منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الهيئة العربية للمسرح تسمي أربعين باحثاً لمؤتمرها الفكري القادم
الأربعاء 06 سبتمبر 2017, 11:51 من طرف الفنان محسن النصار

» رائعة سلطان القاسمي المسرحية في محطة عالمية جديدة الإعلام السويدي يحتفي بـ«النمرود».. والجمهور يتزاحم
السبت 19 أغسطس 2017, 18:33 من طرف الفنان محسن النصار

» الإعلان عن الأبحاث المشاركة في المؤتمر الفكري لمهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة سيتم نهاية شهر أغسطس الحالي
الخميس 17 أغسطس 2017, 11:32 من طرف الفنان محسن النصار

» المسرحيات الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي
الأحد 30 يوليو 2017, 10:49 من طرف الفنان محسن النصار

» كلمة الأمين العام اسماعيل عبد الله في افتتاح الملتقى العلمي الأول لمنهاج المسرح المدرسي
السبت 20 مايو 2017, 23:10 من طرف الفنان محسن النصار

» أستاذة التمثيل بريجيت ماكرون تنتقل إلى خشبة مسرح أكبر
الجمعة 12 مايو 2017, 20:46 من طرف الفنان محسن النصار

» جلسات ثقافية بلا جمهور.. لماذا؟
السبت 06 مايو 2017, 22:16 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار النسخة العاشرة2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:13 من طرف الفنان محسن النصار

» الهيئة العربية للمسرح تعلن شروط مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل لسن 12 إلى 18 للعام 2017
الجمعة 21 أبريل 2017, 03:08 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

ميخائل بولغاكوف.. 120 عاما على ميلاد احد ابرز الكتاب الروس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17052011

مُساهمة 

ميخائل بولغاكوف.. 120 عاما على ميلاد احد ابرز الكتاب الروس





ميخائل بولغاكوف.. 120 عاما على ميلاد احد ابرز الكتاب الروس



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ميخائل بولغاكوف.. 120 عاما
على ميلاد احد ابرز الكتاب الروس

ميخائل بولغاكوف وذكرى ميلاده 15مايو
ميخائيل أفانيسيفتس بولغاكوف
(بالروسية:Михаил

Афанасьевич

Булгаков)
روائي ومسرحي روسي وُلد في 15 مايو 1891 بمدينة كييف وتوفي في 10 مارس
1940 في موسكو. أشهر أعماله رواية المعلم ومارغريتا التي نُشرت بعد ثلاثة
عقود من وفاته.
أحد أبرز الكتاب الروس الذين خلفوا إرثا أدبيا اصبح جزءا من الارث الانساني
عاش بولغاكوف صباه في كييف ودرس في كلية الطب بجامعة كييف، وفي عام 1921
انتقل للعيش في موسكو وقام بنشر مقالاته الأدبية في عدة صحف ومجلات. أعمال
بولغاكوف غنية عن التعريف فهو كتب العديد من الرويات والمسرحيات الشهيرة من
أمثال "الحرس الأبيض" و"قلب كلب" و"أيام آل توربين". رويات بولغاكوف
محبوبة لدى الروس لأنها تلامس روحهم الداخلية، فهي قصص مستوحاة من واقع
الحياة وممزوجة بغرائب وعجائب الخيال. فالشعب يحس بواقع القصص ويقارنها
بواقع حياته كما يعيش الخيال ويؤمن بتحقق المعجزات.
ولم يهمل الفن السابع مؤلفات بولغاكوف بكل ما فيها من السحر والمواضيع
الابدية، غير ان مصيرها على شاشة السينما ليس سهلا. أعمال هذا الكاتب الذي
يعد من اكثر الادباء غموضا تتسم بسخرية وعمق معنوي يصعب تجسيدهما في شكل
بصري سينمائي. للمرة الاولى تم تمثيل أحد مؤلفات بولغاكوف في السينما بعد
30 عاما من وفاته في عام 1940، وذلك في فيلم "الركض" الذي يعالج موضوع
الحرب الاهلية وحياة المهاجرين الروس في الخارج. مصور الفيلم ليفان
بآتاشفيلي اعترف فيما بعد بأنه حينذاك عثر للمرة الاولى على عمل مشحون بقوة
فلسفية ضخمة. ومن اشهر الافلام التي تسربت الاقوال منها الى الحياة
اليومية فلم "قلب كلب" الذي نال العديد من الجوائز العالمية.
لقد أرست الأعوام التي قضاها بولغاكوف في كييف الأساس لنظرته إلى العالم .
فهناك بدأ يدغدغ الكاتبَ الحلم باحتراف الكتابة. ومع اندلاع الحرب العالمية
الأولى كانت شخصية بولغاكوف قد تبلورت بشكل كامل. بعد تخرجه من الجامعة
عام 1916 عمل بداية في مستشفيات الصليب الأحمر على الجبهة الجنوبية
الغربية. ومن هناك تم استدعاؤه للخدمة الإلزامية، ليتم فرزه في منطقة
سمولنسك حيث عمل في البداية طبيباً في مستشفى القرية، ومن ثم اعتباراً من
أيلول عام 1917 في مستشفى مدينة فيازما. وقد شكّلت تلك الأعوام مادة لثماني
قصص كتبها بولغاكوف وصدرت في عام 1925 ضمن سلسلة " مذكرات طبيب شاب " .
وكان قد بدأ العمل في كتابتها هناك في مقاطعة سمولنسك، مضيفاً إليها
بانتظام انطباعاته من اللقاءات مع المرضى.
لقد مرت أحداث عام 1917 بشكل غير ملحوظ تقريباً بالنسبة للطبيب الريفي
بولغاكوف. وأما سفره إلى موسكو في خريف ذات العام فلم يكن نابعاً من
اهتمامه بتلك الأحداث، كما حاول أن يلصق به ذلك بعض كتبة السيرة وبحسن نية،
و إنما لرغبته في التخلص من الخدمة العسكرية ومن دائه الخاص، الذي قام
بتوصيفه بالتفصيل في قصته " مورفين " التي تم نشرها ضمن تلك السلسلة
المذكورة أعلاه .
ولم ينشأ احتكاك بولغاكوف مع أحداث الثورة والحرب الأهلية سوى في مدينته
كييف التي عاد إليها في آذار عام 1918. إذ لم يكن ممكناً البقاء على الحياد
من الأحداث السياسية في ظروف التبدل المستمر للسلطة في أوكرانيا خلال
العامين 1918 – 1919. وقد أشار الكاتب نفسه إلى ذلك عندما كتب في إحدى
الاستمارات ما يلي : في عام 1919 أثناء إقامتي في كييف، تكررت دعوتي للخدمة
كطبيب من قبل مختلف السلطات التي كانت تشغل المدينة " .
والدليل على الأهمية المحورية لتلك الفترة الممتدة عاماً ونصف في إبداع
بولغاكوف يمكن أن نستشفه من روايته " الحرس الأبيض " ، ومن مسرحيته " أيام
آل توربين" و من قصته " مغامرات طبيب غير عادية " عام 1922 . وبعد استيلاء
قوات الجنرال دينيكن على مدينة كييف في أغسطس/ آب عام 1919 تم استدعاء
بولغاكوف للخدمة في الحرس الأبيض، ومن ثم تم نقله للخدمة كطبيب عسكري إلى
شمال القوقاز . وهنا تم نشر أول مادة له – مقالة صحفية تحت عنوان " آفاق
المستقبل" عام 1919. و قد كانت هذه المقالة مكتوبة انطلاقاً من موقع رفض
"الثورة الاجتماعية العظيمة " التي أوقعت الشعب في معمعة من المآسي
والمصائب وكانت تنذر بعواقب وخيمة وبجزاء كبير من جرائها في المستقبل. لم
يتقبل بولغاكوف الثورة، لأن سقوط القيصر بالنسبة له كان يعني سقوط روسيا
ذاتها بدرجة كبيرة وسقوط الوطن كمصدر لكل ما هو منير وعزيز في حياته. وفي
أعوام الانهيار الاجتماعي حسم الكاتب خياره الرئيسي والنهائي: تخلى عن مهنة
الطب وكرّس كل حياته للعمل الأدبي. وخلال عامي 1920 – 1921، وأثناء عمله
في مديرية الفنون في مدينة فلاديقوقاز التي كان يرأسها الكاتب سليزكين،
تمكن بولغاكوف من تأليف خمس مسرحيات تم إخراج وعرض ثلاث منها على خشبة
المسرح المحلي. وقد قام المؤلف فيما بعد بإتلاف هذه التجارب الدرامية التي
ألفها، كما قال، على عجل، في زمن " المجاعة " . ولم تحفظ نصوصها، ما عدا
واحدة بعنوان " أولاد الملا ". و قد تعرض الكاتب هنا لأول صدام مع النقاد "
اليساريين " أصحاب التوجه البروليتاري في الثقافة، والذين هاجموا المؤلف
الشاب على تمسكه بالتقاليد الثقافية المرتبطة بأسماء بوشكين وتشيخوف. وقد
حكى الكاتب عن تلك الفترة من حياته في مدينة فلاديقوقاز في قصته الطويلة "
مذكرات على الأكمام " عام 1923.
و في آخر أيام الحرب الأهلية، ولم يكن قد ترك القوقاز بعد، كان بولغاكوف
مستعداً لمغادرة الوطن والسفر إلى الخارج. ولكن بدلاً من ذلك نراه يظهر في
موسكو في خريف عام 1921 ليبقى فيها إلى الأبد. وعلى الأرجح أن ذلك لم يكن
ليحصل من دون تأثير الشاعر أوسيب مندلشتام، الذي التقاه في أواخر أيام
تواجده في القوقاز. وقد كانت أولى أيام بولغاكوف في موسكو صعبة جداً، لا من
حيث الإقامة والحياة وحسب، بل ومن الناحية الإبداعية أيضاً. إذ كان مضطراً
للقيام بأي عمل لكي يعيش. ولكن مع الوقت أصبح بولغاكوف كاتب مقالات هجائية
في عدد من الصحف الموسكوفية وجريدة " ناكانوني" التي كانت تصدر في برلين.
وقد نشر له الملحق الأدبي لتلك الجريدة ، بالإضافة للقصة الطويلة آنفة
الذكر " مذكرات على الأكمام " ، القصص التالية: " مغامرات تشيشيكوف " ، "
التاج الأحمر" و" كأس الحياة " ( جميعها صدرت في عام 1922 ) . ومن بين
الإصدارات المبكرة ، التي كتبها بولغاكوف أبّان مرحلة العمل الصحفي ، ثمة
قصة " نار الخان " ( 1924 ) التي تتميز بمستوى فني رفيع . واللافت للنظر هو
غياب التأثير الصريح لمختلف التيارات الأدبية المعاصرة على إبداع بولغاكوف
في تلك الفترة ، وذلك بدءاً من الكسندر بيلي وانتهاءً ببوريس بيلنياك ،
اللذين كان لهما تأثير واضح على الكثير من الكتاب الشباب العاصرين
لبولغاكوف . لقد كانت غريبة عنه النظريات الشائعة آنذاك حول" يسارية الفن"
وكذلك مختلف التجارب الإبداعية الشكلانية ( من هنا كثرة الوخزات الهجائية
التي وردت في كتاباته بحق كل من شكلوفسكي و مائيرخولد و ماياكوفسكي .. ).
كان غوغول و سالتيكوف – شيدرين من أحب الكتّاب إلى قلب بولغاكوف وذلك منذ
نعومة أظفاره. ولذلك نجد أن موتيفات غوغول قد دخلت إلى نتاجه الإبداعي
مباشرة ابتداء من القصة الساخرة " مغامرات تشيشيكوف" وانتهاء بالإخراج
المسرحي لـ "الأنفس الميتة" ( في عام 1930 ) وبتحويل راوية " المفتش العام "
إلى سيناريو جاهز للسينما ( عام 1934 ). أما سالتيكوف - شيدرين فكان
يعتبره بولغاكوف معلِّماً له وقد عبّر عن ذلك في أكثر من مناسبة وبصورة
مباشرة .
لقد كان الموضوع الرئيسي للمقالات الهجائية والقصص والحكايات عند بولغاكوف
في عشرينيات القرن الماضي حسب تعبيره هو بالذات " تلك الفظاعات والتشوهات
التي لا تحصى في حياتنا اليومية" - تلك التشويهات الكثيرة للطبيعة البشرية
التي حدثت تحت تأثير الانقلاب الاجتماعي الذي أصبح حقيقة واقعة ( " عرض
شيطاني " عام 1924، " البيوض القاتلة " عام 1925) . وفي نفس الاتجاه يسير
العقل الساخر للكاتب في روايته الساخرة " قلب كلب " عام 1925 ، التي نشرت
لأول مرة في عام 1987 ) . كل هذه الإشارات – التحذيرات كانت بالنسبة للبعض
من معاصريه إما دافعاً للإعجاب ( لقد رأى غوركي في قصة " البيوض القاتلة "
–شيئاً ظريفاً ) وإما سبباً لرفض النشر ( فقد رأى كامينيف في رواية " قلب
كلب " : ” هجاءًً لاذعاً للحقبة ، ولذلك لا يجوز نشرها بأي شكل كان ) . ففي
تلك القصص المذكورة اتضحت فرادة الأسلوب الأدبي الساخر لبولغاكوف.
أما بمثابة الحد الفاصل بين بولغاكوف الباكر وبولغاكوف الناضج فقد كانت
روايته "الحرس الأبيض" ، التي قام ي. ليجنيف بنشر جزئيها في مجلة " روسيا "
عام 1925 ( تمت طباعة الرواية بشكل كامل لأول مرة في الاتحاد السوفيتي عام
1966 وقد كانت هذه الرواية أحبُّ الأعمال لقلب الكاتب. وفيما بعد قام
بولغاكوف وبالتعاون مع مسرح موسكو الفني MKHAT بإعداد مسرحية " أيام آل
توربين " بالاعتماد على نص رواية " الحرس الأبيض " ( عام 1926 ) . وهذه
المسرحية بالضبط ( يمكن اعتبارها عملاً أدبياً مستقلاً ) هي التي جلبت
الشهرة لبولغاكوف . وبالفعل ، لقد لقيت المسرحية نجاحاً باهراً لدى
الجمهور. إلا أن النقاد انهالوا على المسرحية وكاتبها متهمين الكاتب
بالعداء للسوفييت وبالتعاطف مع حركة البيض .
وبنتيجة الهجمات المركزة على المسرحية اضطروا في مسرح MKHAT عام 1929 إلى
سحب المسرحية من برنامج العروض ( عاد عرضها في عام 1932 ).. وهكذا فإن نجاح
الإخراج والحضور المتكرر للمسرحية من قبل ستالين واهتمامه غير المفهوم من
قبل البيروقراطيين في إدارة المسارح تجاه " مسرحية معادية للثورة" – كل ذلك
ضمن استمرارية المسرحية وبالتالي عرضها حوالي ألف مرة ومع نفاذ التذاكر في
كل مرة .
ولكن في أيار من عام 1926 وأثناء تفتيش شقة بولغاكوف في موسكو تمت مصادرة
مخطوطة الرواية " قلب كلب" ودفتر يوميات الكاتب . بعد ذلك صارت أعمال
بولغاكوف تحارب بشكل منهجي ولم تعد تظهر في الدوريات الأدبية ، كما غابت عن
المسرح. وحدها مسرحية " أيام آل توربين " فقط من بين أعمال بولغاكوف حظيت
بنجاح باهر وبمدة عرض غير عادية . أما مسرحياته الأخرى ( الكوميديا الساخرة
"شقة زويكا" على خشبة مسرح فاختانغوف في عام 1926 ، والمسرحية الدرامية
"عبودية المتظاهرين بالتقوى" لموليير – على خشبة MKHAT عام 1936 وغيرها )
حتى ولو لاقت طريقها إلى خشبة المسرح فقد كانت تعرض لفترة قصيرة جداً ثم
يتم منعها.
كما لم يتمكن الكاتب من إتمام كتابة وإخراج : مسرحية " الهروب" – وفيها
يلامس الكاتب لآخر مرة موضوع حركة البيض والهجرة. أما المسرحية الدرامية "
الكسندر بوشكين - الأيام الأخيرة " فقد تم عرضها على خشبة MKHAT فقط بعد
مرور ثلاث سنوات على وفاة المؤلف. كما لاقت نفس المصير إعدادات بولغاكوف
لكل من مسرحية " جوردان المجنون " عام 1932 ، " الحرب و السلم " عام 1932 ،
" دون كيخوت " عام 1938 ) باستثناء إخراجه لمسرحية " الأنفس الميتة " التي
أعدها للمسرح في عام 1932 واستمرت في برنامج العروض لفترة طويلة.
ومما يؤسف له أنه لم تتم طباعة ونشر ولا واحدة من مسرحيات بولغاكوف وهو على
قيد الحياة، بما في ذلك مسرحية " ايام آل توربين " .. وفقط في عام 1962
قامت دار نشر " إيسكوستفو" بإصدار مسرحيات بولغاكوف مجتمعة في كتاب واحد .
وبما أنه تم حظر مسرحيات بولغاكوف من برنامج العروض على تخوم العشرينيات
والثلاثينيات من القرن الماضي ،وبسبب التضييق عليه في الصحافة ، وبالتالي
غياب أية فرصة للنشر، فقد اضطر الكاتب لمخاطبة السلطات ( " رسالة إلى
الحكومة " عام 1930 ) طالباً منها إما إيجاد فرصة عمل له من أجل توفير
متطلبات العيش ، وإما السماح له بالهجرة. على أثر تلك الرسالة الموجهة
للحكومة قام ستالين بإجراء اتصال هاتفي مع بولغاكوف في عام 1930 مما خفف من
الوضع التراجيدي لمعاناة الكاتب. بعد ذلك استلم عملاً كمخرج في مسرح MKHAT
وبذلك حلت مشاكله المعيشية .
لقد كانت العلاقة بين الفنان والسلطة هي الموضوع الرئيس لإبداع بولغاكوف في
الثلاثينيات من القرن العشرين، هذه العلاقة التي عكسها في إخراجه المسرحي
لعدة أعمال من حقب زمنية مختلفة : حقبة موليير ( مسرحية " موليير " و رواية
السيرة الذاتية " حياة السيد دي موليير " – عام 1933 ) ، حقبة بوشكين (
مسرحية " الأيام الأخيرة " ) والحقبة المعاصرة ( رواية " المعلم و مرغريتا "
) .
أما رواية " المعلم و مرغريتا " فقد أكسبت الكاتب شهرة عالمية ، لكنها لم
تصبح في متناول القارئ السوفييتي إلا بعد تأخير لثلاثة عقود ( تم نشر أول
طبعة مختصرة من الرواية في الاتحاد السوفيتي السابق فقط في عام 1966 ) .
لقد كتب بولغاكوف الرواية عن وعي بحيث تكون عملاً ختامياً متضمناً مجمل
الموتيفات الواردة في إبداعاته السابقة وما تتضمنه مسيرة الأدب الكلاسيكي
الروسي والعالمي .
لقد عاش بولغاكوف سنواته الأخيرة مع إحساس بأن مشواره الإبداعي قد مضى سدى.
ومع أنه استمر في عمله بهمة عالية واضعاً عدد من الأوبرا ( " البحر
الأسود" ” عام 1937 ، " مينين و بوجارسكي "عام 1937 ، " الصداقة " عام 1938
، " راشيل " عام 1939 ، و غيرها ) ، لكن هذا كان يدل على رصيده الإبداعي
الذي لا ينضب أكثر مما يشير إلى سعادة الإبداع الحقيقية . وقد باءت بالفشل
محاولة بولغاكوف تجديد علاقة التعاون مع MKHAT عن طريق وضعه مسرحية " باتوم
" ( التي تدور حول فتوة ستالين ) والتي كان لمسرح موسكو الفني مصلحة كبيرة
في إخراجها بمناسبة العيد الستين لولادة القائد . فقد تم حظر عرض المسرحية
إذ تم تفسيرها من قبل الجهات العليا على أنها سعي من قبل الكاتب لمد
الجسور مع السلطات.
وهكذا مات بولغاكوف في موسكو في عام 1940 بعد أن أحرق مخطوطة رواية "المعلم
و مرغريتا " التي أنقذتها فيما بعد زوجته لترى النور متأخرة حوالي ثلاثة
عقود عن تاريخ ميلادها الحقيقي ، وليستمتع بها ملايين القراء في العالم و
لتضاف بذلك درة أخرى إلى درر الأدب الروسي والعالمي . وحتى بعد نشر
مسرحياته وروايته "المعلم و مرغريتا " فإن بولغاكوف لم ينل حقه من الاهتمام
من قبل النقاد والمؤسسات الرسمية السوفيتية .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]










avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3072
تكريم وشكر وتقدير : 5152
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 52
الموقع الموقع : mohsenalnassar.blgspot.com

http://theaterarts.boardconception.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى