منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في مندى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
أمس في 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

» الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص .. رضا دلاوري
الثلاثاء 14 فبراير 2017, 03:57 من طرف الفنان محسن النصار

» الرخام مسرح أشخاص يحضرون غائبين في البياض
الإثنين 13 فبراير 2017, 07:20 من طرف الفنان محسن النصار

» المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة
السبت 11 فبراير 2017, 20:17 من طرف الفنان محسن النصار

» الحصان الرابح في سباقنا المسرحي
الأحد 05 فبراير 2017, 22:54 من طرف الفنان محسن النصار

» فريال كامل سماحة تحلل النقد البنيوي للسرد العربي
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 22:11 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي ووزراء الثقافة العرب يثمنون مشاريع الهيئة العربية للمسرح الاستراتيجية .
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:56 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح : الإعلان عن المتأهلين للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب.
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:46 من طرف الفنان محسن النصار

» عذرا بيونسي... موزارت أحرز أكبر مبيع أسطوانات للعام 2016!
الخميس 15 ديسمبر 2016, 22:29 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


فبراير 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

سرقات أدبية .. كُتّاب يخيطون المُرَقَّعات / عبدالحق ميفراني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07022015

مُساهمة 

سرقات أدبية .. كُتّاب يخيطون المُرَقَّعات / عبدالحق ميفراني




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يبدو أن الطفرة التكنولوجية، وما فتحه فضاء الإنترنت من «سهولة» في ولوج المعلومات والوصول إلى اجتهادات الآخرين، قد أفضيا إلى التباسات عميقة في التمييز بين «السرقة الأدبية» والتناصّ، وغيرهما. وفي وقت يتمّ فيه الحديث عن «حقوق الأفكار» والحقوق المجاورة، يعمّق فضاء الإنترنت من فجوة التعدّي على إنتاجات الآخرين.

لقد تطوَّرت حقوق المؤلِّف منذ صدور أول تشريع (1709)، وأصبح الوعي بحقوق الملكية يتزايد يوماً بعد يوم، لكن اجتهادات التشريعات في العلاقة بالإنترنت لا زالت تعرف تعثُّراً، إذ يكفي الإشارة إلى التجربة الفرنسية التي لازالت، إلى اليوم، تبحث عن معايير محدَّدة لحقوق المؤلِّف وحمايته في الفضاء الرقمي. في المقابل تتزايد إلى اليوم شكاوى الكتّاب من السرقات التي أمست عادية في الفضاء الرقمي، وتتمّ بشكل متواصل. والعالم العربي ما يزال متأخِّراً في مواكبة القوانين الكفيلة برصد الانتهاكات، إذ يبدو أن «رسائل الدكتوراه» قد تحوَّلت إلى فضاء للمضاربات والسرقات الأدبية المكشوفة. 

اليوم، يجري البحث في آليات الكشف عن السرقة الأدبية في مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لتعرُّض العديد من روّاده لسرقة أفكارهم وأقوالهم وكتاباتهم دون الإشارة إلى أسمائهم. وبحكم أن البعض ينشر نصوصه القصيرة أو الطويلة، فإن هذا الفضاء أصبح مرتعاً لظهور لصوص جدد قادرين على سرقة أفكار الآخرين بل نصوصهم، ونشرها على «جداراتهم» وصفحاتهم. ربّما لوعيهم أن هذا «الفعل» غير مؤطّر، وهو محميّ بـ«غياب الرادع القانوني». ويرى آخرون أن هذا التطاول يعرّي، في جزء منه، أمراض النخب العربية وأمراض «عقليّات» العالم العربي.

في هذا الاستطلاع، الذي وجّهنا أسئلته الاستبصارية إلى كُتّاب عرب، نحاول تلمُّس سمات هذه الظاهرة اليوم، في ظلّ الثورة التكنولوجية الحديثة.

------
عبدالرحيم وهابي: قراصنة محترفون

يرى الناقد المغربي عبدالرحيم وهابي أنه في خضمّ الصراع النقدي الذي عرفه الأدب العربي القديم، كان استلهام شاعر لمعنى أو صورة شعرية من شاعر سابق يعدّ من باب السرقات الأدبية، وقد حفلت المصنفات القديمة ككتاب «الموازنة» للآمدي، و«الوساطة» للجرجاني... بإبراز هذه السرقات، وتتبُّع تفاصيلها. ولا يمكن أن نعزو ذلك إلا لحرص القدماء على أن يبذل المحدثون جهوداً مضاعفة لتوليد معانٍ وصور جديدة. وإذا كانت الدراسات الحديثة قد أثبتت أن استلهام الصور والمعاني، يدخل ضمن ظاهرة التناصّ التي لا ينفلت منها أي نصّ أدبي، فإن العصر الحديث شهد ظهور لصوص حقيقيين وقراصنة محترفين، لا يكتفون بالاستلهام الذي يدخل في باب (وقع الحافر على الحافر)، بل يسرقون نصوصاً ومشاريع بأكملها. لقد عرف عصرنا الحديث ظاهرة غريبة، يعمد فيها الكثير من أشباه المثقَّفين إلى سرقة نتائج ومشاريع مَنْ سَبَقهم، يستنفذ السابق عمره، ويقضي زهرة شبابه في تشييد مشروعه النقدي أو البلاغي أو الفكري، ثم يأتي مبتدئٌ فيسرق النتائج والتصوُّرات والمشروع برمّته، ويموِّه ذلك بتلفيقات، وبنصوص يأخذها من هنا وهناك، فيصنع لنفسه شهرة زائفة. 

ويسرد الكاتب واقعة سمعها من الدكتور محمد العمري، إذ حكى عندما كان في ضيافته رفقة بعض زملائه البلاغيين، أنه قرأ مقالاً يتعلَّق بالبلاغة في إحدى المجلات العربية المعروفة، وكيف أنه ظنَّ- لأوَّل وهلة- وهو يقرأ المقال أنه هو الذي كتبه، لكنه فوجئ باسم باحث آخر أسفل العنوان، وما إن أنهى المقال حتى أصيب بصدمة من عملية السلخ والسرقة الموصوفة لكثير من أفكاره ومصطلحاته وتصوُّراته البلاغية، دون أن يُشار إلى اسمه وإلى كتبه، وكيف أنه تأسَّفَ من أن يركب شاب على المركبة البلاغية التي قضى العمري عقوداً في تشييدها. لم يشأ العمري أن يفضح هذا الشاب، لكن استمرار السكوت عن هذه الظاهرة سيؤدّي إلى حدوث عملية تزوير في التاريخ. ومن يدري؟ قد يطمس التاريخ أصحاب المشاريع الفكرية الحقيقيين، ويُبقي على أسماء اللصوص والمزيِّفين!
--------

جيلالي عمراني: مقاطعة! 

يرى الكاتب الجزائري جيلالي عمراني أن من بين ما يشغل بال النزهاء اليوم من أدباء ومفكِّرين حقيقة هو هذه الجريمة الشنعاء التي تسمّى «السرقة الأدبية»، ولا اسم آخر لها، حتى ولو حاول البعض تغليفها بالتناصّ وتوارد الخواطر وحوار النصوص، وربما يستفيد الكاتب-اللص مادّياً من فعلته تلك، كالجوائز المحلّية والإقليمية التي يشارك فيها بنصِّه المسروق، والنماذج كثيرة ومعروفة للعامّ والخاصّ، فقد فضحتهم وسائل الإعلام أو اللجان العلمية، في السنوات الأخيرة في وطننا العربي لحسن الحظ. في كل قطر عشرات الأمثلة من هذا النوع البائس، يسلخون من الشعر والقصّة والرواية والأبحاث الفكرية والثقافية، بالرغم من وجود ترسانة من القوانين التي تحمي الفكر والإبداع من هذه الآفة الغريبة فعلاً.

بكل تأكيد إن الوسائل الحديثة كالشبكة العنكبوتية ساهمت كثيراً في هذا السطو شبه اليومي للفكر. وفي الوقت نفسه لهذه الشبكة إيجابيات، فبفضلها نعرف الأصل من المزيَّف في حالة الشكّ، وعلى وسائل الإعلام كالصحف والمجلّات أن تستفيد من الإنترنت لمواصلة عملية الفضح ونشر كل ما هو مسكوت عنه؛ لأن ما خفي أعظم.

---------
عبدالغني فوزي: تجفيف الينابيع

يرى الشاعر المغربي عبدالغني فوزي أن السرقات الأدبية والفكرية تطوَّرت بشكل كبير الآن بحضور الأدب في الإنترنت. في المقابل، البعض لا يكلِّف نفسه عناءً أو اشتغالاً، فيخلِّل كتابته بكلام من هنا وهناك دون إحالة أو إشارة، فتفقد الكثير من النصوص روحها المنهجية واتِّساقها. والأغرب أن تُسرَق كتبٌ بعينها، وقد ثبت هذا مع كتّاب يطرحون أكثر من سؤال حول إنتاجيتهم الفكرية كلها. وما خفي كان أعظم بالنسبة للحقل الجامعي، فالعديد من الأساتذة يأخذون بحوث طلبتهم، ويقتاتون عليها معرفياً.

يغلب على ظنّي، بعد هذا الرصد المختصر، أن السرقات الأدبية تجفِّف ينابيع الإبداع في قتل واضح وبليد للضمير ولروح الحركة والتطوُّر. وفي المقابل، فيها تكريس للتكرار والاجترار بكامل الزيف. وهو ما يقتضي، ليس فقط حماية فكرية غير معمّمة بالشكل المطلوب، بل فضحاً ومطاردة للسارقين الذين يحملون قيم السوق والأضواء الخادعة إلى الأدب.



----------

سعيد العوادي: هَوَس بالأضواء

يرى أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب في كلّيّة اللغة العربية جامعة القرويين، الناقد الدكتور سعيد العوادي أن قضية السرقات الأدبية ليست بالموضوع الجديد، بل هي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ الإنساني. وإذا اقتصرنا على التاريخ العربي، فستُصِمّ آذانَنا عبارة القاضي الجرجاني: «السرق داء قديم وعيب عتيق». وسنستغرب لمقدار الأهمّية التي أولاها نقدنا القديم لهذه القضية، حتى تحوَّل أجدادنا النقّاد، في كثير من الأحيان، إلى شرطة للنصوص يرصدون سرقات الأفكار، ويكشفون عن التحوُّلات الذكية أو الغبية التي تطرأ عليها في رحلة السرقة والتهريب. وتجدَّدَ النقاش حول السرقات الأدبية مع الثورة المعلوماتية، فأصبحنا نلحظ بروز مساحتين متدابرتين على فضاء الإنترنت: إحداهما تنمو فيها النصوص مثل الفطر مستعينة بتقنية القصّ واللصق، والأخرى تتكاثر فيها المقالات التي تلعن لصوص الكلمات، وتفضح حِيَلهم، وتدعو إلى معاقبتهم.

وللأسف، إن هذه المقالات لا تلقى التجاوب الكبير الذي من شأنه أن يردع تجاوزات سرّاق الكلام، بينما السرّاق يعيثون فساداً حتى غدت أرقامهم مهولة، فلا تهمّهم أخلاق ولا أمانة؛ لأنهم- بكل بساطة- مهووسون بالأضواء البرّاقة والشهرة المزيَّفة. فهم يأملون أن يصيروا كتّاباً كباراً يُحتفى بهم في المنتديات، ويحصدون الجوائز في الملتقيات، دون أن تتوافر لهم الشروط الذاتية والموضوعية المرتبطة بالاستعداد والدربة والمعاناة. بل إن مشكلتهم الكبرى تتجلّى في تقديمهم للكتابة على القراءة؛ وهم، في ذلك، كمن يقدِّم العربة على الحصان. ويبدو أن الإنترنت ساهم بشكل سلبي في إنتاج هؤلاء «الكتاب» الذين يخيطون المرقّعات، ويبحثون عنها هنا وهناك في الشبكة العنكبوتية التي تيسِّر لهم المهمّة أكثر من الكتب المحتاجة إلى مكابدة فعل القراءة والبحث المنهك في المكتبات ودور النشر، في حين أن نقرة واحدة على محرِّك البحث تقدّم بين أيديهم عدداً لا محدوداً من النصوص بيسر وفي وقت وجيز. وليس بدعاً أن تجد كثيراً من هؤلاء «المبدعين» يصدر الكتاب تلو الكتاب، وأنت تراه لا يفارق كرسيّه في المقهى.

وللخروج من هذه المتاهة والحدّ من السرقات الأدبية، يشير الناقد سعيد العوادي، إلى مسؤولية النقد في ضرورة أن يقوم بمسؤولياته كاملة التي لا تقف عند تمييز الجيد من الرديء، وإنما تتعدّاه إلى التشهير بسارقي النصوص وكشف المبدع الحقيقي من المزيَّف، مع الاستعانة بما يوفِّره الإنترنت من إمكانات تساعد في الكشف عن السرقات، فالإنترنت سلاح ذو حدّين، كما حفظنا ذلك في المدارس.

-----
محمد محمود فايد: جرائم القطيعة المعرفية
ينبِّه الباحث المصري محمد محمود الفايد إلى أن الكتابة دون رصيد معرفي إشكالية معقَّدة قد تقود صاحبها إلى سرقة إنتاج الآخرين، ذلك أن للإبداع الحقيقي مشقّات لن يتغلّب عليها بانتحال الأفكار استسلاماً للفوضى المعاصرة، بل بالتوقُّف طويلاً بالفحص والدرس والبحث والفهم لمختلف النتاجات، وفقاً لقيم ومُثُل الجهاد الثقافي العليا، وعدم الضعف النفسي والعقلي والمعلوماتي، واستباحة الحقوق دون وازع من ضمير، نتيجة الأمراض وعُقَد النقص ومركَّبات الكبت والحرمان واختلال المفاهيم، باعتبار أن الموضوع مَرَّت عليه مدّة، ولن يراجَع طالما هو مصحوب بلقب (دكتور) أكاديمي ذي منصب رفيع، لكن، ألا يخاف على مركزه ولقبه؟! فاللقب أكبر من أن يُصغّره، والمنصب أقوى من أن يضعفه بحماقات تضيِّع هيبته وسلطته. لقد عرفت مرضى مضطربين فكرياً، مصابين بالفصام العقلي، يشترون الدكتوراه، ينتحلون الألقاب، يتسلَّلون إلى وسائل الإعلام والجامعات والأكاديميات، ولا يرون غضاضة في السرقة، بل ويجعلونها معياراً للتعامل، وشرطاً لدخول باحث جديد إلى عوالمهم الوظيفية. المثقَّف التنويري استراتيجيته الصبر، وبندقيته الأمل، ومدفعيته الإرادة، لا يقرأ ما يقرأ، ولا يكتب ما يكتب من أجل اكتساب مادّة، بل لتدعيم القيم الثقافية وبناء القوانين الفكرية والمادية، طريقه ليس مفروشاً بالورود، بل يتطلَّب تضحيات ووضوح مع النفس، هو مبدع مدقّق لا يستسهل النسخ واللصق.

-----
سعيدة تاقي: قِـيَم الأدب وتفاعُـل التّـداول

ترى الكاتبة والناقدة المغربية سعيدة تاقي أن فِعْـل الكتابة اليوم لم يعد قائماً على عالَم للمعنى أحاديّ البُعـد. ففي عمق القرية الإلكترونية المبهِرة والمخيفة، التي تقتات، بنَهَم، على الصور وعلى الشِّعْرية في الآن نفسه، لا تملك الكلمات والأشياء والمعاني انسياباً واحداً أو وحـيداً، بل تختَطّ تداخلاً متشابِـكاً يصعب فيه الربط بين المُدخلات والمُخرجات.

تؤكَّد الكاتبة تاقي أن ملامح التداول الأدبي نفسها قد تغيَّرت، بانتفاء ضوابط النشر التي كانت تحْصر نخبة المُنتِجين وتحدِّد فئات المستهلكين. وفي سوق للتبادل الرمزي معفيّ من الاحتكار ومُنفتِح على كلِّ إنتاج أصبح التناصّ والتفاعل وتوارد الخواطر وإيحاءات اللحظة والاستلهام المشترك وتقاسُم «الحساسية الإبداعية» الواحدة، عناوين كبرى وجميلة لأكَمَة، لا يتبيَّـن الرائـي، بوضوح، ما يقبَع خلفها. وفي المقابل يتعالى الصَّدحُ بالسرقات البيّـنَة، والتَّـلاص المثـبَت بالدلـيل، والانتـحال الفاضح، والنقـل الحرفي، واللَّصْق المباشر، استـنجاداً بحقـوق للملكـية الفكرية غير مُحـقَّقـة، واستحضاراً لأنساق تداول عنكبوتي معقَّد، يَتَّسم بغياب الخصوصية والحميمية في إيصال التفاعل النصّي إلى ذروته الإلكترونية الرقمية.

لاشكَّ أن قيم الإبداع السامية الموازية لاستحقاق الحرّية، يشوبها اختلال عميق عرَّاه التداول الرقمي العنكبوتي، وهذا لا يعني إعفاء المبدعين من ارتـياد حُلـم الإبداع ومغامرة النشر المنفتِح. لكن الركون إلى «مُنجَـز» التـردّي القِيمي، بوصفه نـتاجاً لوضع «الرقـمـنة» والانفتاح الإلكتروني وتحرّر التداول والتبادل الرمزيين، يقتضي العمل على تحصين إبداع اليوم بالأصالة، والتفكير في استقبال الغد بأمل إعلاء القيم الفُضلى.



مجلة الدوحة 

الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3061
تكريم وشكر وتقدير : 5141
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى