منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في مندى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

» الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص .. رضا دلاوري
الثلاثاء 14 فبراير 2017, 03:57 من طرف الفنان محسن النصار

» الرخام مسرح أشخاص يحضرون غائبين في البياض
الإثنين 13 فبراير 2017, 07:20 من طرف الفنان محسن النصار

» المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة
السبت 11 فبراير 2017, 20:17 من طرف الفنان محسن النصار

» الحصان الرابح في سباقنا المسرحي
الأحد 05 فبراير 2017, 22:54 من طرف الفنان محسن النصار

» فريال كامل سماحة تحلل النقد البنيوي للسرد العربي
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 22:11 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي ووزراء الثقافة العرب يثمنون مشاريع الهيئة العربية للمسرح الاستراتيجية .
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:56 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح : الإعلان عن المتأهلين للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب.
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:46 من طرف الفنان محسن النصار

» عذرا بيونسي... موزارت أحرز أكبر مبيع أسطوانات للعام 2016!
الخميس 15 ديسمبر 2016, 22:29 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


فبراير 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

الكوميديا والسياسة / كاظم النصار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08022015

مُساهمة 

الكوميديا والسياسة / كاظم النصار




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تزعم هذه الدراسة وفي محاولة اولية انها تريد ان تنفلت من اسر السياسة اليومية في حقل الكوميديا اي تنظيف هذا الحقل من الغام اليومي والزائل والمتحول والمتحرك باتجاه المنبع والظاهرة والفكر السياسي وتزعم ايضا ان الفنان هو سياسي بامتياز وسيلة تعبيره المنظومة السمعية والبصرية والمنطوق الادبي الحافل بالرؤى ونبش المسكوت عنه من الظواهر الفنية والانسانية المتعددة . ثمة سياسة الكوميديا وثمة كوميديا السياسة وايضا الكوميديا والسياسة موضوع بحثنا هنا... وقبل البحث عن ايما مصدر يعيننا على تتبع الغاز واسرار الكوميديا والغاز واسرار السياسة كانت افكر بلغم السيسسة اليومية واستخداماته في كوميديانا وهذا الهاجس فرضته علينا اصطدامنا بما انتج من اعمال سميت كوميدية وما علق في اذهاننا من هذه الاعمال من التهريج والاسفاف الذي طبع مشهدنا العربي تحت هذا العنوان خاصة ونحن في العراق وخلال عقدين من الزمن امتلأت خشبات مسرحنا بنوع من هذا المسرح وهو في حقيقته مسرح استهلاكي سمي خطأ بالمسرح التجاري وصار له رواد ومريدون ودعاية واسعة ساهمت بدعمه مؤسسات تحت قناعات شتى. هناك ادلة كافية تؤكد انالسخرية السياسية كانت الاساس التي تقوم عليه مسرحيات الاراجوز الترويج عن الناس وعدم حصره ومضايقته لئلا يتجول الى مسرح الضد. كوميديا السياسة كان اريستوفانيس قبل اكثر من 2400 عاما يسخر عبر مسرحياته من سلوك حكام وقضاة فسدت فيهم الذمم وجلبوا للمدينة الوبال لكن شيشرونيشترط خلاص الكوميديا من الغيظ والحقد للكوميديا اذن سياستها واهدافها واستراتيجيتها وليس هناك من عبث او وسيلة للاسترزاق فالفن رسالة وتعبير وصناعة رأي عام واحتجاج وحقل الكوميديا وفق هذه النظرية يطرد التهريج ويزدريه فحوار اريستوفان في الكوميديا يوصف بأنه مثل انبثاق الصواريخ النارية ذكاء وحذاقة وبراعة لروح النكتة من حيث اللفظ والجرس والكناية والمفاجأة وهو اي اريستوفانيس الذي عذب وحوكم من اجل الكوميديا وفي سبيلها يوجه نقده السياسي عبر الكوميديا ضد حكام اثينا ضد الاختلاس والتدليس والتمويه وضد استغلال الحلفاء والمستعمرات وتدهور المدينة الى الفقر والخراب . ثمة ايضا كوميديا السياسة وهو كوميديا سوداء ان ينتصر الجهل والامية والرعب والقرارات المرتجلة التي تهم الناس والبلاد وتدفهم الى مصاف الحروب والكوارث وتحول سعادتهم ورفاهيتهم وحريتهم اشعال النزاعات الاهلية والحروب وما يترتب عليه من فقر وجهل وامية وكوارث . يدعو ارسطو ان تكون الكوميديا الصحيةمسلية ومريحة وتضحك على المنظر لا على الانسان لان الضحك على منظر لا يترك الما في النفس وهو شرط التطهير كما يبدو . المفارقة التي جزء من الكوميديا والتي تتفرع عنها السخرية والمداعبة والتهكم والتلميح عليها ان تعنى لكن دون خاصية جمالية فالظرافة وقصة الظرافة وقصة الظرافة التي تحوى مكونات قد لا تبعث على السرور اذا اسئ سردها اي انها يجب ان تصب في قالب اذا اريد لها ان تكون مؤثرة من حيث النبرة والتوقيت والترتيب والتأنق. كوميديا سلاح وفن شعبي هناك ادلة كافية تؤكد ان السخرية السياسية كانت الاساس التي تقوم عليه مسرحيات الاراجوز وحسب النقاد فأن مسرح الاراجوز كان كسلاح سياسي لنقد السياسة المحلية والانتهاكات الاجتماعية في بلد مثل تركيا ماضيا ..... وهو اي الاراجوز يشبه المقال الخطير او الصحفي المحارب الجسور ولا ينجو من نقده وسخريته اللاذعة اي شخص ربما باستثناء السلطان وكان حسب الشهود يتحدى الاراجوز الرقابة ويتمتع بحرية ربما حتى صحافة اوربا ليست بهذه الشراسة فامريكا وانكلترا وفرنسا لديها ضوابط في النقد السياسي اكثر من تركيا وطبعا كان يعتمد على سيناريو مكتوب ولكن بعد قليل يبدأ الارتجال . ولأن الكوميديا ممثلة بالاراجوز قد تعمقت هناك فاصبحت فنا شعبيا في كل الشرق الادنى وانتقل الى شمال افريقيا وبلاد البلقان وقد نقلته لاحقا مصر وتونس والجزائر وسوريا واليونان . في الجزائر مثلا كان الاراجوز حسب النقاد يعبر عن شعور عدائي للفرنسيين انذالك وهذا تصور ابداعي جدد في الكوميديا . جون اردن وبريخ وفي لقاء غير مباشر بينهم يعتبران ان المسرح اداة فاعلة للتقدم الاجتماعي والتغيير ... اردن وهو كاتب بريطاني مسرحي ومثقف يعلن (ان الانسان حيوان سياسي وان المسرح باعتباره مكانا عاما للمجتمع بكل وضوح جزء من حياته السياسية وكل ما نفعله يبدو الى حد ما يلامس احدى القضايا الكبيرة ) كما ان الناقد جون ايلوم يعتبر بريخ الشخصية الاكثر تأثيرا في المسرح منذ برنادشو ويقرر هذا الناقد ويقرر هذا الناقد (ان بريخ شجع كتاب المسرح والمخرجين مرة اخرى على تحويل اهتمامهم نحو السياسة كموضوع له وجه نظر مفيدة للمسرح بعد عقد المسرح ما بعد الحرب حيث كانت السياسة تعتبر ضد الفن بشكل مبهم ) يمسرح بريشت الشك والامل والنجاح والفشل والنبوغ والغرور والتوواضع والرقة والوحشية التي اندرجت في غمار الاضطرابات الهائلة التي شهدتها الفترة الاولى للتاريخ السوفيتي مع عام 1917 الى عام 1/9/1983 في مسرحياته الكبرى الاربعة لفترة المنفى (جاليلو _ ، الام شجاعة ،_ المرأة الطيبة ، دائرة الطباشير القوقازية) يمسرح الاضطرابات بين ثورة شباط ومحاكمات موسكو وهو يضع في مسرحية غاليلو التي كتبت ثلاث مرات يضع شخصية غاليلو الخيالية ازاء الشخصية الثورية الروسية تروتسكي . التزام غاليلو بدراسة الطبيعة مقابل التزام ترتسكي بدراسة المجتمع ( الصلف والغرور الفكري والقدرة على التعامل بتجرد ونفاذ صبر العبقري والفهم العميق للفن ومباهج الحياة اليومية والقدرة الديماغوجية على استمالة الشباب والحذر المختفي اخلف قناع والجبن والعجز عن قهر الخصوم عمليا والحاق الهزيمة بهم في ميدان الكلمة . عند كتاب الموجة الجديدة او الشباب الغاضب الذين ظهروا في منصف الخمسينات في حركة حيث لا يصفهم النقاد هكذا وانما مجموعة من الكتاب غاضبين خاصة وان مفهوم الغضب والاحتجاج غالبا ما يرتبط بوجهات نظر سياسية والجتماعية وربما يمتد ليشمل اغراضا فنية اخرى .... هؤلاء الكتاب مثل جون اوزبورن في المسرح البريطاني لديه البطل مثقف من الطبقة الدنيا وذو مزاج بذئ وساخر وموقفه ردئ ينم عن عدم اهتمام بنظام المؤسسة وهؤلاء الكتاب بمعظهم ليبراليون يساريون اشتراكيون وهم متفقون على رفض المؤسسة وكرهها . في مسرحية انظر الى الوراء بغضب لاوزبورن يهاجم الشاب جيمي بورتر النظام السياسي والسياسيين وهو مستاء من اوضاع انكلترا . هنالك ادلة كافية تؤكد انالسخرية السياسية كانت الاساس التي تقوم عليه مسريحات الارجوز وبورتر هذا يخاطب صديقه (لقد قرأت 3 اعمدة كاملة حول الرواية انكليزية نصفها فرنسي هل تترك لديك صحف الاحد شعورا بالجهل... ليس لدى هؤلاء الكتاب ما يضيفونه.... انهم ببغاوات يرددون ما يقوله السياسيين اننا نحصل على طبختنا من باريس وسياستنا من موسكو واخلاقنا من مكان اخر) السخرية المريرة هي ملمح اساس لطبيعة انتاج هؤلاء كتابة وعمل لكنها تعتمد بشكل حثيث على وعي حاد بضرورة التغيير والتقدم الاجتماعي في مواجهة الرعب السياسي ودمارها عند استخدامها كوسيلة مضادة . ان ابشع دمار يمكن ان يلحق الانسان هو القضاء على فكرة الحر وهذا ما يحصل في معسكرات الاعتقال مثلا اذ يجري غسل دماغ الاسرى وعقولهم وتفريغها ومن ثم يحكم عليهم بالصنع ادوات فنائهم . في التضاد مع هذا الوعي ثم وعي اخر ففي العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي وبعد الحرب العالمية الاولى والثورة الروسية وظهور الاحكام الدكتاتورية في انحاء اوربا قدر لعدد غير قليل من فنانين ومثقفين ان يعجبوا بالديكتاتورية وقد كتب بول فاديري ( ان الديكتاتورية في الوقت الحاضر اصبحت معدية كما كانت الحرية في الماضي ) . ويقول فيلسوف مثل (بيردييف ) ان اليوتوبيا كانت دائما يحكمها نظام شمولي وان عالم اليوتوبيا يسعى لتنظيم كل جوانب حياتنا من خلال العقل ومن ثم يجلب السعادة للجنس البشري مهما كان الثمن .... يؤشر دانيال جيرولد تطور الرعب عندما يوضح افتنان الاليزابيثيين وانبهارهم بالعرب بوصفه يمثل سطوة الدولة لاسيما وان الرعب لم يكن سلاح الاقوياء دائما فقط بل ان المركزية المتزايدة للدولة الحديثة قد اضافت الى الرعب امكانات جديدة ( انبهار تيمورلنك بكريستوفر مارلو وانبهار ريتشارد الثالث بشكسبير) على سبيل المثال . وما كان للارهاب ان ينمو ويتطور لولا الرعب المنتشر في الدولة الحديثة الارهاب نوع من العرض يفرض على المتفرجين – الجمهور المتلقي هو غير راغب فيه ولكنه عرض ما حدث بلا سيناريو مكتوب فادى الى نتائج قاتلة . انطولوجيا الكوميديا ينفتح المسرح الاوربي وخصوصا مسرح المنوعات فالنتين الذي تأثر به بريشت تأثرا بالغا حيث وظف اسلوب مسرح المنوعات الكوميدي وسحبه لمسرحه الملحمي ونلمح ذلك في ضوء المشاهد القاتمة بذاتها والتي تنفصل بناءيا عن بعضها البعض ولكنها تتظافر وتتواشج من خلال المفهوم الكلي ... ويوظف بريشت الاثر التغريبي في مسرحياته ففي عرض مسرحية روؤس مستديرة ورؤؤس مدببة تغني نانا اغنيتها كعاهرة امام يافطات الحوانيت وتظهر بهذا انها ليست سوى بائعة من بين غيرها من البائعين وتستمر الانطولوجيا الكوميدية في توليد مساراتها تبعا للمنطق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ففي البلدان العربية جاء مسرح الشوك عام 1969 في سوريا دريد لحام وعمر حجو ( ليقدم اطروحته الكوميدية بوصفها اعلانا سياسيا ينفتح على المسكوت عنه والغائر في الطبقات الاجتماعية حيث وظف هذا المسرح مفهوم الكابري السياسي ) ليخرج بشكل ساخر وفضائحي جديد ومغاير للاساليب الادائية والاخراجية للكوميديا في منطقتنا العربية وكذلك مسرح يوسف العاني الانتقادي الذي ينفتح على مفهوم الواقعية النقدية والذي شكل ظاهرة اجتماعية وفنية بعد حرب 1969 في ضوء مسرحيات المفتاح والخرابة والشريعة وغيرها وتوظيف الميثولوجيا الشعبية في تشكيل النسق الكوميدي غير المألوف . ويشرع علي سالم وألفريد فرج في تشكيل بنائية خاصة في المسرح الكوميدي المصري والتي تقوم دعاماته على التراث والميثولوجيا باسلوب اسقاطي باهداف سياسية واضحة لاتخلو من سخرية عميقة من الواقع العربي في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم . وجاءت المفارقة الكبرى في تحول المسرح اللبناني من افق العروض الرمزية والمؤسلبة التي قدمها منير ابو دبس والاحتفال بالاستعادي والاسقاطي المتأُثر بالمنظومة المسرحية الاوربية الايهامية الى المسرح الشعبي الكوميدي الساخر متمثلا بمسرح شوشو والمتأثر بمسرح موليير والمسرح البرشكي في انتقاده للظواهر الاجتماعية والسياسية .. حيث قام شوشو بلبننة مسرحية اوبرا القروش الثلاثة لبريشيت وتقديمها على مسرحه لتفكيك الظواهر الاجتماعية للطبقات السفلى في المجتمع اللبناني والعربي عموما وقراءة الظواهر التي خلفتها نكسة حزيران على المشهد السياسي والاجتماعي ويمكن الاشارة الى تأثر المسرحيين السوري واللبناني والتونسي والمغربي بتجربة مسرح البوليفار الفرنسية التي عكستها القوى الاستعمارية على ارض هذه البلدان في ضوء عمران على مستوى شكل المسرح والمضامين الكوميدية التي تحولت من معالجة الموضوعات السطحية والمعروفة في واقع الطبقات العليا في السخرية من التجار والملاك والطبقة البرجوازية الى الانتفاح على الموضوعات السياسية التي تعالج الطبقات الدنيا وصراع السلطة وصراع الارض والارهاب والعولمة في شكل جديد ومغاير على انساق التربية المسرحية في المسرح العربي . صرخة طرزان ثمت تجربة في الكتابة اقتربت عندي من الكوميديا السوداء بمجملها وهي تجربة الكاتب ادغار بوروز عن الشخصية الشهيرة طرزان فقد كان بوروز يولي اهمية كبيرة بالاسم كيف يسمى انسانا ترعرع وتربى مع القردة ايام طويلة وهو يفكر بالاسم اسم قصيرو سهل اللفظ وقد عمل كمؤلف النوتة يزن الاصوات ويخرج الاحرف والاشكال وينطقها بصوت عال . ولما ترصخت شخصية طرزان وكان ماكس راينهارت منتجا لهذا العمل فكر كيف ستخرج صرخة طرزان هذه فكتب صرخة انسان حادة وصرخة حيوان مكتومة زائد صوت مرتجف لطبقة صوتية زائد عواء كلب زائد حك على وتر الكلمات ... ! مظهر بوروز ككاتب لايدل على ذلك اطلاقا انه متوسط الطول وخشن البنية وشعره قصير ويقف دائما اثناء الحديث بحالة مستفزة يتكلم قليلا وبكلمات مقتضبة كالعسكري يعتقد المرء بالوهلة الاولى ان القضية تخص احد جنوده " اني لم اتعلم الكتابة قط " يجيب على اسئلة الصحفيين لكنهم سيسالوه عن وصفة النجاح ولكنهم سيسالونهم عن وصفة النجاح وصفة النجاح .... وصفة النجاح ياسيد بوروز .... وصفة النجاح . لتأليف رواية جديدة على المرء ان يكون اولا يجيب هكذا بوروز : خائب الامل فاشل على كل الصعد . ان يكون قد عاش حياة بغيضة لاتحتمل وغير مثيرة للاهتمام وهارب من الحياة الحضرية . ان يمتلك ذكاءا عاديا وطموحات اعتيادية . ان لا يتقن القواعد اللغوية ويقرأ قليلا ويخوض بمواضيع غير مفهومة . هكذا كان يجيب بوروز .... لكن طرزان اصبح اسطورة . وهكذا تصبح الكوميديا اسطورة عندما تتخلص من الغيض والحقد كما يقول شيشرون.

الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3061
تكريم وشكر وتقدير : 5141
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى