتاريخها حديث، وهي تتكون من شباب مبدعين لا تزيد أعمارهم عن
خمسة وعشرين عاماً. أما الفرقة الثانية "فييرشالين" فهي فرقة مسرحية
معروفة لها تاريخها المسرحي الطويل، ومعترف به في بولندا، واوروبا، ويقدرها
اخصائيو "المسرح البديل ـ (Theater alternative) في العالم كله. وليس من
الصدفة ان اخترت في بحثي هاتين الفرقتين! فما يعنيني هنا هو نوع التجربة
المسرحية المغايرة لكل منهما، فهما غير متشابهين في "الموديل" المسرحي الذي
تقرحانه، ويفرقهما "التشكيل" والصياغة المسرحية المختلفان، والتي لا تسمح
على المستوى العملي بالوفاق بين جيلين من المبدعين. باختصار شديد لقد بحثت
داخل ابداعات هاتين الظاهرتين المسرحيتين اللتين على الرغم من اختلافهما،
الا انني وجدت ثمة رابطة تربط فيما بينهما: إنها مسارح تنضوي تحت مسمى
"التجريب" بكل ما يعنيه هذا المصطلح؛ وهي تعد مثالاً جيداً لتلك المسارح
التي تتعامل في تناولاتها المسرحية مع "التكنولوجيا الحديثة". عن تجربة
الفرقتين يمكن للقارئ ان يجد في البحث المطول ما قصدته


avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3062
تكريم وشكر وتقدير : 5142
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى