منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:08 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الفائزين في الدورة 24 من جائزة العويس للإبداع
الخميس 13 أبريل 2017, 22:15 من طرف الفنان محسن النصار

» إضاءة على تكنولوجيا المسرح / تقنيات نظام الإضاءة المسرحية / وجهة نظر / م. ضياء عمايري
الثلاثاء 11 أبريل 2017, 11:57 من طرف Deiaa Amayrie

» إعلان واستمارة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في تونس خلال الفترة من 10 إلى 16يناير 2018
الثلاثاء 21 مارس 2017, 11:47 من طرف الفنان محسن النصار

» تحميل كتاب: المسرح الهولندي المعاصر
الثلاثاء 21 فبراير 2017, 21:42 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


يونيو 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

عائلة يهودية.. على المسرح العراقي لاول مرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22112013

مُساهمة 

عائلة يهودية.. على المسرح العراقي لاول مرة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عكر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من بناية المسرح الوطني ببغداد الاجواء الجميلة التي كانت عليها تلك الامسية، فتناثر الزجاج ولف الرعب الجمهور الذي خرج توا من صالة العرض بعد مشاهدته لمسرحية (موت مواطن عنيد) تأليف واخراج الدكتور هيثم عبد الرزاق وتمثيل الفنان الكبير سامي عبد الحميد والدكتورة اقبال نعيم وفلاح ابراهيم، بمساهمات من علي السوداني في رسم الضوء، وحكمت البيضاني في رسم الموسيقى وصميم حسب الله في الدراما ترج وادارة المسرح لسلام السكاكيني، ويمكن الاشارة الى ان هذا العرض المسرحي ربما العرض العراقي الاول الذي يأتي فيه ذكر (عائلة يهودية عراقية) وهو ما حسبه البعض سبقا للمخرج الذي اراد ان يقول ان العراق هو الذي يضم الجميع.
 
    تبدأ المسرحية بصوت ينطلق من الفنان سامي عبد الحميد الجالس على كرسي فخم بين الجمهور وهو يقول: (في صبيحة الرابع عشر من تموز  عام 1958 حدثت ثورة ضد النظام الملكي وسيطر العامة على الشارع وتوجهوا الى القصر الملكي،فهاجموا وقتلوا من كانوا بداخله وراحوا يسحلون الجثث في الشوارع،كانت بداية عنيفة ومرعبة وانتقاما بشعا، امتلأت الشوارع بالحشود البشرية التي راحت تتزاحم وتتماوج تحت شمس تموز الحارقة)،كانت موسيقى حزينة ترافق الكلام او تأتي بعده، قبل ان تضاء مساحات على الخشبة لتظهر امرأة (اقبال نعيم) وثلاجة صغيرة وطباخ غازي تقف امامه وتحاول ان تطهو طعاما، وسرعان ما اقتحم البيت شخص (فلاح ابراهيم) احدث فوضى عارمة في المكان، وسقط على الارض، خافت على اثره المرأة وراحت تنادي (منو.. منو انت ؟) اطلق آهة، ثم راحت تقول له (اطلع بره) لكنه بصوت خفيض (ارجوج..)، فتقول مرة اخرى (منو هذا، حرامي،اطلع بره)،تحاول المرأة الاتصال تلفونيا (بالموبايل) بأبيها، يتأخر في الرد فتقول بلهفة (جاوب.. جاوب) لكنه لم يجب الا بعد ان ينقطع الاتصال فيقول: (ألو.. ألوووو)، ومن هنا تبدأ الاحداث،فالرجل المطارد يبحث عن ملاذ فيما المرأة تقرر تطرده وتطلب منه الخروج، قبل ان تأتي من مكان قريب اصوات سيارات الشرطة، فيحاول ان تجعلها تسمعه ولكنها ترفض، وحين تعتقده لصا تحاول ان تعطيه ما تبقى لديها من مال، لكنه يؤكد لها انه ليس لصا، يقل لها (انا لا اتحدث عن الناس الذين يسرقون الفلوس بل على الحرامية الذين سرقوا احلامهنا وعمرنا.
 ومع احتدام الجدل بين الرجل والمرأة يأتي صوت الاب مثل مذيع يعلق على احداث، قال (في بداية الثورة قرر مراسيم خفض المستوى العلمي للبلد،فكان مرسوم الزحف الذي يسمح للطلبة الراسبين الى مراحل متقدمة وحتى الراسبون في امتحان البكالوريا، فتساوى الكسول والمجتهد)، فيهاجمه الشخص المطارد ويقاطعه (اسكت)، ويستمر الاب (ثم جاءت موجة تسييس مؤسسات التعليم) لكن المطارد يظل يصرخ ويتحدث عن (مدينة فارغة وبيتو غرقت)، وبين جدال بينهما وعراك وتصريحات من الاب الذي يأتي صوته من بعيد، يحدث شيء من الهدوء بينهما، يقول المطارد للمرأة انه يريد ان يصلي، فيطلب منها سجادة،ويريد ماء يتوضأ به، ويسألها عن القبلة، وهي تقول له (صل في اي مكان نظيف وبنية صافية راح توصل لان الله مجود في كل مكان)، فيذهب ليصلي خلف حاجز، هي تقف في طرف الخشبة تتحدث عن نفسها وظروف عائلتها، فيما بين لحظة واخرى نسمع منه (الله اكبر)، يكررها، الى ان يسمعها تقول (نحن العائلة الوحيدة الباقية من بين العوائل اليهودية)، مع المفاجأة التي تلقاها وقد مد رأسه مذهولا، يمتد ضوء من مكان وقوفها الى رأسه المنذهل، ثم تقول (يقول ابي الناس ما اختارت ان تكون ضمن هذه العائلة او المعتقد او الديانة، الله هو اختارنا، وما دام هو اختيارنا فلازم نحن ننرضى بهذا الاختيار )، ومن ثم تقول ( ابي يقول لي هل تعرفين لماذا انا لا اغادر العراق ؟ لان الدنيا كلها نفس الشيء، والحماقة موجودة في كل مكان،والمشكلة ليست في المكان، بل في عقول الناس)، وبعد جدال يحتدم نرة اخرى بين المرأة والرجل المطارد يأتي صوت الاب (بسم الله الرحمن الرحيم،والذي بينك وبينه عداوة فكأنه ولي حميم، ولن يلقاها الا الذين صبرا ولا يلقاها الا ذو حظ عظيم/ صدق الله العظيم) فيستغرب الرجل ذلك، وبعد محادثات ومناوشات كلامية وانتقادات من المرأة للرجل ثم تنتهي المسرحية بأن يصعد المطارد الى الاعلى فيما المرأة تذهب الى حيث ابيها الذي يقول (لقد عرفت غريمي وعدوي متأخرا، عدوي وغريمي هو نفسي هو في داخلي، عودي غريمي هو الذي يمنع لقاءنا،فأعتذر اليك: مواطن عنيد، سميحة.. سميحة.. بعدك معاندة).
 
 
بعد انتهاء العرض ارتأينا ان نستطلع اراء عدد من الهتمين بالشأن المسرحي، الذين تباينت اراؤهم حول العرض، ما بين مادح دون اشارة لاية ملاحظة سلبية وبين من أشر على مناطق سلبية معينة واخرون بين بين.
 
  كان الرأي الاول للفنان الدكتور محمد حسين حبيب  الذي قال: انه عرض مسرحي ذو طبيعة خاصة، لاسيما انه يحمل اولا رسالة اجتماعية، سياسية، دينية، رسائل ربما تريد ان تخاطب الانسان العراقي الان في هذا الظرف المرتبك تحديدا، ربما قد وصل العرض الى مناطق من الوعظية والارشادات والاخلاقيات العالية جدا كملفوظ حواري ضمن حكاية هذا المواطن العنيد على مبادئه، على اخلاقياته، على تمسكه بالوطن والتشبث بعراقيته رغم كل الاشياء التي حوله، ولكن هذا لا يعني ان العرض قد شفر لنا الكثير من الاشياء والدلالات والرموز لاسيما ان الاضاءة كبقع منتشرة،الصغيرة منها والكبيرة، موفقة جدا في التعبير عن هذا الانفتاح والانغلاق النفسي الذي عانته شخصيات المسرحية، هناك توزيع محسوب ودقيق جدا كسينوغرافيا مهمة في عرض مسرحي عراقي ننتمي اليه،والى خطاب مسرحي يريد ارساء مثل هذه الرسائل المهمة فكريا وجماليا.
 
واضاف: ليس هناك حكم على ان العائلة يهودية بل ليس هناك حكم على انها مسيحية، ولكن المرأة قالت انها عراقية، واعتقد ان مسألة التعددية الدينية والمعتقدات والمذاهب مقصودة لان العرض اراد ان يقول على الرغم من هذه التعددية لكن هناك هدف اساسي هو انا عراقي ولهذا انا عنيد بعراقيتي وانني سأموت عنيدا بعراقيتي.
 
وتابع: الموت هنا رمزي لان المواطن العنيد بهكذا مستويات تشبثية فكرية ايمانية بالوطن وقد بدأت الان تتخلخل وترتبك بمواطننا العراقي للاسف، الكثير منا يفكر بالهجرة والسفر لانه يجد الظروف اصعب مما يطيقها بشر وهذه هو الواقع نتيجة الارتباك السياسي والديني والاقتصادي وفي كل الاشياء، هي دعوة الى ان نتذكر الاب الكبير (الماضي) 
 
 
اما الفنان المسرحي الذي طلب عدم ذكر اسمه، فقال: المسرحية تتحدث عن الادانة، وكانت تحاول ان تدين الناس، تدين الجمهور، واذا ما كانت تدين الجمهور بالاحرى بكادر العمل ان يدين الممثلين اولا، فالعرض اظهر لنا الممثلين غير مدانين، ثم ان هناك فرق كبير بين السر داخل العرض المسرحي وبين الغموض، نحن كنا تائهين في شرك الغموض، هناك الكثير من الاسئلة والجمل المبتورة داخل العرض التي لم نستطع ان نصل الى نتيجة بها، رغم غزارة الافكار داخل النص الا ان هذه الافكار شتتنا اكثر مما جمعتنا حول موقف معين، الاستنباط حر في العرض ولكننا سقطنا في متاهة الغموض، هل المرأة عمياء او غير عمياء، الاب ميت ام لا، من هي الشخصية التي مثلها الفنان فلاح ابراهيم، هل هو المطارد اي انه الانسان العراقي، وهل المرأة التي تمثل الحياة العراقية لم تطارد، اعتقد ان العرض طارد المرأة بالرجل المطارد، ثم ان الفنانة اقبال انهت المسرحية على ان المرض فينا وليس في المدينة بينما الفنان سامي عبد الحميد في نهاية العرض يقول: الان عرفت عدوي ولن اغادر بيتي، فقد حدث عندي غلط بالافكار 
 
 واضاف: اعتقد ان السينوغرافية بهذه الكتل والجدران التي اختفى خلفها (الطباخ) و (الثلاجة) التي تتحرك ولم نفهم ما هي، لم اكن مع الديكور لكن هناك لمسات اضاءة جيدة، لكنني اصر على ان العمل فيه ثلاثة ممثلين كبار: سامي عبد الحميد العملاق الذي كان يمثل التاريخ وجلس وسط الجمهور، كان هناك (انسيرتات) له، عملت خدشا في التواصل مع العرض ولاسيما اننا نعيش في حقل من الافكار والغموض،اما فلاح ابراهيم كان اكثر من رائع بالتجربة، اما الدكتور اقبال فقد شاهدناها في عروض كانت اكثر نضجا ادائيا واكثر حيوية ادائية، فيما هي في هذا العرض كانت مشغولة بتحريك قطع الديكور والاكسسوار وتوظيفها اكثر من توظيف علامتها الاساسية كممثلة، كنت اتمنى ان يتحدث العرض بشكل واضح وبعيدا عن المباشرة، ونحاول ان نطرح كل افكارنا، فقد احسست ان العرض ينتمي الى منطقة المباشرة البريختية، حيث كان فلاح واقبال يقفان امام الجمهور ويتحدثان عنها، انا اعتقد ان عنوان المسرحية كان يجب ان يكون (سر موت مواطن عنيد جدا)، فالسر هو هل مات المواطن ام لا ؟، وهل نحن عائشون ام ميتون ؟، في المسرحية غياب للبصمة الفكرية الاخراجية.
 
 
من جانبه قال المخرج المسرحي علي امين: المسرحية فيها مغالطات تاريخية، فعندما يريد احد ان يتحدث عن زمن محدد يجب ان يكون لديه اطلاع بهذا الزمن، والاخفاقات التاريخية تؤثر على نفسية المشاهد، فثورة 14 تموز هي التي بنت المدارس وجلبت الثقافة وترجمت الكتب وهي التي اعطتنا وعينا الذي به نتحدث الان بهذا الوضوح، فعندما يكون هناك اخفاق فني في المجتمع معناه انه نقد غير بناء للحظات سابقة كانت هي التي تبني، فإن ننكر هذه الفترة التي خلقت العراق الحديث معناه ننتصر لانتكاسات البعث، فمن هنا جاء الغلط، ثم لماذا كل هذا الظلام في المسرح العراقي، الا يوجد فيه وجه ممثل او نشاهد حركته، ما هذا الترهل بالاجسام ؟ وهما لا يستطيعان الحركة بسبب زيادة الوزن، الممثل عندما يمشي على الخشبة يهزها، لضخامة وزنه.
 
واضاف: كل الاحداث مثل الخوف والميليشيات والجيش الشعبي لم تكن وجودة بعد 14 تموز كما هي الان او في الفترة التي تلتها، ليس صحيحا انتقاد مرحلة ما بعد العهد الملكي، فتورة 14 توز هي التي علمتنا وحققت كل هذا الوعي للناس.
 
اما المخرج كاظم النصار  فقال: سبق لي ان شاهدت العرض في مهرجان اربيل الدولي، واعتقد ان النص يستغرق في التاريخ السياسي العراقي ويكشف عن تاريخ العنف الدموي الذي جرى في بلادنا والمخرج هيثم عبد الرزاق موفق جدا في هذا العرض في اطار رسم خارطة بصرية وادائية متميزة، هناك جهد كبير للفنان الكبير سامي عبد الحميد والفنانة المبدعة اقبال نعيم والفنان فلاح ابراهيم، واعتقد ان العرض هنا استقر اكثر بسبب البيئة والمكان وبسبب ان الممثلين والفنيين اخذوا فرصة اكبر في التدريب والاداء واعتقد انه عمل ناجح ومتميز.
 
 واضاف: ان نذهب الى تاريخ العراق السياسي ونكشفه، فليس لدينا تابوات، واليهود عراقيون اولا واخيرا، وهذه التفاتة مقبولة وحلوة لدى الجمهور، وانا اعتقد اننا ومنذ 2003 علينا ان ننفتح على كل المكنونات والاديان والمذاهب واليهود جزء من العراق، وما زالوا يبكون على العراق مثلما نبكي نحن وتفرح وتتابع اخباره، لهم حق ان نمر عليهم مثلما مررنا على الكرد الفيليين في الدراما والاكراد والمسيحيين، انا اعتقد ان ذكر اليهود علامة قوة للمسرح وليس ضعفا.
 
 
  وقال الفنان طه المشهداني: القراءة الاولى للعرض فيها نوع من التحسس الصوري بالنسبة للسينوغرافيا، فيما الفكر كان واضحا جدا واسلوب المخرج عودنا عليه بالمفاجآت السحرية بالعواطف التي يبعث لنا رسالة من خلالها في لحظات ومن ثم ينسحب الى عمق المسرح، الجميع تألق، المخرج الدكتور هيثم كان لونا اخر، ثم انه لم يقصد في عنوان العمل الموت الجسدي بل موت الافكار السيئة ولكل ما دار في بغدادنا الحبيبة، ولا استغرب ان تكون بيننا عائلة يهودية، وهذا يحسب للمخرج، فيعد سقوط النظام لم يتطرق مخرج لكلمة عائلة يهودية في بغداد.
 
 واضاف: كلنا عشنا الفترة التي تحدثوا عنها لكن ان تترجم بهذه المعايير الجمالية، فقد انت لافتة للنظر، الاستاذ سامي عبد الحميد هو عرابنا والدكتورة اقبال كان لها حضور كبير (يجنن)، اما فلاح فقد كان حوتا على المسرح.
 
 
في الاخير كانت لنا وقفة مع مؤلف العمل ومخرجه الدكتور هيثم عبد الرزاق، الذي اجاب عن اسئلتنا قائلا: اردت اتحدث في العمل عن المواطن البسيط، عن الخوف المسكون فيه على مدى سنوات، هذه السنين العجاف التي مرت به سكنته بالخوف وافقدته شخصيته ووجوده بحيث اصبح المواطن ضعيفا جدا امام التغيرات، افقدته هويته وشتته، وصار لا يعرف اين هو، اين المواطا في اي مكان، ولهذا المشكلة الاساسية ليست في اي شيء بل في نفوسنا نحن، وعلينا ان نبدأ من نفوسنا، (المرض ليس في المدينة بل المرض فينا)، بعقولنا، هذه هي الرسالة الاساسية التي اردت ان اقولها: ايها المواطنون انتبهوا الى انفسكم، نحن جميعا ضحايا الحرب والحصار والارهاب، ضحايا ضحايا ضحايا، انتبهوا الى انفسكم وتكاتفوا،دعونا نؤمن بالاخر ونحترم الاخر، الاخر ضروري لوجودنا وهذه (السفرة) الملونة حلوة جدا وهي قوتنا واصالتنا.
 واضاف: في العرض لم اندن اي سلطة سياسية،انا ادنت المواطن المنسحب، امرأة عمياء مسحوبة وشخص يخاف من المدينة منسحب، نحن نعبر عن انفسنا نطالب بحقوقنا، بأنسانيتنا، وتلونا وبأخوتنا، هذه هي التي تحمينا بالدرجة الاساس.
 
وتابع: المواطن العنيد هو (سامي عبد الحميد)،لانه منسحب، كل من ينسحب هو ميت، لابد لهم الا ينسحبوا، ان يطلعوا خارجا ان يتحدثوا عن انفسهم بحرية تامة، لاننا عراقيون، ولا يجب ان نقول: انا كردي، انا تركماني، انا.. (وانفجرت السيارة المفخخة المركونة على مسافة قريبة من بناية المسرح الوطني وتكسر الزجاج الذي ملأ المكان امامنا وسط مشهد مرعب للغاية)!!!.





عبد الجبار العتابي - بغداد 
ايلاف 
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3068
تكريم وشكر وتقدير : 5148
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى