منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين المصمّم وتطور أدوات التصميم.. م. ضياء عمايري
الأربعاء 25 أكتوبر 2017, 23:42 من طرف Deiaa Amayrie

» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

المونودراما المزدوجة الفكرة التي خدعت أصحابها!/ د. مؤيد حمزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06042015

مُساهمة 

المونودراما المزدوجة الفكرة التي خدعت أصحابها!/ د. مؤيد حمزة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يمكننا بدون أدنى شك أن نُعيد مسألة ابتداع فكرة المونودراما المزدوجة أو التعاقبية بمساها الأصلي للفنان فاروق صبري. في هذه المقالة سنقوم بتدارس تلك الفكرة التي تبلورت في أشكال ثلاثة حتى الآن :
- بيان فاروق صبري حول ما أسماه المونودراما التعاقبية.
- عرض ميثم السعدي بعنوان (فلا أنا بلقيس ولا فيكم نبي) والذي اعتبر أول مونودراما مزدوجة. 
- نص عادل البطوسي الموسوم بياراجويا والذي قدمه كأول نص مونودراما مزدوج. وكيف يمكن أن يكون الأول وقبل نشر هذا النص قُدم في مهرجان بجاية بالجزائر عرضاً مسرحياً أصر القائمون عليه على اعتباره أول عرض مونودراما مزدوجة! وهو عرض “فلا أنا بلقيس ولا فيكم نبي”!
بيان المونودراما التعاقبية: 
ينطلق فاروق صبري من منطلق تاريخي ويقدم فكرته في قالب العودة إلى أصول المسرح إذ يصر على اعتبار ثسبيس المونودرامي الأول، حيث يذكر: “كان ثيسبيس يركب عربة يجرها حصان واحد يتجول في الشوارع ليعلن عن عرضه المسرحي – الملامح الأولى لمسرح الشارع- وبعد إيقاف عربته ليستقر في ساحة ما يتراكض الناس صوبها ومن ثم يتحلقون حولها، يترجل منها ثيسبيس ليبدأ بسرد رواية العرض مؤدياً كراو لأحداثها الشيقة، وممثلا لشخصياتها المختلفة، وبذلك يمكن القول أن ولادة المسرح بدأت بالمونودراما مع هذا الممثل الإغريقي الرائع وذلك حوالي عام 534 قبل الميلاد”. وهنا نلاحظ على الفور إساءة دراسة التاريخ بطريقة أدت لتكوين فرضيات خاطئة تم البناء عليها فيما بعد. وعلى الرغم من تكرار ذكر مثل هذه المعلومات المسلوقة سلقاً في أكثر من مرجع عربي لا يتبع التحليل العميق للمعلومة، ولا يُواكب الدراسات الحديثة في مجال تاريخ المسرح، ويظن أصحابها أن الموضوع تاريخي قد حسم وكشفت كل خباياه ولا داعي لدراسته أو العودة إليه بمجرد التخرج من مرحلة البكالوريوس. 
فعند العودة لتاريخ المسرح نجد أن المظاهر الأولى للمسرح في أثينا قد بدأت كمواكب سيارة خارج المدينة ولم يكن يسمح للنساء بحضورها، في حين كان يحضرها كل الطبقات الإجتماعية من الرجال. وكان كل موكب يمر من خلال حشود المتفرجين الذين يقفون على الجانبين بحيث يسمح للمتفرجين بمشاهدة كل موكب بشكل متتالي أو تعاقبي (إن شئت)، ويقومون بأداء رقصات وأغنيات (كوموس أدوي)- والكوموس هي المواكب السيارة من السكارى، والذين كانوا يدهنون وجوههم بحثالة النبيذ ويقومون بأغاني الفحش وحركات تهريجية بالإضافة إلى اشتهارهم بالعري حيث كانوا يكتفون بارتداء زي الماعز. من هنا نشأ مصطلح الكوميديا، وتراجوس أودي أغاني الماعز، والماعز رفيق ديونيسوس، وقد كانت هذه الأغاني تؤدى أيضاً من قبل مواكب سيارة وتتناول الجانب المحزن من أسطورة ديونيسوس. عملية التنظيم اللاحقة لهذه العروض- والتي حدثت نتيجة لعوامل محددة سنتطرق إليها في دراسات أخرى- أدت إلى تجميع كل فرقة من الفرق في مكان واحد محدد يجمع الفرقة (الجوقة أو الكورس) والجمهور بحيث يكون الجمهور قادراً على متابعة كل حيثيات العرض. 
ما قام به ثيسبس هو أن أخرج شخصاً من الجوقة كان يجيب على تساؤلات الجوقة كان يطلق عليه اسم “الهيبوكروت” أي المجيب وعادة ما يسمى بالمراجع العربية باسم الممثل الأول. وبالتالي فإن فكرة عربة ثيسبس التي يجوب بها المدن والقرى ويقدم عرضه عليها هي فكرة من وحي خيال كتاب أسقطوا تجارب الغستريوني وهم المسلين الجوالين في العصور الوسطى على تجربة ثيسبس. 
وبالتالي فإن اعتبار ثيسبس المونودرامي الأول غير صحيح على الإطلاق لا من حيث أنه كان يمثل منفرداً، كما يفترض الفنان فاروق صبري، ولا من حيث أنه أخرج الممثل الأول كما أسماه المسرحيون العرب أي الهيبوكروت، والذي لم يكن ممثلا مونودراما وأنما مجيب على الكورس.
هل عرف اليونان المونودراما؟ 
بدون شك. ففي أثينا الديمقراطية كانت الدولة (الحكومة) هي التي تتولى عملية تنظيم أعياد ديونيسوس التي تقدم العروض خلالها. وهذا لا يعني أن باقي المدن اليونانية كانت تتمتع بنفس الحالة. ففي اسبارطة مثلاً التي كانت ديكتاتورية عسكرية لم يعرف المسرح، كما وعرفت أثينا في العصر الهيليني أشكالاً أخرى للمسرح “شعبية الطابع” مثل الميم والبانتوميم والفلياك والتي لم ترتبط أبداً بأعياد ديونيسوس.
الميم: مشاهد كوميدية تهكمية. شخصياتها من الحياة اليومية تُلبس الآلهة والأبطال بأزياء هزلية، مثلت فيها النساء من خلال أداء الرقصات والحركات الأكروباتية، ولم يرتد ممثلو هذا الشكل الأقنعة.
البانتوميم: مشاهد راقصة صامتة. عادة ما تكون لمواضيع ميثولوجية، تؤدى بواسطة ممثل واحد.
الفلياك: مشاهد كوميدية تختلف عن الميم بضرورة استخدام القناع، استخدمت أسلوب التهكم في الجزء الأكبر على الميثولوجيا، إلا أنها تناولت موضوعاتها من الحياة اليومية أيضاً. انتشر هذا الشكل في المستعمرات الإغريقية بالتحديد.
وعلى الرغم من أن هذه الأشكال المسرحية قد عرف بعضها(الميم والفلياك) في مدينة “دورا” قبل العصر الهيلليني، إلا أن البانتوميم قد جُلب من الشرق بفعل فتوحات الاسكندر.
أجد هذه المقدمة ضرورية لتوضيح الكثير من سوء الفهم حول الموضوع الذي نتطرق إليه ومواقف المنظرين. فمن خلال هذه المقدمة نجد أن الخلفية النظرية التي أرفقها الفنان فاروق صبري – على عجالة – في بيانه الذي أعلن فيه عن فكرة المونودراما التعاقبية باطلة من الناحية العلمية.
بعد المقدمة النظرية التي قمنا بتفنيدها للأستاذ فاروق صبري يأتي في بيانه على ذكر الأشكال المقترحة للمونودراما التعاقبية: 
1. “يروي لنا الممثل الأول حكاية العرض فإن فرغ من عرضها يبدأ الممثل الثاني بسرد نفس الحكاية ولكن من وجهة نظر مختلفة، وربما متعارضة عن الممثل الأول”.. هي نفس التقنية الموظفة في مسرحية بوابة راشومون والكثير من الأفلام المشهورة، ولكن الفنان صبري هنا يقترحها بحيث لا يتواجد على الخشبة المسرحية أكثر من ممثل واحد في نفس الوقت.. أي أنه يقترح عرضاً لا يجوز وصفه بالمونودراما لأن العرض ككل متكامل يتم تجسيده من خلال أكثر من ممثل، ولكنه يحتوي على مجموعة من المشاهد المونودرامية التي لا يشكل أي منها عرضاً قائماً بحد ذاته.
2. “ممثل واحد يروي حكايته الشخصية، والحكاية تفرش أمامنا أحداثاً وشخصيات وما ان ينهي أو على وشك الانتهاء من روايته، يحدث عبر تغيير في بعض تفصيلات الخشبة: الانارة، والأزياء، والإكسسوار و.. و.. و.. يظهر الممثل نفسه بملامح مختلفة يشخص شخصية رئيسية ثانية من الحكاية ليرويها ولكن لبعض مفاصلها التي تبدو مختلفة وربما متعارضة عن حكاية الشخصية الاولى” .. هنا يقترح الفنان صبري عرضاً كاملاً مونودرامياً يستخدم فيه نفس التقنية التي استخدمها ممثل المايم والفلياك والبانتوميام في العصر الهيلليني. 
3. “حكاية ما يرويها ممثل وما أن يصل نصفها نفاجأ بممثل أخر مختلف شكلاً واداءً في الجسم يكمل الحكاية والنفس وفي بعض سياقات البنية المضمونية والجمالية للحكاية” .. طبعا لا أعرف مبرراً لتسمية هذا الشكل بالمونودراما أصلاً.
من كل ما سبق نلاحظ أنه لا يمكن اعتبار الفكرة إبداعية أصلاً لعدم توفر العناصر الرئيسة للعمل الإبداعي فيها وهي: (الجِدة. الأصالة. الحساسية للمشكلات. المرونة)
ننتقل إلى العرض الذي أصر أصحابه على اعتباره أول تحقيق عملي لمشروع المونودراما المزدوجة “لا أنا بلقيس ولا فيكم نبي”.
ففي هذا العرض المتواضع بكل المقاييس استخدمت تقنية تقسيم الخشبة إلى نصفين بحيث تبدأ ممثلة – في الجانب الأيمن من الخشبة- بالسرد الممل لمدة عشر دقائق يليها ممثل ينافسها في سرده الممل ولنفس المدة ثم تردف الممثلة ونعود للممثل في عرض لا علاقة له بالمونودراما ويعتمد أساساً على السرد والوصف، في نص يفتقر إلى الدراما التي تكشف عن الأحداث بلغة الفعل ورد الفعل. ومحاولة البعض تسجيل سبق أو براءة اختراع لعمل غير إبداعي أصلاً أمر يثير الإستغراب فعلاً، ولكن الأكثر إثارة هو كم التنافس الذي يحدث حول هذا الموضوع والصراع حول صاحب الأسبقية.. حتى وصل الأمر ببعضهم أن وصف البعض الآخر بالسرقة، وإن كانت الفكرة بحد ذاتها غير ذات شأن ولا تستحق أن تسرق أصلاً! هل وصل الأمر ببعض المثقفين أن لم يعودوا قادرين على تمييز ما يستحق أن يسرق وما لا يستحق؟!!!
ننتقل إلى نص ياراجويا والذي يصر صاحبه على تقديمه بصفة: أول نص مونودراما مزدوجة “في تاريخ المسرح”:
يعتمد النص السرد والوصف وشرح ما سيحدث وما ستقوم به الشخصية وكأنه كاتب خواطر يعتمد جمالية اللغة بشكل مبالغ به ومقحم من خلال استخدام ألفاظ مقعرة، في المقابل يجهل أبجديات الكتابة المسرحية الدرامية. فالدراما فعل، وليست وصفاً وسرداً، وتعمد إقحام الفاظ لغوية غارقة في عالم الأدب تسمى هذه العملية بالعامية المصرية (كلمات مكعبرة). فأنا كمشاهد لا تهمني جمالية اللغة في المسرح – على لسان الشخصيات- عند غياب اللغة الدرامية. ويظهر هذا من بداية المسرحية حتى أنه لا يتورع عن أن يذكر على لسان بطلته يارا كيف وصفها الشعراء، ثم تعود لتشرح لنا كيف تبدو هي الآن على أرض الواقع (وكأنه يفترض بالمشاهد أنه لا يُشاهد)… وتعود لوصف جمالها من جديد… صفحة 7، 8 “على سبيل المثال لا الحصر”. أما في الصفحة 6 من النص فيتحدث الكاتب عن “رقصة الظل”!! هل يوجد رقصة اسمها رقصة الظل أم هي ابتكار جديد للبطوسي نسي أن يسجله باسمه؟ وأن يطالب كل أصدقائه بالكتابة عنه ؟!!
وهذا طبيعي جداً عندما يكون المؤلف منتمياً لعالم الأدب أصلاً وقرر الكتابة للمسرح، لأن اقتحام العملية المسرحية أمر يُستسهل في وطننا العربي. وبالمناسبة الجوائز ليست شهادات كفاءة. أتمنى من المخرجين الذين تدافعوا للمجاملة، وورطهم المؤلف بتسجيل مجاملاتهم على منشوره المسمى ياراجويا أن يقوموا بإخراج النص كما هو سيما وأنهم وصفوه بأنه نصاً إبداعياً.
طبعاً لا يمكن أن نتناسى الملاحظات الإرشادية التي يقدمها الكاتب ((مؤلف أول مونودراما مزدوجة بتاريخ البشرية)) ليرشد المخرج المفترض للطريقة الأنسب لعرض إبداعه.. هذه الملاحظات تجعلنا نفكر بإقرار ريادته المونودرامية بل والموافقة على أنه أول مسرحي في العالم في مقابل ألا يتصدى لعملية الإخراج كما قرر أن يقتحم التأليف من قبل. 
بعد كل ما ذكر نستغرب كل هذه الضجة حول هذا الموضوع ونستغرب أكثر أن يقوم مخرجون بتوريط أنفسهم بمدح نص بكلمات لا تقل في (كعبرتها) عن كلمات النص نفسه دون أن يتطرقوا بشكل مباشر إلى أوجه القوة في النص، وهل هم (أي السادة المخرجون) الذين امتدحوا النص على استعداد لتقديم النص كما هو بعد كل ما كتبوه عنه؟ 
لا يوجد أي مبرر للتنافس على الريادة في موضوع أسميتموه بالمونودراما المزدوجة وليس أنتم من يقرر إن كنتم قد قدمتم الجديد أم لا فلا يمكن للتنظير والنقد أن يسبق العرض.. بل يفترض بالعرض أن يسبق النقد. للدلالة على ذلك أذكركم بأن ثيسبس عندما أخرج الهيبوكروت من الكورس لم يؤطر ذلك في نظرية ولم يكتب الجملة التالية: “ولما كان هذا المشروع ابتكاريا وغير مسبوق عملياً لذا أتمنى عليكم منحي حق الامتياز مع خالص الشكر”. ولا كذلك فعل إيسخيلوس ولا سوفوكليس، عندما أضاف كل منهما ممثلاً، ولا من لحق بهم. 
في الوقت نفسه لم يقم إيسخيلوس وسوفوكليس بالمنافسة والمخاصمة عندما أضاف سوفوكليس الممثل الثالث بعد أن أضاف إيسخيلوس الممثل الثاني من قبل، بل ولم يتورع إيسخيلوس نفسه عن كتابة نصوص فيها ممثل ثالث أيضاً.. لم يؤدي ذلك إلى خصام ولا إلى حذف بعضهم البعض من قوائم الأصدقاء في الفيسبوك. بل جاء أريستوتيل، وبعد وفاة إيسخيلوس بنحو سبعين عاما (72 عاماً)، ليكتب عن إبداعات المسرحيين العظام وهو لم يعاصر أياً منهم وإنما رأى آثارهم. فلننتظر لنرى آثار أعمالكم قبل أن تُقدموا عبارات من قبيل: “أول مونودراما مزودجة في التاريخ”!!!!!
خاتمة 
لا يمكن النظر إلى هكذا أفكار إلا من باب أنها تجارب لفكرة أطلقها فاروق صبري في بيان يحمل الكثير من التساؤلات، إلى عرض ضعيف بكل المعايير، وانتهاء بنص لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطلق عليه وصف درامي وإنما مجرد سردية. 
الشيء الوحيد الجديد في كل هذه الزوبعة التي أُثيرت حول هذا الموضوع هو أنهم أثبتوا عدم استفادتهم من تاريخ المسرح، وهذا طبيعي فالكثير من المخرجين والممثلين أهملوا دراسة التاريخ اعتقاداً منهم أنها مادة لا علاقة لها بالإبداع، والحقيقة عكس ذلك تماماً. فمن خلال دراسة تاريخ المسرح بالتحديد قدم عباقرة مسرحيين من أمثال مايرهولد وكريغ نظريات أدت لتغيير مسارات المسرح الحديث والمعاصر. . 

مسرح اون لاين
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3072
تكريم وشكر وتقدير : 5152
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى