منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» غادة السَمّان: بغداد ما بعد ألف ليلة وليلة
السبت 25 نوفمبر 2017, 23:00 من طرف الفنان محسن النصار

» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين التصميم والقيمة المعرفية لماهية الضوء ... م.ضياء عمايري
السبت 25 نوفمبر 2017, 19:51 من طرف Deiaa Amayrie

» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين المصمّم وتطور أدوات التصميم.. م. ضياء عمايري
الأربعاء 25 أكتوبر 2017, 23:42 من طرف Deiaa Amayrie

» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

رسائل غير منشورة للروائي الإيطالي الكبير ألبيرتو مورافيا إلى عشيقته:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08122014

مُساهمة 

رسائل غير منشورة للروائي الإيطالي الكبير ألبيرتو مورافيا إلى عشيقته:




[rtl]ترجمة: بول شاوول[/rtl]
كانت ليو فيو رسامة سويسرية، ولدت غنية، وتسعى إلى «رغبة اللحظة» (المرأة اللحظوية). هو كان كاتباً إيطالياً، فقيراً، قلقاً على مستقبله ومستقبل بلاده، وهو ألبرتو مورافيا.

في عام 1935 في روما، نشأت بين مورافيا وليو علاقة حب دامت ستة أشهر. وبعد 13 عاماً، تبادلا الرسائل. إنها رسائل الكاتب الإيطالي الكبير (أما رسائل عشيقته فقد ضاعت)، التي نشرتها قبل أسابيع «دار زويا» في باريس، بمقدمة وقعها رينه ده سيساتي.

رسائل مورافيا كتبت مباشرة بالفرنسية، مما يفسر ارتباك اللغة والتعبير عند مورافيا. تشهد هذه الرسائل على التعلق طويل الأمد بهذه الفنانة التي كانت تأنف كل التزام خصوصاً في الحب وتكثر من العلاقات، نساءً ورجالاً. وقد جربت المخدرات، وجعل كل ذلك منها هيبيّة «أنتي ليترام». «قبل أن أكتب كنت أرغب في التراجيديا« كتب مورافيا في تناوله «الطموحات المخذولة». وانطلاقاً من هذه النقطة، فقد منحته علاقته بليو فيو رضاً وجراء علاقاتها المتعددة المتوازية وممارساتها المختلفة، كتب لها مورافيا «خنتني ولم أخنكِ، نسيتني ولم أنسكِ، تناولتِ الأفيون ولم أتناول الأفيون».

مع هذا كان مورافيا يسعى إلى إعادة العلاقة. وكما كتب رينه ده سيساتي في المقدمة: «كانت فيو نموذجاً للمرأة التي كانت تستطيع أن تجذب وتغري وتجعله شقياً، أي تكون مصدر إلهام»..

نقلنا إلى العربية بعض رسائل مورافيا إلى ليو فيو.


[ عزيزتي ليلو

انتظرت حتى الآن لكي أكتب لسببين الأول لأنه اعتباراً من 15 الشهر فقدت عنوانكِ، أما الثاني فلكي أرضي باريس التي منحتني شعوراً غير جميل من البرد والزيف.

قلتِ لي إنكِ لا تستطيعين استقبالي عندكِ (أي في بيتها العائلي) وحتى الآن جيد جداً. كنت تقولين بكوّمة من الجمل والمواربة غير مجدية إطلاقاً وتحت بريقها، جد خبيثة.. ذلك، لأنكِ كنتِ أفضل طريقة أكثر صراحة وطلاقة.

فلنغلق هذا الموضوع، كنت أتمنى كثيراً أن أراكِ من جديد، لكنني أحسست، قبل الرسالة - أنه كان من المستحيل أن نلتقي عندك أنتِ تعرفين أكثر مني الأسباب علاقاتنا حتى الآن نوعاً ما صعبة، وكان من الخطورة تعقيدها أكثر، مع مصاعب حياة المنزل لكل هذه الأسباب، فإنني لدى عودتي من هولندا لم امر بلوزان لكنني عبرت فرنسا من باريس إلى أفينيون وطيلة الوقت لم أكف عن التفكير فيكِ متسائلاً إن كان عليّ أن أكتب إليكِ لأعلن لكِ وصولي أو على الأقل أن أسألك إذا كنتِ ترغبين في رؤيتي مجدداً - لكن ذكرى الأرض منعتني من أن أفعل الإثنين معاً وأيضاً انتابني للحظة ترددي ثم قلت لنفسي إنه من الأفضل أن أقابلكِ مجدداً في نهاية الصيف في مكان ما منزلك، ثم عدت إلى روما لكن لا تظني أن كل ذلك ناتج عن حسابات من ناحية الأنانية وإنما بدا لي أن أفهم من رسالتك أنكِ سعيدة بكونكِ وحدك وفي الوقت الحالي لا ترغبين في مقابلتي مجدداً.

أما بالنسبة إلى الرحلة فكانت جميلة وجد متعبةً أحببت كثيراً هولندا من ناحية الرسم، فهي بلاد مميزة، في بواتيني كانت هناك كمية من الثرثارين وتكلمت للمرة الأولى في العلن.

ماذا أصبح وضعي الآن؟؛ أتريدين الذهاب إلى إسبانيا؟ ومتى؟ أتصوركِ أحياناً، ربما من باب الخطأ أن بعض الذكريات تلاحقكِ، وإذا لم يكن ذلك صحيحاً فيجب القول إن حبك كان جد ضعيفاً وذابلاً إلى اللقاء أكتبي إليّ في روما من الممكن أن أذهب إلى كابري لخمسة عشر يوماً فكري فيّ أحياناً.

ألبرتو مورافيا

[ عزيزتي ليلو

من صدف القدر أني ولدت اليوم 27 عاماً فأنا أكتب إليكِ إذن في هذا اليوم المُقدر نوعاً ما لكي أعرف كيف أحوالكِ أشعر بأنك تلهين كيف لا أحسن قول ذلك على كل حال أنا مرتبط بروما بسبب صدور كتابين لي، أنا مشوّش بطريقة مقبولة الطقس رائع وأفضل وأرق ما يمكن فعله هو التنزه في الشمس في شوارع بعض الأحياء الخالية.

حياتي مرتهنة بالشهر المقبل أعني أنه إذا تمّ الدفاع عني.. فكثير من الأشياء قد تحدث من بينها مغادرة إيطاليا على كل حال سأسافر الشهر المقبل إلى إسبانيا أو الولايات المتحدة الأميركية عندنا في روما كل شيء يبدو أنه في حالة تعفن ويحدث لي أحياناً أن أشك في حقيقة العالم الذي يُحيط بي تدور في رأسي أفكار عدة ولطالما دارت في رأسي ولم تصلح لأمور كبيرة في رأسي إذن أفكار عدة: يمكن أن تتحول إلى فعل أدبي هذا هو الأمل الذي أعيش وأنتِ، بلا شك تعملين كثيراً وهذا جيد جداً تصوري أن عندي فكرة هكذا أن يكون شيارو مونتي مغرماً بك.

أنا مخطئ؟ لاحظي أني لا أقول لكِ إنه يغازلك مجرد عاشق لكن كفى من كل ذلك من بعيد تصبح العلاقات صعبة.

تصوري أنني أعرف معرفة قوية محترفات «روبي» كان لي صديق يسكن هناك من زمن بعيد كنا في باريس معاً شيارو مونتي في الأسبوع المقبل سأصحح نحو ألف صفحة من الاختبارات أوه، هذا إذا اشتغلت ما يكفي! وإذا استطعنا دائماً العمل بفرح لا أقابل أحداً أرفض الدعوات أما بالنسبة إلى النساء فهن يقرفنني بكل بساطة حبهن ليس سوى «مخادعة» تمويه أنا أريد شيئاً حقيقياً أو لا شيء.

يا صغيرتي ليلو لم تكن رسالتكِ الاخيرة لطيفة ولهذا السبب توقفت عن الكتابة إليكِ لكني إذا كنتِ تحبين رسائلي، فاكتبي ذلك بنفسكِ اليوم عيد قريباً سأحتفل بعيد ميلادي الجديد. هذا اليوم الذي رأيتك للمرة الأولى الوقت يمر، شيء ما سيحدث من نوع قاس ورهيب ماهمّ.

إلى اللقاء.

ألبرتو مورافيا

[ عزيزتي ليلو

قصة فرانسوا لم تفاجئني كثيراً قبل كل شيء كنت أتوقع وقوع شيء مماثل. من خلال رسالتك من الجبل، بقلبكِ القلق ثم حصل لفرانسوا الفصل الميكانيكي ذاته الذي دار مع مارك، وربما مع آخرين، يعني استخدام الناس للبرهنة أمام أنفسهم بأنهم أحرار استخدموا الناس لجرح الأشياء التي نحب، استخدام الناس للإساءة إلى الذات تخطئين عندما تقولين إنك تحبين الحب ليس تماماً بل الكبرياء ما تحبين وهناك في الداخل شيء من الأخلاقية البروتستاتنية، غير واعية أصلاً يعني أنك ترين عدم القدرة على العيش إلا من خلال المغالاة سواء بالفرح أو باليأس، وأنكِ غير قادرة على تحمل مواجهة حتى خيالية، وأنه يجب الانتقام فوراً. على حسابك طبعاً.

ربما كنت قاسياً بورجوازياً كما قلت وهذا لا يمنع أنني فهمتهم جيداً كنت أعرف بالتأكيد أن رغبتك في الحب، براهين كبيرة للحب والحنان اللامتناهي هذه أمور أعرفها من نفسي. لكنني أعرف أنه لما كنت أحببتك بهذه الطريقة، لكففت عن حبي قصتنا دامت ستة أشهر ولو كنت وضعت نفسي بين يديك، لما دامت العلاقة أكثر من شهر ولو كنت أنا من يرغب في البقاء حتى الفجر، لكنتِ أنتِ فكرتِ بالأتوبيس وأردتني أن أذهب وكنت أنا البرجوازي ـ مع باولو كنتِ أنتِ البورجوازية» استغليته لترتيب الاستديو ولأمور أخرى، ثم قد عدت لا تطيقين حضوره ساعية الى التخلص منه، وكان هو العاشق الراغب في البقاء حتى الفجر. انما كان عليكِ ان تكوني اقسى وبورجوازية اكثر منه، لأنه انتحر (بالمناسبة افكر فيه بكثير من التعاطف فقد كان شاباً في غاية اللطف - في النهاية لم تكن قسوتي سوى رغبة في ادامة علاقتنا لزمن غير محدد - وكانت الطريقة الوحيدة لإفادتك، بالنسبة الي كالجميع اصلاً، وانكِ في حاجة ان تكوني محبوبة بسيطة ـ أضع نفسي في يديكِ ليس سوى لصنع شقائكِ وشقائي.

بعد هذا فقصتكِ مع فرانسوا تحزنني - مؤلمة على قدر ما هي قدرية - ثم ليس من العدل ان نحب رجلاً انتقاماً من رجل آخر. على هذه النقطة أريد أن أؤكد شيئاً: أظنني الشخص الوحيد الذي يمكنكِ ان تعيشي من دون ان تضجري ـ اقول تعيشين لا المضاجعة (على الرغم من اني متوسط في هذا المضمار)، اقول لكِ ذلك لأنه يبدو انكِ تتوهمين بان في العالم كثيرا من الرجال افضل مني ومن يمكن فهمك افضل الان وبعدما قلت لي انك ضاجعت فرانسوا يمكنك ِان تقولي لي الباقي - اي ما حصل في باريس ـ فقد قال لدى عودتي من هولندا انه ينوي تجميد كل الأعمال والرحيل مع صديقه هوسمن للباسفيك. أرحل مع صديقه هوسمن او معكِ. يبدو انكِ تظنين اني انجزت كل شيء. هذا الشاب انتِ مخطئة. والآن لم يعد عندي الكثير لأعمل الا تصحيح نصوص روايتي وكتاب قصصي ـ أخرج متأخراً في الليل واحياناً اشرب والشرب جيد، كالحب والباقي لكن العمل افضل. وبالمصادفة عندما كنتُ معكِ كنتُ اعمل افضل ولم اكن افكر بالأتوبيس بل بشغلي الصباحي - كان شغلي عدو حبي.

صغيرتي ليلو، انت تخطئين بتناول الهيرويين، وتخطئين بالعودة الى العادات القديمة - وتخطئين ايضاً عندما تفكرين انه يمكن الكف عن حب شخص لم تفهمينه لكن دعينا من هذا.

من وقت الى آخر يكلمني الناس عنك - ويبدو ان روما كلها رأتنا معاً- هناك سيدة لا بأس بجمالها تود ان احبها تدعوني وتقدم الي الشراب، وسألتني من تكونين - لكنني عاقل لا احبها ولا أتكلم عنكِ.

فلنتكلم عن علاقتنا كأنها كانت زواجاً: انتِ خنتني ولم أخنكِ، نسيتني ولم انسكِ، تناولتِ الهيرويين ولم اتناوله - قصة سيئة- تمارسين الرسم وأنا أكتب الروايات، لكن فرانسوا هو رجل الأعمال ذو القلب الكبير والراغب في الحنان أصلاً هو ماهر- ففرانسوا افضل من مارك - لكن بالنسبة اليكِ هذا لا يساوي شيئاً - فانتِ في حاجة الى رغبة الاشياء، وليس لامتلاكها- اذاً اكتبي، واكتبي الحقيقة - قابلتِ اليوم فرانسوا - ويبدو انك ستأتين الى روما ولكن انصحكِ بذلك ـ ففرانسوا كان يبدو مسروراً جداً وواثقاً جداً من نفسه - البقية الى الرسالة المقبلة.

البرتو مورافيا

[ عزيزتي ليلو

رجعت امس من المكسيك بعد رحلة دامت شهراً- المكسيك جيدة لكن ليس بالقدر الذي اعتقدته - فهي بلاد بدائية بشكل غير معقول، قذرة، وحتى خطرة - كميات من الأمراض: سيلفيس، ديزينتاريا، تيفوس الخ. رجل بمسدسات ضخمة ـ هنود بالبيجامات، قبعات كبيرة من القش. صنادل فقر أميّة. اي بلاد عنيفة تغمرها الشمس، حيث حياة الانسان لا تساوي شيئاً، وحيث السياسة هي الوحل، وحيث يسود الكذب - مع هذا فهي بلاد رائعة، واسعة مليئة بالصبار وبأنواع أخرى من الاشجار الغريبة ـ سأبقى ايضا شهراً في نيويورك وأعود الى روما في اوائل ايار - وهذا يعني انكِ تستطيعين ان تكتبي لي ابتداء من عنواني في روما - في العمق، أنا مسرور لتركي اميركا ـ فأوروبا العجوز ما زالت المكان الوحيد الذي افضل ان اعيش فيه - شرط الا تكون هناك حروب ـ وحتى بالحروب... انتِ تعرفين اعطيتُ دروساً حول الأدب الايطالي (الرواية) وكان عندي حوالى 300 و350 طالباً وأتقاضى خمسين دولارا عن كل درس ـ اعطيتُ خمسة دروس ـ وكان بين الفتيات الصبايا رائعات - ودعتني احداهن الى منزلها - لكن الاميركيات لا تعرفن ما هو الحب ـ فعموماً هنّ عاقلات جداً وعمليات جداً ولا تنسين اطلاقاً، اطلاقاً مصالحهن ـ غرانجاكية ما زال هنا - وماذا ستفعلين بهوسمان؟ ماذا ستفعلان؟ هل ستقضين كل حياتكِ في تاهيتي؟ ام انكِ ستعودين الى سويسرا؟ وطلاقكِ الى آخر بعض المعلومات الأكثر دقة.

لا تخافي شيئاً - لن تقع الحرب في أوروبا - على الاقل في المدى القريب - أما بالنسبة الى سويسرا فستبقى كما هي - وتستطيعين براحة بال ان تذهبي وتقيمي في شاليك.

عندي الفضول لرؤية رسومكِ - واي تغييرات حملت تاهيتي الى اعمالك - أما انا فاشتغلت قليلاً في السنتين الأخيرتين - والفترة التي كنا فيها معاً، كانت جيدة جداً بالنسبة الي، ثم وقعت الحرب، والان لا اعرف ماذا سيحل بي لدى عودتي الى روما - اود ان اكتب كتاباً رائعاً وطويلاً لكن يلزمني ايجاد بعض الشروط وهي حالياً غير متوفرة.

الزمن يمر سريعاً جداً، خصوصاً عندما نسافر - أحياناً، وغالباً افكر في المرة الأولى التي قابلتكِ فيها: لم اكن اعرفكِ، كنتِ تبحرين الى احتفال في فياكوندوتي - ثم قابلتكِ في الفندق - كنتِ تعانين عرق النساء، وتغيّرين اوضاعكِ كل دقيقتين. يبدو لي انه من المستحيل ان تكون مرّت على ذلك سنتان. على كل حال، عند عودتي، هذه المرة او ابداً لأكتب فيها كتابي الحقيقي - بعدها اكون قد تجاوزت الثلاثين عاماً ويكون قد فات الأوان فعندما يمضي الشباب علينا ان نتعجل - ثم تأتي الشيخوخة.

ستحدث تغييرات كبيرة في ايطاليا وفي كل أوروبا.

ولهذا استعجل عودتي. لا اخاف اموراً كثيرة وسأكون حيث تصل الامور. هل تعرفين انني اردت الذهاب لرؤية الحرب في اثيوبيا ككاتب - لكن لم يقبلوا ارسالي - اريد ان افعل كثيراً من الأمور - شرط الا يمضي الزمن بسرعة كبيرة - الان صرتُ اعرف تقريباً ما هو الفن.. وها هي الفوضى في هذه اللحظة وربما الحرب تشتعل عليّ. انشغلت كزنجي عشر سنوات، من دون اي نتيجة - كما كان الوضع في السنوات العشر. حياتي الان عارية وغير واثقة. يبدو لي، وبإحساس غريب، بأن كل شيء سيبدأ من جديد، ولهذا آمل ان اقابلك مجدداً - فما زالت عندي ربطتا العنق اللتان اهديتني اياهما والحزام - انها الاشياء الوحيدة المتبقية عندي منكِ - تعالي الى روما، ربما سأذهب الى باريس، لكن هذا غير مؤكد!! Amore

البرتو مورافيا

النهار
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3073
تكريم وشكر وتقدير : 5153
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى