منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في مندى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

» الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص .. رضا دلاوري
الثلاثاء 14 فبراير 2017, 03:57 من طرف الفنان محسن النصار

» الرخام مسرح أشخاص يحضرون غائبين في البياض
الإثنين 13 فبراير 2017, 07:20 من طرف الفنان محسن النصار

» المفكر الكبير ـ عزيز السيّد جاسم .. ديالكتيك المعرفة وجَدَل العلاقة الصَعْبة
السبت 11 فبراير 2017, 20:17 من طرف الفنان محسن النصار

» الحصان الرابح في سباقنا المسرحي
الأحد 05 فبراير 2017, 22:54 من طرف الفنان محسن النصار

» فريال كامل سماحة تحلل النقد البنيوي للسرد العربي
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 22:11 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي ووزراء الثقافة العرب يثمنون مشاريع الهيئة العربية للمسرح الاستراتيجية .
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:56 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح : الإعلان عن المتأهلين للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب.
الجمعة 16 ديسمبر 2016, 21:46 من طرف الفنان محسن النصار

» عذرا بيونسي... موزارت أحرز أكبر مبيع أسطوانات للعام 2016!
الخميس 15 ديسمبر 2016, 22:29 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


فبراير 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

جيرزي غروتوفسكي و نظريته نحو مسرح فقير / محسن النصار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27082014

مُساهمة 

جيرزي غروتوفسكي و نظريته نحو مسرح فقير / محسن النصار






جيرزي غروتوفسكي Jerzy Grotowski (جيشوف، 11 أغسطس 1933 - بونتيديرا، 14 يناير 1999) 
وهو مُخرج ومُنظّر ومدرب مسرحي بولوني، صاحب نظرية «المسرح الفقير» Poor Theatre، ومؤسس «المختبر المسرحي» Theatre Laboratory. ولد في مدينة رزيشوف Rzeszow وتوفي في وارسو مريضاً بسرطان الدم. درس التمثيل في كراكاو وموسكو وبكين، لكنه سرعان ما تحول إلى الإخراج المسرحي، وكان أول أعماله في عام 1957«الكراسي» The Chairs ليوجين يونسكو. وبعد ذلك بسنتين أسس مع صديقه لودفيك فلاشن Ludwik Flaszen المختبر المسرحي الذي دعي آنذاك «مسرح 13 صفاً» Theatre of 13 Rows في مدينة أبوله Opole، ثم نقلاه عام 1965 إلى مدينة فروكلاف Wroclaw حيث أصبح مركزاً للأبحاث في فن التمثيل، إلى جانب الوجود الدائم للفرقة المسرحية التي قامت بجولات عروض في الدنمارك والسويد والنرويج، كما شاركت في مهرجان مسرح الأمم في باريس عام 1967. أقام بالتعاون مع مساعده تشيسلاك Cieslak «وحدة العمل الفني»، والبؤرة التي يتمحور حولها العمل المسرحي هي الممثل في أدائه الإشراقي، والمنبثق من منهج متكامل في فن التمثيل. وعندما سُئل غروتوفسكي عن المصادر التي تشكل مرجعيته الفنية والفكرية أشار من دون مواربة إلى الممثل البولوني يوليوس أوسْتِرفا Julius Osterwa (1885- 1947)، وإلى ستانسلافسكي Stanislavski؛ ومايرخولدMeyerchold، وآرتو Artaud، وبرشت Brecht (من الدول الأوربية)، وكذلك إلى تقاليد مسرح «نو» Noh الياباني، و«كاتاكالي»Katakali الهندي، وأوبرا بكين. وأضاف بأن المنهج الذي طوره في «المختبر المسرحي» في سنوات ليس تركيباً من هذا وذاك، ففي المختبر يتم تركيز كل شيء من أجل إنضاج الممثل عن طريق توتيره إلى الحد الأقصى وتجريده الكامل، وبالبوح الذي يقدّم عارياً كل ما هو شديد الخصوصية. وكل هذا من دون شائبة من أنانية أو استمتاع ذاتي. بمعنى أن الممثل يقدم نفسه هديةً كاملةً في العرض. وهذه هي فنية (التجلي) وتكامل القوى النفسية والجسدية التي تنبعث من أغوار كيانه وغريزته، فينبثق ما هو نوع من الإشراق؛ إذ إن أشكال السلوك الطبيعي تخفي الحقيقة، ولهذا يبني غروتوفسكي الأداء على نظامٍ من العلامات التي تمثل ما وراء قناع الرؤية العادية أو جدل السلوك البشري؛ فالعلامة إذن وليس الحركة الطبيعية هي التعبير الصحيح للممثل في عروض غروتوفسكي الذي استعان بنتائج كثير من العلوم الإنسانية كعلم النفس وعلم الاجتماع والأنتروبولوجيا الثقافية، لأن عملية تدريب الممثل عنده هي كشف مشترك بين ذاتين: المدرب والمتدرب في سنوات من التدرُب الشاق جسدياً ونفسياً، ومن جلسات تحليل مختلف الحالات التي يتعرض لها الممثل في أثناء عمله.
ويقول جروتوفسكي في مقالته " نحو مسرح فقير ":"ينفد صبري أحيانا عندما يسألني سائل : ما هو الأصل في عروضك المسرحية التجريبية؟". فمثل هذا السؤال يفترض مسبقا أن العمل المسرحي التجريبي لابد و أن يستخدم تكتيكا جديدا في كل مرة و أنه الفرع و ليس الأصل. ويفترض أيضا أن نتيجة العمل المسرحي التجريبي لابد أن تكون اسهاما جديدا في فن المسرح المعاصر و ذلك مثل المناظر المسرحية التي يستخدم المخرج في تصميمها بعض الأفكار في فن النحت المعاصر أو من الامكانات الإلكترونية، أو مثل استخدام الموسيقي المعاصرة أو أن يجعل الممثلين يؤدون بأسلوب شخصيات الكاباريه النمطية أو مهرجي السيرك. و أنا أعرف هذا الأسلوب في التجريب جيداً، و لقد كنت ذات يوم جزءا منه.
أما عروضنا في المعمل المسرحي فهي تسير في اتجاه آخر. فنحن نحاول في المقام الأول أن نتحاشي اتباع أسلوب واحد بل ننتقي ما نعتبره الأفضل من مختلف الأساليب، محاولين في ذلك أن نقاوم التفكير في المسرح باعتباره تجميع لعدة تخصصات فنية. ونحن نهدف الي تحديد طبيعة المسرح التي تميزه عن سائر فنون العرض و الأداء. و ثانيا فإن عروضنا هي عبارة عن بحوث مستفيضة في العلاقة بين الممثل و الجمهور. و بمعني آخر فنحن نعتبر أن تكتيك الممثل هو جوهر الفن المسرحي.
أما فيما يتعلق بالنص الأدبي المسرحي فقد توصل غروتوفسكي في عمله في مختبره إلى أن الفن المسرحي لايجوز أن يكون مطية لتقديم  نص مؤلفٍ ما وتوضيحه، من زمن ما، كتبه لجمهور ما، بل النص هو أحد عناصر العرض وليس مركز ثقله. في تجاربه الإخراجية المتنوعة، تعاون غروتوفسكي على صعيد السينوغرافيا (دراسة الفضاء المسرحي) Scenography مع فنانين أوربيين معروفين مثل جوزيف شاينا Szajna، وغورافسكي Goravski. ومكان العرض المسرحي عنده لاينقسم حسب التقاليد المتوارثة إلى صالة ومنصةحيث تتحدد العلاقة الجبهية الأحادية بين المرسل والمتلقي، إنما يتغير مكان الجمهور إلى جزأين أو ثلاثة موزعة في المكان المفتوح، بما يحقق التواصل والتأثير الأمثل لفاعلية الممثل على المشاهد.
إن أبرز أعمال غروتوفسكي الإخراجية هي «قابيل» (1960) لبايرون، و«كورديان» Kordian للبولوني سلوفاكي Slovakiت(1962)، و«أكروبوليس» للبولوني فيسبيانسكي Vispianski ت(1962)، و«التاريخ المأسوي للدكتور فاوستوس» للإنكليزي مارلو (1962)، و«الأمير الصامد «للإسباني كالديرون دي لاباركا» Calderon de la Barca ت(1965)، و«القيامة في صور» لغروتوفسكي نفسه (1971). وقد أوصلته هذه العروض إلى الشهرة العالمية في أوساط المختصين في المسرح، لجدتها وخروجها على السائد المألوف في المشهد المسرحي في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. وما لفت انتباه المسرحيين تحديداً إلى غروتوفسكي تعامله مع الممثل والفضاء والنص المسرحي والجمهور، حيث تتضافر هذه العناصر معاً في نسق جمالي يولّد أثناء العرض حالة خاصة تتركز وظيفتها في تحريض الممثل على خلق دوره بنفسه، وليس على إعادة إنتاج الشخصية حسبما تخيلها ووصفها الكاتب. ومن هنا فقدت النصوص الأدبية قدسيتها عند غروتوفسكي، وأضحت محض مادة خام قابلة لإعادة النظر وللحذف والتطوير وإعادة الكتابة انطلاقاً من راهنية لحظة العمل. صحيح أن غروتوفسكي يتكىء على نصوص مسرحية لكتَّاب مسرحيين معروفين، إلا أن نص عرضه المسرحي الجاهز للقاء مع الجمهور لايتطابق ونص المؤلف إلا من حيث العمود الفقري للحدوث، أي إن ما يتعرفه المشاهد في العرض هو سيناريو جديد نتج من حال الارتجال مع الممثل في أثناء التمرينات .
وفي الفضاء المسرحي يركز غروتوفسكي على الممثل وحسب متخلياً عن مكونات العرض الأخرى كافة من ديكور وأزياء ومكياج وموسيقى وإضاءة. وقد أطلق على عروضه الجديدة تسمية «المسرح الفقير» في مواجهة المسرح الثري المزود بالتقانات الحديثة. يقول غروتوفسكي بهذا الصدد: «إن تعريفات المسرح لاتنتهي، ولكي نخرج من هذه الدائرة المفرغة، لابد أن نلغي بعض التعريفات، بدلاً من أن نضيف إليها، وذلك بأن نسأل أنفسنا: ما هو غير الضروري في المسرح؟ هل يمكن أن يوجد مسرح من دون أزياء وديكورات؟ نعم يمكن، ومن دون موسيقى تصويرية ومؤثرات إضاءة وصوت؟ بالطبع ممكن، وهل هذا ممكن من دون نص؟ نعم أيضاً، فتاريخ المسرح يؤكد ذلك. ولكن هل يمكن أن يوجد مسرح من دون ممثل؟ لا علم لي بأي سابقة من هذا القبيل! وهكذا يتبقى لنا لقيام المسرح: ممثل ومشاهد، وبالتالي يمكننا تعريف المسرح بقولنا: إنه ما يحدث بين ممثل ومشاهد. أما ما عدا ذلك فمحض إضافات قد تكون ضرورية؛ ولهذا فإن «المسرح الفقير» الذي صرنا إليه في السنوات الأخيرة، لايوجد فيه سوى ممثلين ومشاهدين. إن كل ما هو بصري يقدمه الممثل بجسده، وكل وما هو سمعي يقدمه الممثل بصوته».
لا يتوجه غروتوفسكي في عروضه إلى جمهور واسع مجهول، وإنما إلى نخبة محددة في جو حميمي يهييء إمكان المشاركة المتوخاة بين الطرفين بهدف التأثير في المشاهد انفعالياً، بأداء الممثل المنعتق جسدياً ونفسياً. لكن هذه النخبة لايحددها الوضع الثقافي أو الاجتماعي الاقتصادي للمشاهد. إن العامل البسيط الذي لم يتجاوز مرحلة التعليم الثانوي يمكنه أن يخوض هذه العملية الإبداعية في البحث عن الذات، في حين يبقى أستاذ الجامعة ميتاً متقولباً جامداً، غير قادر على الخروج من ذاته.
وفي عروض غروتوفسكي
كان يعتمد على تأدية الشعائر , تدريب الممثل وفق تقنية معينة , بناء الدور , العلاقة بين الممثل و المتفرج.
 من خلال  تكريس  فكرة "المسرح الفقير" حيث انه  كان يرى بأن المسرح ليس في ثراء السينما فهو فقير ولا يستطيع أن ينفق مثل التليفزيون فلا بد أن يكون متقشفا، لذلك نادي "بممثل قديس لمسرح فقير"، فما كان يريده جروتوفسكي هو قاعة خالية تصلح لجلوس المتفرجين بينهم ممرات وفجوات لأداء الممثلين مشركين معهم الجمهور، فالمسرح بالنسبة إليه هو كل ما يدور بين الممثل والمتفرج وكل ما عدا ذلك يعد ثانويا. ويقوم منهج جروتوفسكي علي تقنية (الترانس) أي تكامل جميع القوي النفسية والجسمية التي تنطلق من أعماق الممثل وغرائزه وتنفجر بصورة تكشف عن هذه الأعماق. وتقوم تقنية (الترانس) هذه علي ثلاثة عناصر هي :الموقف الاستنباطي , الاسترخاء الجسمي , تركيز نشاط الجهاز العضوي كله في منطقة القلب.
  وكان يؤكد على ما هو طقسي احتفالي، وقد لجأ منذ منتصف الستينيات إلى استخدام الأساطير الوثنية والدينية وتضمينها في ثنايا عروضه، ولكن ليس بالمعنى الجمالي أو المعرفي، وإنما بوصفه حاملاً لقضايا الإنسان المعاصر. وينسجم هذا الهدف وأسلوب العمل داخل فرقته، أي حياة التقشف المادي الجماعية التي يعيشها أعضاء الفرقة، وإبداعهم الجمالي وأخلاقياتهم الرفيعة. ومنذ عرض «القيامة في صور» Apocalypsis cum figuris بحث غروتوفسكي في الظواهر شبه المسرحية التي تعرّف بعض أشكالها في خلال جولاته في إيران ولبنان وأمريكا اللاتينية، مستفيداً من تقاليدها. ومنذ عام 1975 أسس ما يسمى «المهرجان» أو «المشروعات الخاصة» أو «الفعالية الجماعية» التي أخذت تبحث في ميادين مختلفة في آن واحد، إلى جانب الفن المسرحي كالفنون عامة والفلسفة وعلم النفس والاجتماع والأنتروبولوجيا وعلم البيئة والاقتصاد وغيرها، مما أدى ـ على الصعيد التنظيمي ـ إلى تجزيء «المختبر المسرحي» إلى فروع عدة تمارس أنشطة مختلفة. وكانت آخر مشروعات هذه الفعاليات عرض «جبل المخاطر» (1975)، و«بيت خلية النحل» (1977) إلى جانب تأسيس «جامعة مسرح الأمم التجريبية» منذ 1975 التي استقبلت أعداداً من الطلاب الأجانب من مختلف أنحاء العالم. وقد كان لمنهج غروتوفسكي تأثير كبير في عدد من كبار المخرجين المعاصرين مثل بيتر بروك P. Brook، وأوجينين باربا .


المصادر

1-المخرج في المسرح المعاصر, سعد اردش, عالم المعرفة, 1978  
2- كتاب " نحو مسرح فقير " تأليف جيرزي كروتفسكي
3- الموسوعة الفنية ,جيمي ويلز , مؤسسة ويكيميديا,سان فرانسيسكو, 2001
 


محسن النصار


عدل سابقا من قبل الفنان محسن النصار في الأربعاء 24 يونيو 2015, 10:47 عدل 1 مرات

الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3061
تكريم وشكر وتقدير : 5141
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 51
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

جيرزي غروتوفسكي و نظريته نحو مسرح فقير / محسن النصار :: تعاليق

مُساهمة في الإثنين 24 نوفمبر 2014, 00:06 من طرف عمر قاسم وعل

موضوع ممتاز وواضح .. شكرا جزيلا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى