منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين المصمّم وتطور أدوات التصميم.. م. ضياء عمايري
الأربعاء 25 أكتوبر 2017, 23:42 من طرف Deiaa Amayrie

» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

عرض مسرحي يسجل سبقاً إبداعياً آخر في مواجهة الدواعش..نساء إحسان عثمان يرسمن ملحمة الحاضر!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

29012015

مُساهمة 

عرض مسرحي يسجل سبقاً إبداعياً آخر في مواجهة الدواعش..نساء إحسان عثمان يرسمن ملحمة الحاضر!!




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[rtl] يوم  12-13/01/2015عرضت في مدينة دهوك مسرحية "النساء المنتظرات" وهي من تأليف وإخراج الفنان إحسان عثمان . وسوف تعرض في بداية شهرشباط القادم في مدينتي أربيل والسلمانية ومن ثم تنتقل في الشهر الثالث إلى مدن ديار بكر وماردين وإستنبول .ثم تسافر إلى ألمانيا كي تعرض في مهرجان "ماي فست" العالمي وذلك يوم 30|5|2015 وتمثل العراق وإقليمه كردستان مثلما صرح لنا الفنان إحسان عثمان وأكد أيضا أن المسرحية من إنتاج وزارة الثقافة-المديرية العامة للثقافة والفنون/ اربیل ومديرية المسرح في اربیل بالتعاون مع مديرية المسرح في دهوك.
ومسرحیة (النساء المنتظرات) فكرتها مأخوذة من مسرحیة (نساء طروادة) ليوربيدس وهي تروي قصص مجموعة من نساء معتقلات في معسكر يبدو كأنه في صحراء قاتلة وهذا المعسكر أقيم من قبل متطرفین أمثال داعش او أية منظمة ارهابیة تمارس فيه أبشع ممارسات القتل والتعذيب والاغتصاب تجاه النسوة واللواتي يتحدثن عن عذاباتهن وهن شهدن كيف تسرق وتحرق البيوت ويقتل الرجال والزرع وتؤخذ النساء كسبایا لهم تحت راية الله أكبروالتكبير ...
وفي حكاية المسرحية تظهر مجموعة من النساء مكونة من ١٧ امرأة مختلفات في الأعمار والدين وهن في حالة یأس وإحباط ينتظرن قدرهن المأساوي من قبل الدواعش وهن یعرفن بأن ما هو أسوأ قادم لهن ومع ذلك يحاول بعضهن التماسك وعدم الانهيار والقبول بما هن عليه :
سينم: اعتقد انهم ان لم یقتلونا جمیعا، فهم سيقتلونني بالتحديد!
غزال: لماذا سيقتلونك؟
سينم: لأنني ايزيدية و قبل ان يأخذوني من بين النساء الأخريات والإتيان بي إليكن، في الطريق كانوا يقولون لي أن مصيري هو الموت!
غزال: لماذا؟ هل هناك نساء أخريات غيرنا هنا؟
سينم: نعم و بالآلاف، فقط في المكان الذي كنت فيه، كانت هناك نحو 400 امرأة و فتاة، كن كلهن ايزيديات، لكن آخ فان طول لساني جعلهم يفصلونني عنهن. لكنني لا اشك بان القتل سيكون مصير جميعهن.
المرأة العمياء: (الى سينم) كفى، لا تكونن متشائمات، و لا تجمعن الأفكار السوداوية هنا.
الخادمة: من يدري بانهم لن يأخذوننا من هنا و يبيعوننا في اسواق النخاسة بارخص الاثمان؟
كولبهار: اصمتن و كفى ارتعاشا كالارانب......
ولكن الشخصیة الرئيسية في العرض وهي الأم (دهولهت) التي تقود المجموعة تتدخل بین حین و اخر لتكسر أجواء اليأس والقنوط وتعطي النسوة بعض أمل يرفع من معنويات المسبيّات على أيدي هؤلاء الظلاميين ، وهذا الأمل يتعثر مع دخول أحد قادة الدواعش وهو(أبو قتاده) حيث يذكر النسوة بمصیرهن الاسود الذی ينتظرهن وهو توزيعهن على رجاله ومن ثم عرضهن في أسواق البيع والمحظوظة تبقى جارية للمقاتل حيث يمارس معها نكاحه الجهادي ومن منهن ترفض تتعرض للقتل والذبح .
وتتواصل الأم (دهولهت) كمركز لتخفيف وطأة ووحشية حالات الخوف التي تموج في أرواح النسوة السبايا من دون إعطائهن أفيون التمنيات الفارغة ، هي بالعكس من ذلك تذكر الوقائع الآنية والمتوقعة إيماناً منها بأن مواجهة ما هو أسوأ يجعلهن صابرات وقادرات على تجاوز المحنة :
دولت: انا اعرف شيئا واحدا و هو انهم سيفعلون بنا الأسوأ. سيتخذون منا جواري و خادمات، لكن خادمات لمن؟ و اين؟ تحت خيمة سوداء في الصحراء؟ ام في قرية مهجورة؟ ام في بلد غريب......
في هذا المفصل تتصاعد وتيرة الإيقاع الدرامي حيث ترجع الأم (دهولهت) مرّة أخرى لبث القوة في أرواح النسوة المسبيّات وذلك بمواجهتها المباشرة وتحديها الشجاع تجاه القتلة الذين لا يتوانون في قتل حفيدها من زوجة ابنها ازاد (كولبهار) وتحاول بكل جهدها لجعل النساء يصمدن ويتحدين إرادة الشر، وقد وظّف المخرج عثمان قصائد لشعراء كرد وأغاني من الموروث الشعبي مع ضرب على الدفوف في تصعيد لحالات التحدي وهنا تخاطب(دهولهت) بصلابة رائعة أحد القتلة الدواعش: 
دولت: ضعه على الارض! الارض التي طالما احببناها في وطننا، الى الحد الذي أرقنا دمنا فداءً لها، ضعه علی هذه الارض حتی اذا لم تكن أرضه، هذه الارض ستصبح الآن له قصرا كبيرا، ستتحول الى منزل ابدي، رغم انه سيكون مظلما، لكنه سيمنحه الاحساس بانه في منزله، ضعه على الأرض و لا تخف، لن نبك و لن نقيم له عزاء......
لا يمنع أبداً تواصل المعاناة والموت والتهديدات اتساع طاقات التحمل والصبر والتحدي عند النسوة المسبيّات ، فنشاهد أم الشهيد الصغير (كولبهار) تنهض كشجرة جوز لا تهاب الرياح السوداء ، تنهض كامرأة ترفض الندب واللطم والصمت أمام هول فجيعتها بقتل طفلها ، متيقنة أن دماءه لن تذهب في مهب رياح القتلة السوداء وصارخة في وجوههم: 
كولبهار: (تصرخ، تقترب من طفلها، و تحمله في حضنها) انتم ايها الانفالجيون تختنقون في جرائمكم، لا انتصار لكم، لكي تفتخروا به! انتم قتلتم "ازاد " و جميع رجالنا قتلوا، انتم دمرتم جميع المناطق، حرقتم شجرها و نهبتم حيواناتها.. طفل، نعم طفل واحد، كان قد بدأ للتو في الضحك، كنتم تخافونه، و تجتمعون في أمره! كنتم تخشون ان يكبر و يعيد إعمار هذه المنطقة؟ لتعلموا و تتأكدوا بان هذا التفكير بداية لنهايتكم، ستأكلون لحم بعضكم بحرب فيما بينكم، ستقعون في أيدي ظالم يفعل بكم ما تفعلونه بنا. هنا (تبدأ بحفر الأرض) سأحفر قبر طفلي و سیكبر وسیكبر مثل جبل كبير.
وفي هذه اللحظة الدرامية القاسية والمفجعة تظهر شخصیة بنت الأم (دهولهت) الصغيرة واسمها (هیڤي) أي الأمل لتقول بأن أحد مسؤولي الدواعش قد اختارها زوجة له ، ومع هذا الاختيار الوحشي لها لا تظهر هيفي بأنها خائفة ، بل بالعكس من ذلك تطمئن أمها وأمام جمیع المختطفات اللواتي يعتبرن قبولها للزواج من أحد القتلة عاراً عليها لكنها تؤكد بان یوم عرسها سیكون اخر یوم في حیاة هذا المتوحش الزوج الداعشي و سوف تقتله بیدها و تأخذ ثأر أبیها و جمیع الشهداء....
هيفي: لماذا اصمت و لماذا سأجلب العار لكن؟ آخ، أنتن لا تفهمن، لكن من الأفضل ان أقول أنكن على حق، يجب ان ألوذ بالصمت. (تصمت لبرهة) نعم نحن خسرنا المعركة و الانفالجيون انتصروا، يعني ماذا؟ ها؟ لنكن نحن الذين سقطوا و المنهوبين، لكن المستقبل حتما سيكون لنا، لان سقوط الانسان ليس هزيمة! انما الهزيمة هي ان نبقى حيث سقطنا! و نحن لن نبقى هنا، في موقع السقوط!..
ومع بكاء ورفض النسوة يتم العرس الأسود ، حيث يأتي أمير داعشي على حصان من حديد وسخ وصدئ يدفعه أربعة من مقاتلي الدواعش ، يركبون عليه (هيفي) وهي بملابس بيضاء فيما العريس يغرق بملابسه السوداء.
وقبيل نهاية العرض يظهر الحصان الحديدي ملطخا بالدماء ومن مكان أخر من المسرح ونشاهد (هيفي) وبيدها ساطور ضخم ونسمع هلاهل النساء المسبيّات.
في هذه اللحظة الدرامية يغيّر المخرج إحسان عثمان عنوان مسرحيته (النساء المنتظرات) وليكون العنوان (النساء المقاومات) ، فيدفع شخصية (هيفي ) إلى ترك غفوة الانتظار إلى حيث المواجهة الدموية مع القتلة ، تقرر النسوة المسبيّات وخاصة (دهولهت) التي تتجسد في أبعاد شخصيتها روح التمرد والتحدي المأخوذة من نيران جدها (كاوه) الحداد الذي قطع رأس الطاغية (أزدهاك) بساطور هو نفسه الساطور الذي استخدمته (هيفي) وهي تساهم في إزاحة غربان الدواعش.. 
ما يميّز هذا النص-العرض هو رؤيته الجمالية حيث تأسيس مشاهد بصرية ممتعة وعميقة في دلالاتها دون السقوط في البذخ البصري والاستعراضي ، وأيضاً جرأته في طرح مفاهيم تفضح اليقينيّات المتديّنة المتخلفة ، وهذه الجرأة الفكرية أعطت دوراً كبيراً لإظهار عقل الإنسان كونه يفكر ويتساءل ولا يقبل المقولات الغبية من أمثال (القناعة كنز لا يفنى) أو (الذي مكتوب على الجبين تشهده العين) أو لا يرضى الاستكانة والرضوخ للأقدار الغيبية والوعود غير المرئية لذلك يتجلى مواقف النسوة المسبيّات وخاصة (كولبهار) بعد اغتيال طفلها ، إذ ترفع رأسها إلى السماء وتقول:
كولبهار: يا رب لن افعل شيئا بعد هذا للفوز بجنتك، ما دمت أرى نفسي و من حولي هنا داخل أسوأ جهنم..
وفي سياق طروحات العرض الفكرية الجسور التي تتوالد وتتوضح وتتوسع مع تصاعد المواجهة بين القبح المتمثل بحضور داعش والجمال النابض في أرواح المسبيّات تذهب الأم (دهولهت) صوب طرح التساؤلات الجارحة والجريحة ، تساؤلات يراد منها شحن وعي الإنسان بالأضواء ، بطاقات روحية من أجل إزاحة الظلام والظلاميين الذين مهما اختلفت قومياتهم أو ألوان عماماتهم ، إن كانوا يتربعون على منابر الخطب في المساجد او الحسينيّات أو البرلمان إلا أنهم وبحكم (عقليتهم) المسكونة فيها الجن واليقين المتهرئ لا يتحملون مثل هذه التساؤلات وبل يحاولون تكفير من يطلقها مثلما أطلقتها هنا الأم: 
دولت: يا أيها الذي لم يره احد.. يا ايها الذي نسميه نحن بـالله، رب العالمين، من أنت و ماذا أنت، هل أنت كل شيء و رب الجميع؟ لم نرك ولكن آمنا بك، لم نعرف اللغة و حفظنا القرآن، لم نكن نعرف لماذا علينا أن نصلي و كنا نصلي الخمسة كل يوم، لم نكن نعرف ماذا ستكون منفعة الجوع و العطش و كنا نصوم 30 يوما، و زار بيتك من استطاع اليه سبيلا و اعتمرنا، ماذا كان ان نفعل بعد، لكي لا يجري ما جرى بنا؟ اي دين، اي عرف و قانون في هذه الدنيا يسمح بإبادة الناس العُزَل و يسمح بخطف الرُضَع من حضن امهاتم و من ثم قتلهم ام بدفن الناس و هم أحياء؟ أية سورة تلك التي باسمك يؤنفلوننا؟ لم يحرقوا أموالنا و أملاكنا فقط بل حرقوا مساجدك و دمروها و هدموها! يا الله، كيف تستطيع ان تكون صبورا الى هذه الدرجة، فانا كعبدة صغيرة، كأم و كجدة لهؤلاء الأطفال لا أقدر ان ألوذ بالصمت! فكيف انت قادر على ذلك؟ كيف تقدر ان لا تتدخل و كل هذه الخليقة من عبيدك، أمام ناظريك و باسم سورك، يقومون بهذه الجرائم، قم و قل كن فيكون و اجعلهم كقوم لوط!! لا لا، اجعلهم كقوم نوح و أقم الطوفان، ربما بهذا الطوفان يغتسل وطني و كل العالم. يا الله ليس لنا وليَ غيرك!! لا تقبل بهذا الباطل و لا تصبر على فعل هؤلاء الكفرة...........
وهكذا تتوالى مشاهد الموت والبطولة والتحدي والوحشية في حياة نسوة تحولت سيرتهن ملاحم لا تقل درامية حكايتهن عن سيرة نساء طروادة والتي سجلها يوربيدس قبل ميلاد المسيح بقرون طويلة، فإذا كانت نساء يوربيدس (هيلين ، ميديا ، كاسندرا ) وغيرهن من الطرواديات اختلف الدارسون في تفسيراتهم حول بنيتها وأبعادها النفسية والإنسانية والاجتماعية إلا أن النقاد والمشاهدين سوف لن يختلفوا في توصيف يوميات نساء إحسان عثمان بملاحم الحاضر التي تأسست على أحدات مأساوية مجرياتها ، طقوسها ، إفرازاتها أكثر وحشية ورعباً من كوابيس النوم!! 
بالإضافة إلى شخصية (ابو قتادة ) وهي الشخصية الرجالية الوحيدة في عرض مسرحية " النساء المنتظرات" إلا أن شخصياتها الــ(17) أدتهن ممثلات جاء اختيارهن من جميع مناطق كردستان ، من (باشور) جنوبها ومن (باكور) شمالها ، ومن (روزههلات) شرقها ومن (روزئاڤا) غربها ويمكن القول أن المخرج إحسان عثمان ولأول مرة حاول رسم خارطة كردستان عبرهذا العرض المثير والمؤثر والذي يعتبر سبقاً إبداعياً ومعرفياً في تناول قضية الغزوة الجهادية الداعشية الظلامية للعراق وكردستانه. 
والفنان إحسان عثمان حاصل على الدبلوم في المسرح عام 1989 ودخل عالم التمثيل المسرحي وشارك في العديد من الأعمال، وفي عام 1987 بدأ عمله كمخرج حيث أخرج العديد من المسرحيات، ومنذ عام 1991 وهو يعيش في ألمانيا وعمل كأول فنان كردي في مجال الأوبرا كممثل في أوبرا "فيزبادن" وعمل كمخرج مساعد في أوبرا "الناي الساحرة " لموزارت وشارك في عامي 1988و1989 في مهرجان المنتدى المسرحي ببغداد وفي دورته عام 2013 فاز عرضه "بيت برناردا البا" على جائزة أحسن عمل متكامل . والفنان إحسان عثمان يعمل بجهد معرفي ويحاول خلق الجديد في لغة العرض الجمالية ، في السينوغرافيا ، أداء الممثلين الصوتي والجسماني ، الموسيقى ، المؤثرات ، الإنارة ، وبمعنى يجعل فضاء الخشبة مشحونا بالبصريات المتألقة والعميقة والبسيطة ، لا ينجرف صوب المبالغة ولا يقبل التكرار وهذا ما يتجلى في عرضه (بيت برناردا البا) والذي قدم في مهرجان أربيل الدولي للمسرح عام 2012 وفي عروض سابقة مثل عرض(انتظار المطر) الذي جاء كمشروع تعاون في إنجازه فنانون من العراق والمانيا.[/rtl]




[rtl]فاروق صبري[/rtl]

[rtl]المدى[/rtl]
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3072
تكريم وشكر وتقدير : 5152
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى