منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:08 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الفائزين في الدورة 24 من جائزة العويس للإبداع
الخميس 13 أبريل 2017, 22:15 من طرف الفنان محسن النصار

» إضاءة على تكنولوجيا المسرح / تقنيات نظام الإضاءة المسرحية / وجهة نظر / م. ضياء عمايري
الثلاثاء 11 أبريل 2017, 11:57 من طرف Deiaa Amayrie

» إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
الثلاثاء 21 مارس 2017, 11:47 من طرف الفنان محسن النصار

» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

» الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص .. رضا دلاوري
الثلاثاء 14 فبراير 2017, 03:57 من طرف الفنان محسن النصار

» الرخام مسرح أشخاص يحضرون غائبين في البياض
الإثنين 13 فبراير 2017, 07:20 من طرف الفنان محسن النصار

» المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة
السبت 11 فبراير 2017, 20:17 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


أبريل 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

الناقد محمد الشغروشني: حداثة المسرح المغربي شكلية وجمالية أكثر منها فكرية أو مضمونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

05052015

مُساهمة 

الناقد محمد الشغروشني: حداثة المسرح المغربي شكلية وجمالية أكثر منها فكرية أو مضمونية




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
محمد الشغروشني ناقد وكاتب مسرحي مغربي متميز. ساهم وما يزال في تأطير المشهد المسرحي المغربي على مدى ثلاثة عقود من الزمن. بنظر ثاقب ورؤية عميقة في مرجعياتها الفكرية وإطلاعها الواسع على الثقافات المسرحية العالمية؛ وبقدرتها على الخلق والإبداع المسرحي بشكل يجمع بين حضور القضية وجمالية النص بحكمة وبعد نظر. جرأته النقدية وصراحته في تناول قضايا المسرح المغربي سبب له حصارا حتى بدا في السنوات الأخيرة وكأنه اعتزل الكتابة والنقد المسرحيين. وإنصافا لهذا الصوت المتميز نقدم هذا الحوار الذي أجريناه معه، حيث أبهرنا بجرأته المعهودة وتمثلاته المتفردة لواقع مسرحنا المغربي.
* من نافلة القول التأكيد على أن اليد السحرية للحداثة هي قدر كل المجتمعات، في مسيرة تطورها التاريخي، وتكمن تجلياتها بشكل أكثر بروزا في إبداعاتها المادية واللامادية، في علومها ومعارفها الفكرية والفلسفية وفنونها، من هذا المنطلق يمكنني أن أتساءل معك عن كيفية دخول المسرح المغربي باب الحداثة؟
** يمكن تلمس بوادر الحداثة المسرحية في المغرب مع التدريبات التي أجراها جان فيلار مع فرقة المعمورة، تلك الفرقة التي كانت تابعة لوزارة الشبيبة والرياضة، مرورا بالتجربة الرائدة للطيب الصديقي، بينما سعى مسرح الهواة إلى تحديث الكتابة المسرحية، سواء على مستوى النص الدرامي أو العرض المسرحي، انطلاقا من كتابة نصوص طموحة لتجاوز الترجمة والتعريب والمغربة والإعداد للنصوص الدرامية الأجنبية، واشرأبت لارتياد آفاق فكرية وإنسانية تمثلت في قضايا الحرية وحقوق الإنسان ووضعية المواطن في العالم الثالث. غير أن هذه الحركية الحداثية في المسرح المغربي سرعان ما سجنت نفسها في نصوصها الدرامية وإبداعاتها الركحية في رؤى ضيقة لحسابات انكشفت ظرفيتها في ما بعد، وانبرت البقية منها لمهادنة الواقع ضدا على مهمة المثقف والفاعل المسرحي، وهي في كلتا الحالتين قد عصفت بها رياح الأيديولوجيا، لتهوي بها في صراعات بدا فيها المسرح خاسرا بشكل كبير. 
في مرحلة تالية من مسيرة المسرح المغربي الطموح لمعانقة آفاق الحداثة، عقدت آمال كبيرة على خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وقد ساهم بالفعل في تطوير وتحديث الممارسة المسرحية المغربية، على مستوى تقنيات الإخراج والسينوغرافيا والتشخيص، وقدمت فرق الخريجين من هذا المعهد أعمالا متميزة فنيا وجماليا، وأغنت المشهد المسرحي والتلفزيوني والسينمائي بوجوه وقامات في التمثيل والإبداع، ولكنها لم تعر أي اهتمام بالنص المسرحي، ومن ثم يمكن القول بأن حداثة المسرح المغربي الآن حداثة شكلية وجمالية أكثر منها فكرية أو مضمونية..
■ من خلال توصيفك لمحطات التحديث التي طالت الممارسة المسرحية المغربية، أجدك تعرج على انزلاقاتها وأعطابها، فإلى ماذا يمكن رد هذه الإخفاقات في نظرك؟
□ يمكن ردها لمجموعة من الأسباب منها ما هو مؤسسي، وأقصد به تأخر الجهات الوصية على قطاع الفن المسرحي في إيجاد ترسانة قانونية منظمة للممارسة المسرحية، وبالتالي غياب تنظيم مؤسسي حقيقي وفاعل للفرق المسرحية، وتأرجح العديد من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بين الوظيفة لضمان العيش الكريم والعمل الفني، وسيادة النزعات الشخصية والشللية ـ أعني الشلة أو الرفقة ـ في العمل التنظيمي في ما بين المسرحيين أنفسهم، هذا بالإضافة إلى أن تجربة الدعم الأولى كانت قد أدخلت المسرح المغربي في متاهات المحسوبية والزبونية، وتشكلت لجان الدعم ـ في أغلب الأحيان ـ من أشخاص لا علاقة لهم مباشرة بالعمل المسرحي، يلتقون ليوم وليلة وقد يفتون في وريقات مقدمة من فلان أو علان.. فساد التهريج وأجهضت المحاولات الجادة، فكسدت سوق المسرح، وانسحب المنسحبون وبقي المسرح للمسرحيين وما يفعلون.. 
■ لقد اشتغلت طويلا على النقد المسرحي وعايشت تحولاته المنهجية وممارساته الفنية على مدى ثلاثين سنة من الزمن، فكيف ترى أثر النقد في تطوير الحركة المسرحية عموما والمسرح المغربي الحالي على الخصوص؟
□ الحديث عن النقد المسرحي حديث ذو شجون، إذ لا يمكننا الحديث عن نوع واحد من النقد المسرحي في ظل ما عرفه المشهد المسرحي من أشكال نقدية، منها النقد التاريخي والنقد الصحافي ونقد المتابعة للعروض والتظاهرات المسرحية، والنقد الجامعي الذي شكل ظاهرة متميزة للقراءة العلمية للحركة المسرحية في مختلف مراحلها، وأخيرا النقد التحليلي الذي يستمد أدواته المفاهيمية والمنهجية من مراجع مختلفة، كسوسيولوجيا الفن والظاهراتية والسيميولوجيا، ونظرية التلقي وغيرها. ومن خلالها توسعت رؤية الناقد للعرض المسرحي تشخيصيا وسينوغرافيا وموسيقيا وإخراجيا، من خلال مقاربات عالمة لعلامات العرض المسرحي البصرية والسمعية وأوجه تلقيه الجماهيري؛ ومن هنا يمكنني القول بكل تواضع، بأنني من أوائل النقاد المسرحيين الذين ساهموا بقسط وافر في إعادة النظر إلى الممارسة المسرحية وخلخة المفاهيم التي كانت سائدة من قبل حول المسرح وتجلياته الشكلية والمضمونية، وفتح آفاق لقراءة العرض المسرحي بمنظور حداثي، ومد جسور الحوار الفكري بين الفاعلين في الحقل المسرحي ونقاده، عوض الارتماء في أتون القطيعة والصراعات كما كان من قبل.
تغييب قسري
■ إذا كان الأمر كذلك وأنت اسم سجل حضورا نقديا لافتا فكيف تفسر غيابك الآن نقديا عن تجليات المشهد المسرحي العام؟
□ ذاك لم يكن غيابا بل كان استراحة محارب، بعدما قوبلت بمجموعة من الإكراهات التي لم أستطع لها ردا، منها ما هو شخصي ومنها ما هو موضوعي؛ فعلى المستوى الموضوعي فقد أتى على المسرح المغربي حين من الدهر اختلط فيه الحابل بالنابل، فلم نعد قادرين على التمييز بين المسرحي والمتكسب بالمسرح، ولا بين الهاوي والمحترف. وبكلمة واحدة، غدا المشهد المسرحي بين أواسط التسعينيات من القرن الماضي وبدايات الألفية الثالثة ضبابيا، يغمره ضجيج الإضحاك المجاني والفرجات الفارغة من أي معنى واللهاث وراء الدعم وما خفي أعظم…
وعلى المستوى الشخصي، عانيت من صراعات مريرة نتيجة اختياراتي الرؤيوية والنقدية من جهة، لكوني اخترت توجها نقديا سبب حرجا أو اهتزازات لدى سدنة النقد المسرحي القديم، وبت مشكلا في قبيلتهم من حيث لا أدري، ومن هنا كان الإقصاء الممنهج من التظاهرات والمهرجانات واللقاءات. ومن الغريب في هذا الأمر أن يعمد بعضهم لإدراج اسمي في مهرجان ما، وأنا لا علم لي بذلك، فأفاجأ بحضوري الغائب وغيابي الحاضر، أو يستحضرني في تظاهرة أو لقاء بشكل افتراضي، وما بين التغييب القسري والاستحضار الافتراضي بدأت أشك في مقدرتي الخارقة على خلق الصداع النصفي لهؤلاء وأولئك. لذلك، حقّ لي أن أقول مع بطل مسرحية «تراتيل النرجس»: (من لا يحب نفسه لا يحب الآخرين) . 
■ في خضم التحولات التي عرفتها الممارسة المسرحية الحديثة أما زال هناك مفهوم يدعي أن النص يمكن الركون إليه في إنتاج عرض مسرحي؟
□ النصوص باقية والعروض زائلة، أو لتقل يعاد إنتاجها عشرات بل مئات المرات، برؤى إخراجية وسينوغرافية مختلفة، فنصوص شكسبير وأرابال وبيكيت ولوركا وهارولد بينتر وغيرهم، لازالت حية ويستمر إنتاجها في بقاع متعددة من العالم بلغات ورؤى مختلفة، غير أنني ـ وإن كنت مناصرا للنص المسرحي، فأنا مؤمن أشد ما يكون الإيمان بحرية المبدع أو المخرج المسرحي في اختيار ما يشاء من نصوص شعرية أو روائية أو قصصية أو أخبار أو وقائع ومسرحتها، والكلمة الفصل في كل ذلك هي للرؤية رؤية الإمتاع والفائدة والفرجة والانحياز للجمال. 
■ عطفاً على ما تفضلت به، أما لهذه الحرية من حدود أو سقف يحميها من الزلل، ومن ثم يفترض التساؤل عن منطلقات وضوابط التمسرح والدراماتورجيا، أم هي بديل عن النص المسرحي لمسرح المؤلف المكتفي بذاته؟
□ بصدد الإبداع، الحدود يتم تجاوزها بطرق شتى، ولولا الخرق والانتهاك المتواصل للقوالب والأنماط لما كان هناك إبداع أصلا، ثم إن المبدع المتمكن من أدواته يعرف كيف يوسع مساحة حريته، سواء داخل مجاله الإبداعي أو خارجه، دونما مساس بالتوافقات العامة؛ والنص المسرحي سواء كان نص مؤلف درامي أو نصا معدا للعرض من قبل مخرج ما، لا بد ـ حسب زعمي ـ أن ينطلق من مرجعية فكرية وجمالية تنتصر لقيم إنسانية، عوض أن يكون سابحا في فضاءات المجانية، ولديك أكبر دليل في مسرح اللامعقول، إذ المعنى كامن في اللامعنى أو العبث.
■ لا يغيب عن أي قارئ لمسرحياتك حضور النفس الشعري بامتياز بدءا من عملك المسرحي الأول «طلاسم وأرقام»، وقد بدوت مصرا عليه أكثر في عملك الأخير «تراتيل النرجس»، فكيف تبرر جماليا هذا الاختيار؟
□ باعتبار المسرح لغات متنوعة، فهو لغة اللون والضوء والجسد والحركة والموسيقى والإيقاع، بالإضافة إلى لغة الحوار، التي يفترض فيها أن ترتفع إلى مستوى الجمال المبتغى في أي منتوج إبداعي، ولكون المتلقي لم يعد متلقيا عاديا بل أصبح محملا بخبرات بصرية وسمعية وثقافية، أتاحتها وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، فقد غدا يبحث عن الجودة الفنية والمتعة والفكرة. وانسجاما مع قناعاتي الفكرية والمسرحية تجدني ميالا لمسرح ينطلق من نص درامي ذي ميسم شعري، يتخذ نسغه من فكر إنساني مفتوح على العالم بلغة أقرب إلى الشعر منها إلى النثر، مما يحقق لي متعة أثناء الكتابة، لذة عبر مسافة التوتر والألم ، لتقديم مشاهد وإبحارات ترفل في إشراقات ورؤى غير مشروطة بالمباشرة، أو الدعاية، أو اللغة المباشرة، بقناعة مؤِداها أن المسرح صناعة متكاملة ومنسجمة فكريا وفنيا، أرى النص من خلالها لا يقل جمالية في بنائه الدرامي ونمو أحداثه وتطور شخصياته وبلاغة خطابه، سواء كان حوارا خارجيا أو داخليا، وذاك هو أحد الرهانات التي صغت على هديها النص الأول المعنون بـ»طلاسم وأرقام « والذي تشتغل عليه فرقة جمعية الجرس للمسرح والموسيقى لتقدمه عرضا خلال هذا الموسم الثقافي، وهو الهدف نفسه الذي عملت على بلورته في نص «تراتيل النرجس»، ويبقى العملان معا تجربة أتمنى أن أكون قد وفقت في جزء منها، وللمتلقي واسع النظر.

حوار: محمد شيكي
القدس العربي
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3065
تكريم وشكر وتقدير : 5145
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى