منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تكنولوجيا المسرح / الإضاءة المسرحية بين المصمّم وتطور أدوات التصميم.. م. ضياء عمايري
الأربعاء 25 أكتوبر 2017, 23:42 من طرف Deiaa Amayrie

» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

معالجات سينوغرافيه لعرض هاملتHamlet لشكسبير/د. راندا اسماعيل طه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08032014

مُساهمة 

معالجات سينوغرافيه لعرض هاملتHamlet لشكسبير/د. راندا اسماعيل طه




 
   تراجيديا هاملت Hamlet واحدة من أهم مسرحيات الكاتب الانجليزى ويليام شكسبير، كتبت في عام 1600 أو 1602 وهي من أكثر المسرحيات تمثيلاً وإنتاجاً ، وهى أطول مسرحيات شكسبير وأحد أقوى المآسي ، وتعتبر الأكثر تأثيرا في الأدب الإنجليزي ، فهي من كلاسيكيات الأدب العالمي، وربما ترجع شهرتها إلي العبارة الشهيرة والسؤال الذي يناجي فيه هاملت نفسه قائلاً : أكون أو لا أكون.[1]
   و مسرحية هاملت للكاتب الانجليزى ويليام شكسبير من المسرحيات الكلاسيكية ،وذلك لأن النقاد المعاصرون وجدوا أنها تلتزم بوحدة الفعل الخاصة بنظرية أرسطو ، وهى أهم وحدة فى عمارة الدراما [2]، لأن أرسطو لم يضع وحدة للزمان والمكان كقاعدة أساسية فى الدراما المسرحية إنما كان يصف أعمال المؤلفين المسرحيين المعاصرين له أمثال سوفوكليس ويويبيدس وغيرهم. 
ووحدة الفعل تعنى أن الحدث هو صراع واحد فقط لا يتفرع ولايتشعب لصراعات أخرى ،وشكسبير يتبع فن التكوين المسرحى لأنه يقدم سلسلة من  الأحداث الداخلية والإكتشافات والتغيرات فى المواقف ، وذلك لخلق ذروات وعمليات تفريج وتخفيف لحدة التوتر. وتعد مسرحية هاملت شكسبير نموذجاً على القدرة الفائقة للمؤلف على توضيح الصراع بين الإنسان ونفسه ، وعلى الأخص إشكالية الشك لمعرفة الحقيقة .
 
تحليل العرض المسرحى "هاملت":
 
    تجرى أحداث العرض فى الدنمارك فى القرن الرابع عشر ، وتبدأ بالتعريف بالأحداث الجارية فى الدانمارك فى ذلك الوقت من مقتل الملك ، وزواج الملكة الأم (جرترود) بشقيق الملك المسمى بـ(كلوديوس) بعد أقل من شهرين على رحيل الملك . كما نبدأ بالتعرف على الشخصية الرئيسية فى العرض(هاملت ) ذلك الفتى الوسيم المثقف الذى يتحول للحزن نتيجة معرفته بموت والده وزواج أمه ، ومن الشخصيات المؤثرة فى العرض (أوفيليا) حبيبة هاملت كما نتعرف على الشخصيات المساعده أمثال (هوراشيو )الطيب صاحب هاملت ، (بولونيوس )المنافق رئيس الديوان ، ويعد كل ذلك تمهيداً للأحداث.
    وتندفع الأحداث للأمام ويبدأ الحدث الحافز فى الظهور وذلك برؤية (هاملت) لوالده الشبح ،والذى يخبره عن السبب الحقيقى لوفاته ، وكيف أنه قُتل غدراً بواسطة أخوه (كلوديوس) الغادر ،وهنا يبدأ صراع هاملت مع نفسه بين الشك فيما عرفه واليقين ،ويدبر أمراً ليتأكد بنفسه من خبر مقتل والده على يد عمه ووالدته. وتظل الأحداث فى تصاعد من خلال صراعه مع أمه وزوجها حيث يدعى الجنون لإخفاء ما عزم عليه.
 
  وتأتى اللحظة الحاسمة ببدأ العرض التمثيلى الذى يعيد مشاهد قتل الملك –وهو بمثابة الذروة- ويثَُبت لهاملت ما كان يشك فيه من قبل ، وتتصاعد الأحداث من خلال قتل هاملت لبولونيوس بطريق الخطأ ثم تعود لتخفت بإرسال هاملت لإنجلترا وفشل محاولة التخلص منه إلا أنه يعود للدنمارك لتتصاعد الأحداث من جديد بموت أوفيليا حزناً على والدها وهاملت. [3]
   ويُحَمل (لايرتس) - أخو أوفيليا – هاملت مسئولية موت بولونيوس وأوفيليا ، ويدبر الملك كلوديوس المكيدة بتحريض لايرتس ليقتل هاملت من خلال المبارزة بينهما –والتى تعد بداية الحل للحبكة الدرامية –وأثناء التصارع بينهما تصرخ الملكة معلنه قتلها بالسم ، ويكتشف هاملت المكيدة بعد فوات الأوان نتيجة أصابته بطعنة غادرة من سيف لايرتس المسموم ، وبسرعة يتناول هاملت سيف لايرتس ويسدده نحوه ، وقبل أن يسدل الستار على العرض ينتقم هاملت من كلاوديوس بطعنه بالسيف المسموم معلناً الإنتقام لمقتل والده ،ليلقى الجميع مصرعهم فى النهاية ، ويسود الهدوء وتنتهى المأساه بتشييع جنازة هاملت المهيبة وسط أصوات المدافع.


وقد تناولت العديد من الرؤى الإخراجية مسرحية هاملت لشكسبير ، وفيما يلى فسوف نتعرض لبعض هذه المعالجات:
 
      ففى عام 1949 م أقيم فى زيورخ عرض لهاملت للرسام "ثيو أوتو Theo Otto " والذى كان مبسطاً للغاية ، حيث روعى فيه التماثل فى توزيع وحداته ، وارتفعت أرضية المسرح إلى ثلاث مستويات موازية لفتحة المسرح، وقد تدلت من السقف وحدات مرسومة ومجسمة منظورية لإعطاء العمق على خشبة المسرح .أما عرض هاملت فى ألمانيا عام 1954 م للرسام ""أوتو ستتش" فقد رسم ديكوراً عجيباً إذ وضع شبكة مثبته فى منتصف المسرح بإرتفاع ضعف الممثلين مع ستار ذات وحدات بطابع القرن 16 تتدلى من يسار المسرح.[4]
      وفى معالجة المخرج هاملت لمخرج "نيكولاى أوخلوبوف Nikolai Okhlopov" يعانى (هاملت) للكشف عن الحقيقة من حيث موت أبيه أو علاقة أمه بعمه والتى تزوجته فيما بعد، وهناك صراع (أوفيليا) مع نفسها هل يحبها هاملت أم لا ، كذلك (كولوديوس) زوج الأم وصراعه الداخلى :هل يعلم هاملت بحادثة القتل؟
   ولذلك فقد قام المخرج عام 1954 م بتصميم منظر لباب حديدى ضخم ذو زخارف عديدة داخل بانوهات متنوعة ، وهذه البانوهات عبارة عن أبواب مصغرة داخل الباب الكبير تفتح لتكون فتحات على مستويات مختلفة تدور فيها أحداث المسرحية ، وهذا الباب الضخم  يفتح بأكمله على منظر للبحر وللسفينه التى سيستقلها هاملت عند مغادرته وعودته للقلعة.[5]
 
     وتكررت الوحدة الدرامية متمثلة فى الصراع الداخلى الحادث بين الشخصيات، وذلك باستخدام المصمم للعناصر التشكيلية المتشابهة أو المتماثلة والتى تتكرر بنظام دقيق فى المنظر الذى تدور فيه الأحداث ، فنرى أن الباب الضخم يتكون من عدد من الوحدات المتكررة بنسبة ثابته1:1 ولكنها بما يدور فى داخلها من أحداث ألغت الرتابة . [6]
 
    وتعطى الوحدات المكونة للمنظر المسرحى داخل القصر أحساساً بالعظمة والإتزان عن طريق المساحات الرأسية . كما يتوفر التماثل فى منظر السفينة المجهزة للإقلاع الواقع خلف الباب الحديد ، والنافذة فى صدر التصميم يتساوى مع نفس المساحة لجانب الباب الضخم، والعلاقات بين الوحدات تحقق وجود قوى كامنة فى الفراغ تضفى غموضاً على المشهد ، وتوحى بالقلق على مصير هاملت .
 
   أحدث التضاد فى الإضاءة تأثيرات سيكولوجية مختلفة للمشاهد فألوان الاسود والرمادى المختلط بالبرتقالى أعطى إنفعال الأسى والحزن بما يتفق ونوع العرض ، والمعالجة من حيث كونها مأساه ، كما استخدمت الاضاءة لتحقيق عنصر الزمن المتغير والمتطور بما يحقق الاستمرارية والنمو الدرامى فى الأداء. [7]
 
   قدم المخرج "يرجن فيلكه" عرض هاملت فى الثمانينات فى إطار أحد المهرجانات المسرحية بالنمسا ، حيث قدم العرض بإحدى القرى الصغيرة بالقرب من فيينا ، واستخدم المخرج أحد القلاع التاريخية وما يحوطها من أسوار وحدائق وكنائس كخلفية لعرضه، ووضع المخرج مستوى أمام القلعة يمثل خشبة المسرح وقسمه لجزئين على يمين المشاهد ويساره . وتقع بوابة القلعة بينهما ولها أربع أبواب يستخدمها الممثلون فى دخولهم وخروجهم.[8]
 
    وقُسم الجزء يمين المُشاهد لمستويين ،أحدهما يرتفع عن العرض حوالى 40 سم ،والأخر مستوى أعلى يوصل لأبواب القلعة بواسطة سلالم،حيث يُستخدم هذا المستوى كمكان لكرسى العرش ولحركة الملك والملكة ، أما المستوى يسار المشاهد فيحده ستار فى الخلفية ويستخدمه رجال البلاط . والمسرح غير مسقوف وفى خلفيته تظهر المنازل القريبة من القلعة بإضاءتها الليلية. كما استخدم المخرج الأزياء التاريخية وتميز العرض بالبساطة.[9]
 
  ولعبت الإضاءة الشاحبة دوراً هاماً فى مشهد متابعة هاملت للشبح ، والميزة فى عرض هاملت المفتوح هى كونه يستطيع متابعة حركة الشبح من صعود وهبوط ، لا تحده حدود مسرح العلبة التقليدى . كما وظف المخرج الإضاءة جيداً فى مشهد المقابر حيث سلط ضوء من أعلى على حفار القبور ليبدو ضئيلاً وسط المقابر ، كما استخدم الإضاءة المحدودة وسط الظلمة لتأكيد الإحساس التراجيدى فى مشهد الجنازة، وفى مشهد جنازة هاملت أطفأ الإضاءة ماعدا المصابيح التى يحملها العسكر مصاحباً ذلك المشهد بالموسيقى الجنائزية . ولقد رأى المخرج هاملت كإنسان عاطفى مستغرق فى الألم والحلم، مبتعداً عن تحقيق فعل الإنتقام من قاتل أبيه.
 
   وفى معالجة عصرية للمخرج "ريتشارد هامبورج " عام 2003م ظهر فيها تأثر المصمم بالمنهج البنائى فى التصميم من خلال التراكيب والسلالم والمستويات وتوزيعها ، والمشهد مبارزة بين هاملت ولايرتس إلا أن الإضاءة لم تُعبر عن هذا الصراع المتنامى فهى توحى بالهدوء ووزعت على طول المنصة بإتزان وذلك لم يبرز الجو الدرامى للمشهد.
 
    أما فى معالجة المخرج "آدم هيستر Adam Hester" عام 2003م فى مهرجان شكسبير ، قدم المخرج على المستوى الخارجى للتصميم تجريداً للقلعة عندما يرى هاملت والده الشبح ،إلا أنه على المستوى الباطنى يوحى بصراع داخل نفس هاملت وهو التيمة الأساسية للعرض . لذا عبر عنه المصمم بجعله فى خلفية المنظر بأكمله ، واستخدم المصمم تقنية الإسقاط بالفيديو على خلفية المشهد على ستار عبارة عن شرائح من الحرير . كما أن المخرج استخدم الستائر بكثرة لتوحى بالصراعات الدائرة داخل هاملت وخارجه ، ويتحقق هذا المدلول بتوجيه الإضاءة والظلال الكثيفة المحيطة بالمشهد والتى تعطى ثِقل من الحزن والكآبه لتعبر عما يشعر به هاملت عند رؤيته لشبح والده ، والإضاءة المستخدمه بدرجات اللون البنفسجى الهادئة الحزينه مشابهة لأجواء المأساة.
أما فى مشهد موت (أوفيليا) فلقد قام المخرج بجعل (أوفيليا) تتدلى من أعلى فى ثوب أبيض ، وقد سُلطت الاضاءة عليها لما تمثله كرمز يمثل بقعة نور تتوسط الظلام ، وفى الخلفية تبدو الستائر ذات العلاقات المتداخلة أشبه بسيطرة جو من الصراعات حول المشهد ، وتنذر بإقتراب حدوث كارثة.
     أما فى المشهد الأخير من هاملت فتغلب عليه الإضاءة الحمراء دلالة على مصرع هاملت بين ذراعى صديقه هوراشيو وتلوث الأجواء بالدماء ، حيث تم توجيه إضاءة مركزة عليه باللون الأبيض رمزاً لنقاء هاملت مقارنه بالملك والملكة ولايرتس الغارقين فى اللون الأحمر الدموى ، ورغم أن المخرج أعتمد على خلفية واحدة ونفس التراكيب والكتل للمشاهد كلها، إلا أن الإضاءة أعطت بعداً رمزياً مؤثراً وفى نفس الوقت نمواً درامياً ، وظلت درجات الإضاءة فى تصاعد وتشبع حتى أغرقت المنصة المسرحية فى لون دموى ، وكأن الكل قد تشارك فى هذه المأساه المميتة سواء أراد أو لم يُرد ، وتظل الستائر ذات التعقيدات فى خلفية المنظر دلالة على استمرارية الصراع فى النفس للوصول للحقيقة فى كل زمان ومكان. [10] 
 
  تنوعت المعالجات التصميمية السابقة التى تناولت عرض (هاملت) على اختلاف الإتجاهات المسرحية ، مابين معالجات كلاسيكية تلتزم بالبناء الدرامى للنص ،ومعاصرة قد تُجرد النص من مضمونه الأساسى للتركيز على فكرة أساسية أو فرعية فى النص أو تخدم اتجاه سياسى أو اجتماعى فى المسرح المعاصر.
 
 كما أن كل مخرج من المخرجين السابقين تناول عرض "هاملت " بشكل يختلف فى تصميمه ومفهومه عن غيره من المخرجين الأخرين ، وذلك لما تتميز به مسرحية شكسبير من سمة "العالمية Universality" بمعنى أنه لازمن لها.
 
 


[1]- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[2] - أحمد زكى .إتجاهات المسرح المعاصر .ص157
[3] - المرجع السابق.
[4] -رمزى مصطفى .الديكور المسرحى لأعمال شكسبير. مجلة المسرح.ابريل 1964 .
[5] - المرجع السابق.
[6] -عبد المنعم عثمان .مفهوم معاصر للمناظر المسرحية. ص300.
[7] -المرجع السابق.
[8] -أحمد سخسوخ . هاملت ومناهج الإخراج المختلفة على خشبة المسرح النمساوى.مجلة الفن المعاصر.المجلد الأول.العدد الثانى 1986 . 
[9] - المرجع السابق.
[10]-http://e-monty.com/theater/ 
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3072
تكريم وشكر وتقدير : 5152
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى